توقيت القاهرة المحلي 08:14:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في ظل التصعيد الحوثي المستمر ونفور الجماعة من مساعي السلام

توقعات اليمنيين من رئيس الأركان الجديد الفريق بن عزيز وأولوياته المدنية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - توقعات اليمنيين من رئيس الأركان الجديد الفريق بن عزيز وأولوياته المدنية

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي
عدن ـ مصر اليوم

لم تكد تمر سوى ستة أشهر فقط على تعيين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، للواء الركن صغير بن عزيز، رئيساً لقيادة العمليات المشتركة في الجيش اليمني، حتى قرر أخيراً أن يسند إليه منصب رئيس هيئة الأركان، في ظل تصعيد حوثي ميداني مستمر ودعوات يمنية للإسراع بإعادة ترتيب أوضاع قوات الجيش.وفي الوقت الذي لا يستطيع المراقبون العسكريون، وحتى قادة الأطراف الحزبية اليمنية، التشكيك في كفاءة الرجل أو إخلاصه لقضية بلاده، يبرز السؤال الذي تتداوله الأوساط اليمنية عن ماهية أولوياته الميدانية لإحداث فارق على صعيد التقدم على الأرض، وإعادة ترتيب أوضاع القوات لتصبح على قدر أكبر من الفاعلية.وبينما يأتي هذا التساؤل من قبل العديد من الناشطين والسياسيين اليمنيين، تزداد مخاوفهم، في الوقت نفسه، من خطر التصعيد الحوثي، في ظل إدارة الميليشيات لمعاركها بالتركيز على جبهة من الجبهات، ثم التفرغ لجبهة أخرى، والتهدئة في بقية الجبهات، بالتزامن مع استمرار التحشيد اليومي للمجندين، وتعبئة المزيد من رجال القبائل، وشراء الولاءات، وتهريب الأسلحة.

فلا يكاد يمر يوم من الأيام دون أن يعقد قادة الجماعة، سواء في صنعاء أو في ذمار أو في حجة والمحويت وريمة وإب، لقاءات غرضها الأول الضغط لاستقطاب المزيد من المقاتلين، سواء عن طريق الترهيب أو بواسطة الترغيب ودفع الأموال والأسلحة للوجهاء المحليين.ولعل كل ذلك يفرض على قائد الأركان الجديد الفريق بن عزيز، الكثير من التبعات الثقيلة، خصوصاً في ظل المعارك الأخيرة التي دارت في نهم والجوف وصرواح، بالتوازي مع ضغط الجماعة الحوثية في جبهات الضالع وصعدة وتعز وحجة وخروقها المستمرة في جبهات الساحل الغربي.وفي وقت توجه العديد من الانتقادات لأداء بعض الجبهات، إضافة إلى ما يتردد عن وجود اختلالات كبيرة في قوام الجيش على صعيد عدم كفاءة بعض القادة، وافتقاد الدافع لدى بعضهم، تفرض كل هذه المعطيات نمطاً جديداً من التعامل المفترض لإصلاح هياكل القوات وإعادة تنظيمها بما يناسب مسرح العمليات في كل جبهة.

ومن ضمن الانتقادات غير الخفية على المتابع للشأن اليمني هو عدم وجود تنسيق مشترك في إدارة الجبهات، ففي الوقت الذي يدفع فيه الحوثيون بقضهم وقضيضهم لإشعال معركة في واحدة من الجبهات، تتوقف المعارك في جبهات أخرى، أو تخفت، وكأن الجماعة هي التي تفرض سير أداء العمليات القتالية وليس الجيش الوطني!ويبدو، وفق كل المعطيات الآنفة، أن المهمة أمام الفريق بن عزيز ليست من السهولة بمكان، بعيداً عن حجم خبراته القتالية، ودربته في قيادة المعارك، أو المشاركة فيها، خلال السنوات الماضية.

وفي هذا السياق يؤكد الباحث اليمني ثابت الأحمدي لـ«الشرق الأوسط»، أن القضية اليمنية «باتت أكثر تعقيداً من ذي قبل، إذ يختلط فيها المحلي بالإقليمي مع إرادات اللاعبين الدوليين».وبخصوص الدور المنتظر من الفريق بن عزيز، فهو، والكلام للأحمدي، ذات الدور المنتظر من رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، لجهة أن رئيس الأركان، حسب تعبيره، «موظف يعلوه في المنصب وزير الدفاع ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وما يمكن أن يقدمه هؤلاء، فرئيس الأركان منفذ مباشر لا أكثر».

ويضيف الأحمدي: «قرار المعارك العسكرية بيد السياسيين، ورئيس الأركان عسكري تنفيذي، وهو جزء من كل، فمتى ما توفرت الإرادة السياسية سيكون الحل».من جهته، يعترف الكاتب والإعلامي اليمني وضاح الجليل، بتعقيد المهمة التي أوكلت إلى بن عزيز، ويقول لـ«الشرق الأوسط»، «إن تعيينه جاء في لحظة مفصلية ومعقدة، حيث التصعيد العسكري الحوثي بلغ أعلى مستوياته منذ سنوات؛ في مقابل تراخي الجيش الوطني في أقرب جبهتين لمدينة مأرب، أهم معاقل الشرعية، وهما الجوف ونهم، واللتان حقق فيهما الحوثي أيضاً تقدمات كبيرة زادت من سوء الوضع وتعقيد المهمة».

ويشدد الجليل على أن بن عزيز في هذه اللحظة، «يحتاج إلى إعادة ترتيب أوراق الجيش الوطني، ولملمة الشتات الذي حدث للقوات الموجودة على الأرض، وتنقية كشوفات الجيش من الأسماء الوهمية، والتدقيق في مصروفات وتموينات الجيش، وإبعاد كافة المسؤولين عن هذا الفساد، وإعادة التجنيد والتأهيل العسكري، والإعداد لمعارك استعادة المناطق التي خسرها الجيش الوطني، قبل أن يبدأ الحوثيون الإعداد لمعارك جديدة لتوسيع نفوذهم، خصوصاً باتجاه مأرب المعقل الرئيسي للشرعية».

ويؤكد الكاتب الجليل أن كل تلك الخطوات المنتظر اتخاذها تحتاج «إلى مساندة من مؤسسات وقيادات أخرى في الحكومة والرئاسة والجيش».ويقول: «مهم جداً ترتيب صفوف كافة القوى المؤيدة للشرعية والواقفة في مناهضة جماعة وميليشيات الحوثي، حيث يحتاج الجميع في هذه المرحلة التركيز على مواجهة التغول الحوثي، وتحجيمه، بل وفتح جبهات أخرى لتشتيت قوته وتفتيت جهوده».

ويجزم الجليل بأنه «من المهم إعادة الثقة الشعبية والجماهيرية بمؤسسة الجيش وبالشرعية بشكل كامل، ففقدان هذه الثقة يفرغ الشرعية من مضمونها، ويفقد جيشها قوته المعنوية»، حسب تعبيره.ويعترف مراقبون يمنيون، إضافة إلى قيادات في الحكومة الشرعية، بأن الجماعة الحوثية لن تجنح للسلام في المدى القريب، طالما أنها تمتلك السلاح، وتسيطر على صنعاء، وتراهن على المشروع الإيراني، وهو ما يعني أهمية تشكيل قوة عسكرية وخطط حقيقية للسير نحو الحسم العسكري، باعتباره الخيار الوحيد الذي سيجعل الجماعة تقبل بالتحول نحو السياسة بدلاً من القتال والعنف

قد يهمك أيضًا:

الرئيس اليمني عبدربه منصور ‎هادي يغادر الولايات المتحدة الاميركية

أحمد أبوالغيط يبحث مع هادي منصور تطوّرات الأوضاع في اليمن

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقعات اليمنيين من رئيس الأركان الجديد الفريق بن عزيز وأولوياته المدنية توقعات اليمنيين من رئيس الأركان الجديد الفريق بن عزيز وأولوياته المدنية



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 07:48 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
  مصر اليوم - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt