توقيت القاهرة المحلي 23:41:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في ظل التصعيد الحوثي المستمر ونفور الجماعة من مساعي السلام

توقعات اليمنيين من رئيس الأركان الجديد الفريق بن عزيز وأولوياته المدنية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - توقعات اليمنيين من رئيس الأركان الجديد الفريق بن عزيز وأولوياته المدنية

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي
عدن ـ مصر اليوم

لم تكد تمر سوى ستة أشهر فقط على تعيين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، للواء الركن صغير بن عزيز، رئيساً لقيادة العمليات المشتركة في الجيش اليمني، حتى قرر أخيراً أن يسند إليه منصب رئيس هيئة الأركان، في ظل تصعيد حوثي ميداني مستمر ودعوات يمنية للإسراع بإعادة ترتيب أوضاع قوات الجيش.وفي الوقت الذي لا يستطيع المراقبون العسكريون، وحتى قادة الأطراف الحزبية اليمنية، التشكيك في كفاءة الرجل أو إخلاصه لقضية بلاده، يبرز السؤال الذي تتداوله الأوساط اليمنية عن ماهية أولوياته الميدانية لإحداث فارق على صعيد التقدم على الأرض، وإعادة ترتيب أوضاع القوات لتصبح على قدر أكبر من الفاعلية.وبينما يأتي هذا التساؤل من قبل العديد من الناشطين والسياسيين اليمنيين، تزداد مخاوفهم، في الوقت نفسه، من خطر التصعيد الحوثي، في ظل إدارة الميليشيات لمعاركها بالتركيز على جبهة من الجبهات، ثم التفرغ لجبهة أخرى، والتهدئة في بقية الجبهات، بالتزامن مع استمرار التحشيد اليومي للمجندين، وتعبئة المزيد من رجال القبائل، وشراء الولاءات، وتهريب الأسلحة.

فلا يكاد يمر يوم من الأيام دون أن يعقد قادة الجماعة، سواء في صنعاء أو في ذمار أو في حجة والمحويت وريمة وإب، لقاءات غرضها الأول الضغط لاستقطاب المزيد من المقاتلين، سواء عن طريق الترهيب أو بواسطة الترغيب ودفع الأموال والأسلحة للوجهاء المحليين.ولعل كل ذلك يفرض على قائد الأركان الجديد الفريق بن عزيز، الكثير من التبعات الثقيلة، خصوصاً في ظل المعارك الأخيرة التي دارت في نهم والجوف وصرواح، بالتوازي مع ضغط الجماعة الحوثية في جبهات الضالع وصعدة وتعز وحجة وخروقها المستمرة في جبهات الساحل الغربي.وفي وقت توجه العديد من الانتقادات لأداء بعض الجبهات، إضافة إلى ما يتردد عن وجود اختلالات كبيرة في قوام الجيش على صعيد عدم كفاءة بعض القادة، وافتقاد الدافع لدى بعضهم، تفرض كل هذه المعطيات نمطاً جديداً من التعامل المفترض لإصلاح هياكل القوات وإعادة تنظيمها بما يناسب مسرح العمليات في كل جبهة.

ومن ضمن الانتقادات غير الخفية على المتابع للشأن اليمني هو عدم وجود تنسيق مشترك في إدارة الجبهات، ففي الوقت الذي يدفع فيه الحوثيون بقضهم وقضيضهم لإشعال معركة في واحدة من الجبهات، تتوقف المعارك في جبهات أخرى، أو تخفت، وكأن الجماعة هي التي تفرض سير أداء العمليات القتالية وليس الجيش الوطني!ويبدو، وفق كل المعطيات الآنفة، أن المهمة أمام الفريق بن عزيز ليست من السهولة بمكان، بعيداً عن حجم خبراته القتالية، ودربته في قيادة المعارك، أو المشاركة فيها، خلال السنوات الماضية.

وفي هذا السياق يؤكد الباحث اليمني ثابت الأحمدي لـ«الشرق الأوسط»، أن القضية اليمنية «باتت أكثر تعقيداً من ذي قبل، إذ يختلط فيها المحلي بالإقليمي مع إرادات اللاعبين الدوليين».وبخصوص الدور المنتظر من الفريق بن عزيز، فهو، والكلام للأحمدي، ذات الدور المنتظر من رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، لجهة أن رئيس الأركان، حسب تعبيره، «موظف يعلوه في المنصب وزير الدفاع ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وما يمكن أن يقدمه هؤلاء، فرئيس الأركان منفذ مباشر لا أكثر».

ويضيف الأحمدي: «قرار المعارك العسكرية بيد السياسيين، ورئيس الأركان عسكري تنفيذي، وهو جزء من كل، فمتى ما توفرت الإرادة السياسية سيكون الحل».من جهته، يعترف الكاتب والإعلامي اليمني وضاح الجليل، بتعقيد المهمة التي أوكلت إلى بن عزيز، ويقول لـ«الشرق الأوسط»، «إن تعيينه جاء في لحظة مفصلية ومعقدة، حيث التصعيد العسكري الحوثي بلغ أعلى مستوياته منذ سنوات؛ في مقابل تراخي الجيش الوطني في أقرب جبهتين لمدينة مأرب، أهم معاقل الشرعية، وهما الجوف ونهم، واللتان حقق فيهما الحوثي أيضاً تقدمات كبيرة زادت من سوء الوضع وتعقيد المهمة».

ويشدد الجليل على أن بن عزيز في هذه اللحظة، «يحتاج إلى إعادة ترتيب أوراق الجيش الوطني، ولملمة الشتات الذي حدث للقوات الموجودة على الأرض، وتنقية كشوفات الجيش من الأسماء الوهمية، والتدقيق في مصروفات وتموينات الجيش، وإبعاد كافة المسؤولين عن هذا الفساد، وإعادة التجنيد والتأهيل العسكري، والإعداد لمعارك استعادة المناطق التي خسرها الجيش الوطني، قبل أن يبدأ الحوثيون الإعداد لمعارك جديدة لتوسيع نفوذهم، خصوصاً باتجاه مأرب المعقل الرئيسي للشرعية».

ويؤكد الكاتب الجليل أن كل تلك الخطوات المنتظر اتخاذها تحتاج «إلى مساندة من مؤسسات وقيادات أخرى في الحكومة والرئاسة والجيش».ويقول: «مهم جداً ترتيب صفوف كافة القوى المؤيدة للشرعية والواقفة في مناهضة جماعة وميليشيات الحوثي، حيث يحتاج الجميع في هذه المرحلة التركيز على مواجهة التغول الحوثي، وتحجيمه، بل وفتح جبهات أخرى لتشتيت قوته وتفتيت جهوده».

ويجزم الجليل بأنه «من المهم إعادة الثقة الشعبية والجماهيرية بمؤسسة الجيش وبالشرعية بشكل كامل، ففقدان هذه الثقة يفرغ الشرعية من مضمونها، ويفقد جيشها قوته المعنوية»، حسب تعبيره.ويعترف مراقبون يمنيون، إضافة إلى قيادات في الحكومة الشرعية، بأن الجماعة الحوثية لن تجنح للسلام في المدى القريب، طالما أنها تمتلك السلاح، وتسيطر على صنعاء، وتراهن على المشروع الإيراني، وهو ما يعني أهمية تشكيل قوة عسكرية وخطط حقيقية للسير نحو الحسم العسكري، باعتباره الخيار الوحيد الذي سيجعل الجماعة تقبل بالتحول نحو السياسة بدلاً من القتال والعنف

قد يهمك أيضًا:

الرئيس اليمني عبدربه منصور ‎هادي يغادر الولايات المتحدة الاميركية

أحمد أبوالغيط يبحث مع هادي منصور تطوّرات الأوضاع في اليمن

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقعات اليمنيين من رئيس الأركان الجديد الفريق بن عزيز وأولوياته المدنية توقعات اليمنيين من رئيس الأركان الجديد الفريق بن عزيز وأولوياته المدنية



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
  مصر اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 23:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محادثات سورية إسرائيلية جديدة لبحث الاتفاق الأمني
  مصر اليوم - محادثات سورية إسرائيلية جديدة لبحث الاتفاق الأمني

GMT 15:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
  مصر اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 17:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا
  مصر اليوم - ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 11:48 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تمثل جسرًا بين الأجيال في الفن المصري

GMT 09:02 2020 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

طارق شوقي يفجر مفاجأة صادمة للمعلمين المؤقتين

GMT 12:43 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة إعداد وتحضير لفائف اللحم بالفطر والزيتون

GMT 12:36 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة سهلة وبسيطة لإعداد طاجن المكرونة بالدجاج

GMT 20:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النرويجي كارلسن يتوج باللقب العالمي في الشطرنج الخاطف

GMT 02:37 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

قمة بيروت التنموية وحتمية الاستثمار في البشر

GMT 23:27 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير يخنة البامية مع النقانق المتبّلة

GMT 03:53 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين المحمدي يعلن عن قرب انتهاء أزمته مع الزمالك

GMT 03:13 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحوت لا يثق بأن هناك من يحبه

GMT 11:27 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري كريم الأساس حسب عمرك لإخفاء تجاعيد البشرة

GMT 08:22 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

امضي شهر عسل رومانسي ومميز في أفخم فنادق باريس

GMT 02:37 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة سارة سلامة "نصابة" فى "عش الدبابير

GMT 10:18 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

اكتشاف كهف أرضي بين طريق مدينتي رأس سدر وأبوزنيمة

GMT 06:30 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

كريستيانو رونالدو ينتقل إلى يوفنتوس خلال 48 ساعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt