توقيت القاهرة المحلي 14:40:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مُقْترح أممي بنقل النفط لسفينة أخرى يكْسر جُمود ملف "صافر" ويضع الحوثيين في مواجهة المجتمع الدولي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مُقْترح أممي بنقل النفط لسفينة أخرى يكْسر جُمود ملف صافر ويضع الحوثيين في مواجهة المجتمع الدولي

ناقلة النفط اليمنية "صافر"
صنعاء ـ مصر اليوم

أعلنت الأمم المتحدة عن مقترح قد يكسر الجمود القائم منذ أشهر في ملف الناقلة «صافر» الراسية قبالة سواحل الحديدة وعلى متنها نحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام، مهدداً بكارثة بيئية كبرى في حال حدوث تسرب مفاجئ.ويقضي المقترح الأممي بنقل حمولة الناقلة «صافر» من النفط الخام إلى سفينة أخرى، وهو ما توافقت عليه الحكومة الشرعية والميليشيات الحوثية والمضي قدماً فيه بحسب بيان الأمم المتحدة.

وفيما أبدى الدكتور أحمد عوض بن مبارك وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني عدم تفاؤل بوعود الحوثيين، رأى أن مقترح الأمم المتحدة وإن لم يقدم حلاً نهائياً فإنه يخفف التهديد القائم، ويضع الحوثيين في مواجهة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
وأضاف «من واقع تجاربنا مع الميليشيات الحوثية فلا مجال للتفاؤل لوفائها بأي تعهدات أو وعود أو اتفاقيات، فعلى سبيل المثال، ونحن نتحدث مع الأمم المتحدة عن المقترح الجديد، أصدرت الميليشيات بيانا يوم أول من أمس تحمل فيه الأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع المسؤولية الكاملة عن أي تسرب أو انفجار لخزان صافر، والمسؤولية عما أسمته تبديد الأموال المخصصة لتنفيذ اتفاق سابق كان قد تم التفاهم حوله في نوفمبر ٢٠٢٠ ورفضته الميليشيات».
وتابع وزير الخارجية بقوله «مع ذلك، نرى أن مقترح نقل النفط إلى ناقلة أخرى، وإن لم يقدم حلاً نهائياً، إلا أنه يخفف التهديد القائم للانفجار أو التسريب أو الحريق، كما أنه يقطع كل الذرائع أمام الحوثيين ويجعلهم في مواجهة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذي لن يقبل بالتأكيد إهدار المزيد من الوقت والمال واستمرار التهديد للبيئة البحرية ولأحد ممرات الاقتصاد العالمي».
بدوره، شكك مصدر مسؤول في شركة صافر للإنتاج والاستكشاف (مالكة الناقلة) «صافر»، في جدية الحوثيين الالتزام بهذه التعهدات، وأن الأمر لا يعدو كونه مراوغة أخرى.
واستبعد المصدر الذي – رفض الإفصاح عن هويته – أن تتكلل الجهود الأممية بالنجاح قائلاً «هذه الجهود سوف تصطدم بشروط الحوثيين، لأنهم مراوغون ولا يهمهم شيء، موضوع تفريغ الخزان العائم ليس بالأمر الصعب، الحلول ممكنة، لكن إن صدقت النوايا للتفريغ».
وتابع بقوله «النية أعتقد غير موجودة للتفريغ من قبل الحوثين، لأسباب الكل يعرفها». وفي رده على سؤال حول وضع الناقلة الآن والمخاوف من أي تسرب نفطي، قال «الحال على ما هو عليه ولا جديد».
وترسو الناقلة صافر منذ العام 2015 قبالة سواحل رأس عيسى بالحديدة وعلى متنها 1.1 مليون برميل من النفط الخام، يقدر ثمنها بنحو 40 مليون دولار، ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ ذلك الحين، بسبب منع الحوثيين ذلك.
وقالت الأمم المتحدة في بيان يوم أمس إن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ديفيد غريسلي عقد اجتماعات بناءة الأسبوع الماضي مع الحكومة الشرعية اليمنية وأيضاً مع المتمردين الحوثيين بشأن صافر.
ونقل البيان الأممي عن غريسلي قوله إنه التقى مسؤولين في الحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن من بينهم رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك، وبحسب غريسلي «في مناقشاتنا الإيجابية للغاية، أكد المسؤولون الحكوميون أنهم يدعمون الاقتراح المنسق من قبل الأمم المتحدة لنقل المليون برميل من النفط الذي على متن السفينة صافر إلى سفينة أخرى». وأضاف «إنهم يريدون رؤية التهديد يتم تخفيفه في أقرب وقت ممكن».
كما أجرى غريسلي محادثات في صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين وصفها بـ«البناءة»، بحسب البيان، وقال إنهم «أكدوا قلقهم من المخاطر البيئية والإنسانية التي تشكلها الناقلة ورغبتهم في رؤية تحرك سريع لحل المشكلة».
وأضاف «كما اتفقنا من حيث المبدأ على كيفية المضي قدما في الاقتراح المنسق من قبل الأمم المتحدة».ولفت غريسلي أن «خطر وقوع كارثة وشيكة أمر حقيقي للغاية (...) نحن بحاجة إلى ترجمة النية الطيبة التي أظهرها جميع المحاورين إلى أفعال في أقرب وقت ممكن».
وكانت الميليشيات الحوثية عرقلت جهوداً أممية لإرسال فريق خبراء وإجراء صيانة سريعة للناقلة ومن ثم تقييم الوضع للتعامل مع الأمر وفقاً للتقييم. ووضع الحوثيون شروطاً تعجيزية في محاولة لاستخدام الناقلة «صافر» ورقة ابتزاز للتحالف والمجتمع الدولي بحسب مصادر دبلوماسية غربية.
وكانت منظمة «غرينبيس» البيئية حذرت الشهر الماضي من أن الناقلة المهجورة تشكل «تهديداً خطيراً» على حياة ملايين اليمنيين الذين قد يجدون أنفسهم دون مياه للشرب ومساعدات غذائية، في حال عدم منع تسرب النفط.
إلى ذلك، ناقش وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني مع المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة لدى اليمن ويليام ديفيد جريسلي، عدداً من القضايا، على رأسها وضع خزان صافر العائم في رأس عيسى وآخر المقترحات المطروحة لتفادي التهديد القائم، إلى جانب مستجدات الوضع الإنساني في اليمن وتبعات تخفيض وإيقاف بعض برامج الدعم الإنساني.
وتطرق بن مبارك خلال اللقاء الذي عقد في الرياض أمس، إلى الجهود التي بذلتها الحكومة اليمنية على مدى السنوات الماضية لإيجاد معالجة عملية لحالة الخزان صافر وإنهاء الخطر المحتمل للتسريب، مؤكداً أن الوضع الراهن للسفينة لا يتحمل إهدار مزيد من الوقت لمراوغات جديدة من قبل الميليشيات الحوثية التي رفضت كل الحلول التي طرحتها الأمم المتحدة خلال الفترة الماضية، كما جدد دعم الحكومة اليمنية لمقترح المنسق المقيم الذي يهدف إلى تخفيف التهديد المحتمل.
وتحدث وزير الخارجية اليمني عن مستجدات الوضع الإنساني، وخاصة ما يتصل بتبعات إيقاف بعض البرامج الإغاثية، ولا سيما تأثيرها على النازحين والأسر الضعيفة، وكذا انعكاسات تخفيض الدعم لبرامج نزع الألغام، منوهاً بأهمية استمرار دعم المانحين للعمل الإنساني، مع ضرورة تحديد أولويات ترتبط بالتنمية وتضمن استدامة الخدمات.
من جانبه، استعرض المنسق المقيم المقترح الخاص بخزان صافر، معرباً عن تقديره الكبير لموقف الحكومة اليمنية الداعم لجهوده.
كما تناول مستجدات تنفيذ خطة الاستجابة الإنسانية ورؤيته للخطة القادمة وتحديات العجز في التمويل... منوهاً بالشراكة مع الحكومة اليمنية وأهمية وفاء المانحين بتعهداتهم لضمان استمرارية الإغاثة الإنسانية لليمن.

قد يهمك ايضا

بدء تسرب النفط من الناقلة صافر قرب سواحل اليمن

انتهاء حادث ناقلة النفط في "بحر العرب" وبريطانيا تحث على التعامل بشدة مع إيران

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُقْترح أممي بنقل النفط لسفينة أخرى يكْسر جُمود ملف صافر ويضع الحوثيين في مواجهة المجتمع الدولي مُقْترح أممي بنقل النفط لسفينة أخرى يكْسر جُمود ملف صافر ويضع الحوثيين في مواجهة المجتمع الدولي



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 11:06 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل إلى الكويت في مستهل جولة خليجية تشمل 4 دول
  مصر اليوم - ماكرون يصل إلى الكويت في مستهل جولة خليجية تشمل 4 دول

GMT 09:29 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

خبير تغذية يكشف سر الأكل الصحي البسيط وقواعده المستدامة
  مصر اليوم - خبير تغذية يكشف سر الأكل الصحي البسيط وقواعده المستدامة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,02 حزيران / يونيو

شركة Meizu تعلن عن ساعة جديدة تتحدى ساعات آبل الذكية

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسعار الأسمدة في مصر اليوم الأربعاء 15 كانون الثاني يناير 2020

GMT 07:42 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الشاعر مصطفى الجارحي يستعد لتوقيع "ديوان الورد"

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

GMT 01:49 2025 السبت ,15 آذار/ مارس

محمد رجب ضيف برنامج أسرار مع أميرة بدر

GMT 14:44 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسليم مخالفات نادي الزمالك للنائب العام

GMT 09:29 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب الأوليمبي يواصل تدريباته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt