توقيت القاهرة المحلي 12:02:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

روعته محت بدايته كقطعة وظيفية للطبقات "البروليتارية"

“الكاب” يتربّع على عرش الموضة لإكمال أناقتك في 2020

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - “الكاب” يتربّع على عرش الموضة لإكمال أناقتك في 2020

“الكاب” يتربّع على عرش الموضة
الرياض ـ سعيد الغامدي

لا يمكن الحديث عن توجهات الموضة لهذا العام من دون ذكر “الكاب”، فهي قطعة بسيطة دخلت مع المعطف في منافسة شديدة، في المواسم الأخيرة، لا سيما أن أناقته وتبني كثير من المصممين والمحلات الشعبية له، بعد أن لقي صدى لدى السيدات من كل الأعمار، محا بدايته وعلاقته مع الطبقات البروليتارية؛ فهو مثل المعطف الممطر، الذي أبدعه توماس بيربري منذ أكثر من قرن، لكي يقي العساكر والجنود قسوة العوامل الطبيعية في الخنادق، بدأ وظيفيًا. لم يتحول إلى قطعة يتهافت عليها النجوم و”سوبرمان” وعُشّاق الموضة إلا في بداية القرن العشرين.

ورغم مرور الزمن عليه وخضوعه لعدة تغيرات وعمليات تجميل، تبقى عمليته أحد عناصر جاذبيته. فكما وُلد منذ قرون ليمنح لابسه الدفء والحماية، لا يزال كذلك إلى الآن. وحتى عندما دخل القصور والبلاطات فيما بعد، حسب صور هنري الثامن وإليزابيث الأولى وغيرهما، ظل محافظًا على هذا العنصر.

- لا يعرف أحد لحد الآن متى ظهرت هذه القطعة أول مرة، لكن أول ذكر له كان في صورة تعود إلى عام 1066. وكانت لراعٍ لفّه حول كتفيه. صورة أخرى تعود إلى القرن الثالث عشر تُظهر امرأة بـ”كاب” معقود حول ياقة فستانها. في كل هذه الصور، كان بسيطًا بتصميم دائري يقتصر على احتضان الياقة. مع الوقت تطور شكله. أصبح مفصلًا كما أدخلت عليه أقمشة أكثر ترفًا من ذي قبل مثل المخمل.

في هذه الفترة، بدأ يعكس مكانة لابسه الاجتماعية. الرهبان مثلًا أضافوا إليه قلنسوة واكتفوا به بطول معقول يتيح لهم الحركة وسرعة التنقل، بينما زينته الطبقات الحاكمة والأرستقراطية بحواشٍ من الفرو مستعملة أقمشة مثل المخمل والحرير. فضلوه أيضًا بطول يصل إلى الكاحل أو أكثر حتى يحميهم من عوامل الطبيعة، فالملكة إليزابيث الأولى مثلًا كانت تستعمله لحماية أقدامها، وعدم تعرضها للبلل، حسبما تقول الروايات المكتوبة حول بداياته.

لبسه الجنسان، ولم تستولِ عليه المرأة إلا في العهد الفيكتوري لتبدأ علاقته مع الموضة بشكل جدي، فيما بقي بالنسبة للرجل وظيفيًا، يُستعمل في ميادين الحرب والثكنات العسكرية حتى بداية القرن الماضي.

وحتى تجعله المرأة ملكًا لها في حياتها العامة والخاصة على حد سواء، كان لا بد من تغيير شكله وشخصيته. في بداية العشرينات من القرن الماضي، دخل عالم الموضة من أوسع الأبواب على يد المصمم بول بواريه، الذي طرحه بشكل بيضاوي مثير للانتباه بأناقته. وجهه لمناسبات المساء والسهرة، إذ كان رفيقًا رائعًا للفساتين الفخمة والتنورات المستديرة مقارنة بالمعطف. في الثلاثينات، أصبح الخيط الفاصل بين “الكاب” والمعطف رفيعًا للغاية. فقد ظهرت قطعة هجينة بين الإثنين، أكثر تفصيلًا، تزينها ياقة مبتكرة وأزرار بعد أن كان يُعقد حول العنق فقط. أطواله بدورها تنوعت، ولم يعد مجرد قطعة وظيفية.

في الخمسينات، طرحه المصممون بتصور مختلف تمامًا، واعتمدته المرأة لكي تُرسخ أسلوبًا خاصًّا بها. لكن أهميته تراجعت بعد هذه الفترة، ولم يسترجعها إلا في السبعينات. لكن هذه المرة جاء على شكل “بونشو” المستوحى من أميركا الجنوبية، بفضل “الهيبيز” الذين كانوا يريدون معانقة ثقافات بعيدة. ومنذ ذلك الحين وهو الحاضر الغائب في معظم العروض والمناسبات، يغازل السوق بشكل أو بآخر، إلى أن حقنه مصمم دار “بيربري” السابق، كريستوفر بايلي، بجُرعة حداثة أعادته إلى الواجهة بشكل ألهب خيال زبونات جيل الشابات. ففي عام 2014، قدّمه على شكل “بونشو” وبحجم كبير أقرب إلى البطانية بنقشات الدار المربعة. ظهور العارضة كارا ديليفين به في العرض، ثم وهي تقود مجموعة من العارضات وراءها في لقطة الختام، جعله القطعة الأبرز في التشكيلة والأكثر انتشارًا على صفحات “إنستغرام”. بين ليلة وضحاها أصبح هذا الكاب مطلب كل الفتيات، ونفذ من المحلات بسرعة. لم تتوقف قوته الجمالية عند هذا الحد، بل زادت في المواسم الأخيرة، بفضل ظهور حركة تطالب بالأناقة والعملية بكل ما تحمله من معاني الراحة. مطلب كان لا بد للمصممين من تلبيته، بدءًا من “إيرديم” إلى “ألبرتا فيريتي” مرورًا بـ”فندي” و”بيربري” طبعًا و”ديور” و”جاكوموس” و”بالمان” وهلم جرا. حتى محلات “زارا” طرحته بجودة عالية وأسعار مناسبة.

الجميل في تهافت المصممين على طرحه أن كلًّا منهم قدمه بأسلوبه. جاء بعضه مطرزًا وطويلًا للمساء، وبعضه بخامات دافئة ونقشات المربعات الدارجة للنهار، كما جاء بعضه الآخر على شكل “بونشو” من الصوف. القاسم المشترك في كل هذا التنوُّع أنه يتضمن كثيرًا من عناصر الإغراء بين خيوطه وخطوطه، ولم يبخل عليه أي منهم بالتفاصيل المبتكرة، سواء كانت فروًا أو جلدًا أو أحجارًا.

المشكلة الوحيدة في الأمر، أن توفُّره في شوارع الموضة، وطرح محلات مثل “زارا” له بأسعار مقدور عليها جعل البعض يتمنى زوال هذه الموضة على أساس أنها أصبحت “شعبية” لا تُفرق بين أحد، بينما هنّ يردنها بعيدة المنال تُعبر عن أسلوب خاص. ومع ذلك، فإنهن لا يستطعن الاستغناء عنه، لسبب بسيط يعود إلى اتجاه آخر في هذا الموسم، ألا وهو الأكمام المنفوخة التي تجعل استعمالها مع معطف كلاسيكي بأكمام صعبًا.

أجمل ما فيه تنوع خاماته وألوانه وتفاصيله. في عرض “جيفنشي” مثلًا قدمته المصممة البريطانية كلير وايت كيلر هجينًا بين تصميمه القديم والمعطف الممطر، وفي عرض “إيرديم” جاء مُطعمًا بأسلوبه الخاص، الذي يتجسد في تطريزات الورود، فيما قدمته ألبرتا فيرتي “طويلًا” من الجلد الأسود ودار “فالنتينو” فخمًا للمساء وهكذا.

- تصميمه، سواء كانت طويلا أو قصيرا، هجينا بين المعطف والبونشو، خيار شخصي، لكن هناك أمور لا بد من وضعها في عين الاعتبار مثل:

- للنهار يُفضل بطول يصل إلى الركبة، وإن كان لا بد، لا يتعداها سوى ببضعة سنتيمترات.

- إذا كانت تصميماته الواسعة لا تروق لك، فبالإمكان تحديده بحزام رفيع، كما اقترحته دار “ألبرتا فيريتي” في عرضها.

- تذكري أنك أنتِ من يمكنك تطويعه بما يتناسب معك حتى لا يقيد حركتك. مثلا لا بد أيضا أن تضعي نصب عينيك أن حقيبة محمولة على الأكتاف غير مطروحة، وبأن حقيبة تحمل باليد هي الحل

- تنسيقه مع بنطلون، ضيق أو واسع، هو الطريقة الأفضل. إذا كان “الكاب” واسعًا، فإن بنطلونًا ضيقًا هو الأفضل لخلق نوع من التوازن. أما إذا كان مفصلًا، فإن بنطلون “بلاتزو” واسعًا مقبول، لا سيما في المساء.

- في حال تم ارتداؤه فوق تنورة؛ فمن الأفضل تنسيقها مع “بوت” عالٍ حتى يحصل التناسق وتبدو الإطلالة عصرية.

- إذا كان ما تلبسينه تحته كنزة عادية يمكن إضافة قفازات تصل إلى الكوع بلون قوي لخلق قليل من الدراما.

قد يهمك أيضًا:

موديلات ملابس كاجوال لخريف 2019 تُناسب المحجبات مِن أشهر الماركات

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“الكاب” يتربّع على عرش الموضة لإكمال أناقتك في 2020 “الكاب” يتربّع على عرش الموضة لإكمال أناقتك في 2020



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 13:28 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

عمرو موسى ضيف برنامج الحكاية مع عمرو أديب

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:42 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ليفربول يصدم ريال مدريد بشأن محمد صلاح

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

قصة مقتل شاب بمشروب مجهول في حفل زفاف في الشرقية

GMT 17:43 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

مصرية تطلب الخُلع لتصوير زوجها لها وهي عارية

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة ليال عبود تحصد الجائزة الكبرى في ليلة رأس السنة

GMT 21:27 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي يؤكد أن إسماعيل يس كان سابقًا لعصره

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

"هيومن رايتس" تنتقد "تقاعس" مصر في قضية "الفيرمونت"

GMT 00:09 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مرتضى منصور يردّ على بيان مجلس إدارة النادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt