القاهرة - سهام أبوزينة
رأى عدد من الخبراء أنّ المبادرة التي أطلقتها الحكومة لدعم الإسكان المتوسط، أنها تدعم متوسطي الدخل راغبي شراء العقارات، كما ستنشط السوق العقارية خلال الفترة المقبلة.
وأطلقت الحكومة الأربعاء مبادرة جديدة لدعم الإسكان المتوسط بقيمة 50 مليار جنيه بفائدة 10 في المائة، وفترة سداد تصل إلى 20 سنة بالتقسيط.
وقال محافظ البنك المركزي المصري إن تلك المبادرة ستساعد على نمو القطاع العقاري وتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المتوسطة، داعيا البنوك الأجنبية للعمل والانضمام إلى تلك المبادرات بجانب البنوك الحكومية والمشتركة.
وأشار الرئيس الشرفي لجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس شركة الأهلي للتنمية العقارية حسين صبور، إلى أن المبادرة ستغطي شريحة الإسكان المتوسط التي نسيتها الحكومة والقطاع الخاص خلال السنوات السابقة.
وأضاف حسين صبور أن شركات القطاع الخاص تغطي شريحة الإسكان الفاخر، والحكومة تغطي شريحة محدودي الدخل والفقراء، لذلك لم يكن هناك تركيز على شريحة الإسكان المتوسط خلال تلك السنوات، وهو ما خلق فجوة في السوق العقارية بخصوص هذه الشريحة من المواطنين.
وأوضح صبور أن الفائدة التي وضعتها الحكومة في المبادرة جيدة وسوف تساعد شريحة متوسطي الدخل على شراء وحدات سكنية على سنوات طويلة بسعر منخفض.
وذكر صبور أن المبادرة سوف تطمئن الشركات التي تبني وحدات لمتوسطي الدخل.
ولفت وكيل مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، إلى أن المبادرة سوف تساعد الشركات العقارية التي توفر وحدات بأسعار متوسطة، ما يجعلها تصل إلى المواطنين بتسهيلات في السداد.
وأضاف باسل شعيره، أن الإسكان المتوسط يحتاج الدعم دائماً لأن التركيز يكون على الفئة الأقل، ولأن الفئة الأعلى لا تحتاج تركيزاً، لذلك كان لا بُدَّ من مبادرة لدعم متوسطي الدخل للحصول على وحدات سكنية.
وأوضح شعيره، أن المبادرة ستؤثر على السوق العقاري المصري بصورة إيجابية خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الشركات ستعيد هيكلة منتجاتها لتتناسب مع المبادرة.
وأكد رئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال فتح الله فوزي، أن المبادرة التي طرحتها الحكومة ستؤثر بشكل إيجابي إذا كان سقف أسعار الوحدات مرتفع، ولفت إلى أن المبادرة ستحل العديد من الأزمات التي واجهها السوق العقاري خلال الفترة الماضية من حيث عدم تغطية الإسكان المتوسط بالشكل الجيد.
ورأى رئيس مكتب شركة جيه إل إل "JLL" للاستشارات العقارية في مصر، أن المبادرة ستساعد على تنشيط السوق العقاري بمصر وتحسن السوق ولكن ليس بصورة كبيرة.
وأشاد أيمن سامي، بارتفاع مدة تقسيط سعر الوحدة، مؤكداً أن الـ10% فائدة مرتفعة إلى حد ما.
وأطلق البنك المركزي مبادرة للتمويل العقاري في فبراير 2014، من أجل تقديم تمويلات طويلة الأجل بمدد تصل إلى 20 عاما، بفائدة مدعمة متناقصة لشريحتي محدودي الدخل بفائدة تتراوح بين 5 و7 في المائة، ومتوسطي الدخل بفائدة 8 في المائة، ثم تم إدراج شريحة فوق متوسطي الدخل بفائدة 10.5 في المائة لتوسيع دائرة المستفيدين.
وخصص البنك المركزي للمبادرة 10 مليارات جنيه كشريحة أولى، وبعد نفادها أضاف شريحة ثانية بنفس القيمة.
وعقب توقف دعم الفائدة عبر "المركزي"، نهاية يناير الماضي، وقّع صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بروتوكول تعاون يقضى بتحمل وزارة المالية الدعم النقدي المباشر والتمويل العقاري طويل الأجل للمواطنين المتقدمين بطلبات بالإعلانات الثامن والتاسع والعاشر للحصول على وحدة سكنية بمشروع الإسكان الاجتماعي، بسعر عائد منخفض عن السعر السوقي حسب مستويات الدخل.
وتشارك في مبادرة البنك المركزي المصري للتمويل العقاري 19 بنكاً و8 شركات تمويل عقاري.
قد يهمك أيضا :
المصريون يتجهون إلى سحب مدخراتهم بالدولار للاستثمار في الذهب
محافظ البنك المركزي المصري يُؤكّد على أنّ الاقتصاد المصري حقَّق إنجازات مختلفة


أرسل تعليقك