توقيت القاهرة المحلي 00:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توازي نِسبة الديْن الخارجي نسبة 94 في المائة من الناتج المحلي

خبراء ومُختصّون تونسيون يُحذِّرون مِن خطورة الارتفاع المتواصل للمديونية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبراء ومُختصّون تونسيون يُحذِّرون مِن خطورة الارتفاع المتواصل للمديونية

العملة المحلية في تونس " الدينار التونسي"
تونس- مصر اليوم

حذّر عدد من الخبراء والمختصين التونسيين في المجالين الاقتصادي والمالي من خطورة الارتفاع المتواصل للمديونية ومن سوء إدارة الأزمة الاقتصادية في تونس، في ظل تراجع معظم المؤشرات الاقتصادية الذي يترجمه انزلاق الدينار التونسي (العملة المحلية) ومواصلة نسبة التضخم المراوحة حول 7%، علاوة على انهيار القدرة الشرائية لمعظم الفئات الاجتماعية التونسية.

ووجه الخبراء في ندوة احتضنتها العاصمة التونسية، وخُصصت لتناول مشاكل مديونية الاقتصاد التونسي، انتقادات حادة إلى الحكومة بسبب «سياستها الفاشلة في إدارة الأزمة الاقتصادية»، على حد تعبيرهم.
كانت نسبة المديونية قبل سنة 2011 في حدود 40% من الناتج الإجمالي المحلي، لترتفع إلى نحو 77% العام الماضي، وهو «رقم مخيف» على حد تعبير معز الجودي الخبير المالي التونسي، خصوصا أن هذه التمويلات لم توجَّه نحو إنجاز مشاريع تنمية وخلق فرص عمل للعاطلين، بل خُصصت لدعم ميزانية الدولة.

وأبرز لسعد الذوادي الخبير الجبائي التونسي، أن ظاهرة المديونية مرتبطة بالعديد من العناصر، من بينها ارتفاع حجم التهرب الجبائي (الضريبي)، علاوة على وجود ثغرات قانونية يستغلها متهمون بتبييض الأموال ومرتكبي الجرائم الجبائية لصالحهم على حساب مداخيل الدولة، على حد تعبيره.

اقرأ أيضًا:

تراجع حاصلات الحبوب إلى 1.4 مليون طن يعمّق جراح اقتصاد تونس

ووفق عدد من خبراء الاقتصاد في تونس، فإن نسبة الدين الخارجي توازي نسبة 94% من الناتج المحلي الخام، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل هذا الرقم إلى 104%، كما أن نسبة المديونية العمومية ستصل إلى حدود 83% مع نهاية السنة الحالية 2019، وهي «أرقام مفزعة» على حد قولهم.

ويفسر خبراء في الاقتصاد والمالية هذا الحجم الثقيل من الديون الخارجية بحاجة الاقتصاد التونسي بعد 2011 إلى تمويلات خارجية؛ توظّف وفق المتابعين للوضع الاقتصادي الداخلي في معظمها لتسديد الديون وأعبائها المختلفة، وذلك في ظل تراجع عائدات القطاع السياحي وتذبذب الصادرات، خصوصاً تصدير مادة الفوسفات، وهو ما يجعل السلطات التونسية تسعى إلى المحافظة على استقرار الدولة ومحاولة جلب الاستثمارات وتهيئة الظروف المناسبة لضمان ثقة المستثمرين الأجانب لما يوفرونه من عملة صعبة، في انتظار مشاريع تنموية تستقطب الشباب العاطل وتقضي على جزء من التفاوت بين الجهات.

يذكر أن أهم المؤشرات الاقتصادية التونسية لا تزال هشّة، فالعجز في الميزان التجاري خلال النصف الأول من السنة الحالية بلغ 9.7 مليار دينار تونسي (نحو 3.2 مليار دولار)، فيما قُدِّر عجز ميزان المدفوعات بنحو 4.7% من الناتج الإجمالي، مما يعني الحاجة المتزايدة إلى التداين الخارجي الذي ارتفع إلى أكثر من 77% نهاية السنة الماضية، كما أن نسبة التضخم بقيت في مستوى 7%، وما زال معدل الاستثمار الأجنبي بعيداً عن المعدلات التي من شأنها أن تعزز مخزون العملة الصعبة، حيث لم تصل قيمة الاستثمار الأجنبي مع نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي إلا إلى حدود 1.3 مليارات دينار تونسي (نحو 433 مليون دولار) وهو رقم دون المأمول.

وخلال مخطط التنمية الاقتصادية الممتد من 2016 إلى 2020، أكدت السلطات التونسية حاجتها إلى نحو 20 مليار دولار من التمويلات للنهوض بمؤشرات الاقتصاد المحلي واستعادة عافيته الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص عمل لأكثر من 630 ألف عاطل عن العمل

قد يهمك أيضًا:

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يضع استراتيجية خماسية لدعم تنافسية اقتصاد تونس

أمير قطر يعلن تخصيص مليار و250 مليون دولار لدعم اقتصاد تونس

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء ومُختصّون تونسيون يُحذِّرون مِن خطورة الارتفاع المتواصل للمديونية خبراء ومُختصّون تونسيون يُحذِّرون مِن خطورة الارتفاع المتواصل للمديونية



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt