اندلعت أزمة كبيرة بين ورثة الأديب العالمي نجيب محفوظ، محورها الفنان المصري عمرو سعد وابنة الأديب الراحل، حيث بدأ الخلاف بتصريحات صحفية حول الحقوق الأدبية لرواية "اللص والكلاب".
فقد أعلن الفنان عمرو سعد استعداده لتحويل رواية "اللص والكلاب" إلى فيلم سينمائي برؤية معاصرة من بطولته، مؤكداً حصوله على الحقوق من الورثة.
بدورها، نفت أم كلثوم، ابنة نجيب محفوظ، تصريحات سعد بشكل قاطع، مؤكدة عدم حصوله على حقوق الرواية. وأوضحت أن الاتفاق المبدئي الذي تم بينهما لم يتجاوز عامين وانتهت مدته.
في حين، كشف مصدر مقرب من الفنان عمرو سعد، في تصريحات صحفية ، تفاصيل حصوله على الحقوق الأدبية لبعض روايات محفوظ.
وأكد المصدر أن سعد أبدى رغبة قوية في شراء حقوق رواية "أولاد حارتنا" وتحويلها لعمل فني، وتواصل مع أم كلثوم والتقى بها عام 2020 بالقاهرة، بحضور صديق مشترك، وعرض عليها الأمر، لكنها أبدت تخوفها.
كما أضاف المصدر أن أم كلثوم، تخوفت من منح سعد حقوق رواية "أولاد حارتنا"، فعرض عليها شراء حقوق رواية "اللص والكلاب" باتفاق مبدئي لتحويلها لعمل فني خلال عامين.
أيضاً عرض عليها شراء حقوق روايات أخرى مثل "العائش في الحقيقة" و"صدى النسيان" و"أولاد حارتنا".
بالمقابل، اشترطت أم كلثوم احتفاظها بحق الموافقة على شركة الإنتاج، وهو ما وافق عليه سعد.
وأوضح المصدر أن سعد مُنح حق التصرف في تلك الروايات لمدة سبع سنوات، بالإضافة إلى عامين لرواية "اللص والكلاب" كـ "اتفاق مبدئي".
لكن المصدر أشار إلى انقضاء المدة القانونية المتفق عليها لرواية "اللص والكلاب"، دون حدوث خلاف. وعندما صرح سعد برغبته في تحويل الرواية لفيلم، لم يقصد امتلاكه الحقوق حالياً، بل كان ينوي شراءها مجدداً قبل البدء في التصوير. إلا أنه اكتشف أن حقوق الرواية انتقلت لشخص آخر.
وأوضح المصدر أن عمرو سعد لا يزال يمتلك حقوق روايات "أولاد حارتنا"، "العائش في الحقيقة"، و"صدى النسيان"، ومن الممكن أن يبدأ في تحويل إحداها لعمل فني قريباً.
هذا، وتُعد الروايتان محل الخلاف من أهم أعمال الأديب العالمي نجيب محفوظ، حيث تمثل الأولى ذروة "الفلسفة والرمزية"، والثانية ذروة "الواقعية النفسية" في الأدب والسينما.
ورواية "أولاد حارتنا" الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الأدب العربي الحديث، وكانت السبب الرئيسي لمحاولة اغتيال نجيب محفوظ عام 1994. نُشرت الرواية مسلسلة في جريدة "الأهرام" عام 1959، وأثارت عاصفة من الاحتجاجات من علماء الأزهر الذين طالبوا بوقف نشرها.
فيما صدرت رواية "اللص والكلاب" عام 1961، واستلهم محفوظ أحداثها من قصة حقيقية لشخص يُدعى "محمود أمين سليمان"، لُقّب وقتها بـ"سفاح الإسكندرية"، وشغلت قصته الرأي العام المصري.
كما تحولت الرواية إلى فيلم شهير عام 1962، من بطولة شكري سرحان، شادية، وكمال الشناوي، ويُعد الفيلم من كلاسيكيات السينما المصرية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
500 ساعة من أسرار نجيب محفوظ
عمرو سعد يكشف كواليس مشواره الفني في حوار صريح مع إنجي علي
أرسل تعليقك