توقيت القاهرة المحلي 01:49:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قطاع الثقافة الفرنسي ينهار والمثقفون مستبعدون من قرار "الإغلاق"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قطاع الثقافة الفرنسي ينهار والمثقفون مستبعدون من قرار الإغلاق

وزير الثقافة الفرنسي فرانك ريستير
باريس - مصر اليوم

22 مليار يورو هي خسائر القطاع الثقافي الفرنسي لسنة 2020 بسبب قرار الحكومة الفرنسية الإقفال الإلزامي للنشاطات الثقافية على اختلاف أنواعها. صبَّ إقفال مركز "بومبيدو" للفنون المُعاصِرة 3 سنوات بمُبرِّر أعمال تحسين وترميم، ماء بارداً على رؤوس مسؤولي القطاع الثقافي الفرنسي الذي يعيش أزمةً غير مسبوقة بسبب الحَجْر المفروض على جميع الأنشطة الثقافية والفنية منذ أشهر.

الثقافة في فرنسا تستغيث. المُثقَّفون في القطاعات الثقافية المُتنوِّعة يختنقون. مؤسَّسات الثقافة على شفير الإفلاس. هذه عناوين تتكرَّر ويصرخ بها العاملون في الثقافة خلال تظاهُراتهم المُتكرِّرة في شوارع باريس ومدن فرنسية أخرى.22 مليار يورو هي خسائر القطاع الثقافي لسنة 2020 بسبب قرار الحكومة الفرنسية الإقفال الإلزامي للنشاطات الثقافية على اختلاف أنواعها.

السلطات المعنية لا تزال ترفض فتح الأماكن الثقافية برغم المُناشدات والاستغاثات، وتكتفي بإصدار بيانات مُتلاحِقة حول خطورة السماح بعودة الحياة الثقافية لِما لها من انعكاساتٍ على انتشار الوباء، بينما تسمح لقطاعاتٍ أخرى بفتح أبوابها لضرورتها الحيوية على حياة المواطنين. في المقابل تؤكِّد الحكومة أنها لن تتخلَّى عن المؤسَّسات الثقافية، ووعدت بتخصيص 35 مليون يورو لمُساعدتها على تجاوز الأزمة.

ضرب القطاع المُنْتِج
أعلام الثقافة يقولون إنهم يتعرَّضون لعقابٍ، والسلطة لا تتشاور معهم في طبيعة الإجراءات المطلوبة. وسيلتهم للتعبير عن غضبهم تتمثَّل في تجمّعاتٍ احتجاجيةٍ مُتفرِّقة. نقابات وفنّانون توجَّهوا إلى المؤسَّسات القضائية لمُساءَلة الحكومة حول الآثار الكارثية على عائدات المنتوج الثقافي. ففي فرنسا، التي توصَف بالاستثناء الثقافي لِما توليه من أهميةٍ خاصةٍ للثقافة بمختلف أشكالها، تؤكِّد التقارير الصادرة عن وزارة الثقافة وغيرها من المؤسَّسات المعنية حصول تراجُع مستمر في عائدات الثقافة التي تساهُم أقل بقليل من قطاعات أساسية في فرنسا كالمطاعم والمقاهي والإقامة.

يزيد الناتِج الإجمالي الثقافي في فرنسا عن 44 مليار يورو سنوياً، بينما لا تُنْفِق الدولة إلا حوالى 13 مليار يورو لدعم الفعل الثقافي. عِلماً أن الدور الاقتصادي للثقافة لا يقف عند ما تدرّه من مداخيل مباشرة، بل يتجاوز ذلك بكثير ليمنح للبلاد صورة مُشْرِقة ويُعطي دفعة هي الأقوى للمجال السياحي. ففرنسا ليست معروفة فقط ببرج إيفل ولا بمتاحفها التي هي جزء أساسي في الفعل الثقافي، وإنما معروفة أيضاً بمسارحها، وعروضها الفنية ومهرجاناتها، وفنونها البصرية وهَنْدَستها المعمارية ومسارحها النَشِطَة وأفلامها السينمائية وإبداعات كتَّابها وغير ذلك من المنتوجات الثقافية. وتُثْبِت جلّ الدراسات التي تُعَدُّ حول أسباب استقطاب فرنسا لملايين السيَّاح سنوياً، أن للبُعد الثقافي وللصورة التي تقدّمها عن البلاد، دوراً أساسياً في اختيار هذا البلد كوجهةٍ سياحية.

تعطيل دور المُثقَّفين
تعيش فرنسا أزمة استثنائية بسبب تنامي المُعارَضة لسياسات الحكومة وانفجار عدد من القضايا في وجه عهد إيمانويل ماكرون، كالاحتجاجات على عُنف الشرطة وقوانين الأمن الشامل ومشروع تخصيص قطاعات النقل والكهرباء، إضافة إلى توسّع ونموّ ظاهرة التمييز العُنصري وعلاقة المسلمين بالدولة والمجتمع. كل ذلك يستدعي البحث عن حلولٍ تُعيد الاستقرار والوئام الوطني. في هذا السياق فإن المُثقَّفين والمُفكِّرين والفنَّانين المحجورين من العمل مُسْتَبْعَدون عملياً من المشاركة في الورشة الوطنية بحثاً عن استعادة ما يُسمَّى الأمن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي. استمرار غَلْق المسارح ودور السينما والمئات من مؤسَّسات التواصُل الثقافي والفكري يُعطِّل الإنتاج الثقافي ولا يسمح للمُنْخَرطين في عملية الإنتاج هذه بتقديم رؤيتهم وتصوَّراتهم لأزمة الأمَّة الفرنسية، باستثناء ما يحاول بعض المُثقَّفين والمُفكِّرين تقديمه عبر وسائل الإعلام ومنصَّات التواصُل الاجتماعي.

قد يهمك أيضـــــــًا  :

إصابة وزير الثقافة الفرنسي بفيروس كورونا

الاتحاد الكويتي لكرة القدم يعلق النشاط الرياضي بسبب فيروس كورونا

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطاع الثقافة الفرنسي ينهار والمثقفون مستبعدون من قرار الإغلاق قطاع الثقافة الفرنسي ينهار والمثقفون مستبعدون من قرار الإغلاق



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt