توقيت القاهرة المحلي 04:37:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تدشين أول وحدة مصرية لتعقيم المقتنيات الأثرية بالنيتروجين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تدشين أول وحدة مصرية لتعقيم المقتنيات الأثرية بالنيتروجين

متحف قصر المنيل
القاهرة - مصر اليوم

في خطوة تعكس التطورات المتلاحقة التي يشهدها علم ترميم الآثار وصيانته خلال السنوات الأخيرة، صمم فريق من الخبراء بمتحف قصر المنيل بالقاهرة، أول وحدة لتعقيم الآثار ومقتنيات المتاحف من الحشرات والإصابات الميكروبولوجية باستخدام غاز النيتروجين، وتمكن الفريق العلمي من تصنيع وتجميع الوحدة يدوياً بمكونات وخامات محلية، وتصميم هندسي بسيط.

قام بتصميم وتنفيذ الوحدة بخامات وأدوات مصرية فريق إدارة الترميم بمتحف قصر المنيل، تحت إشراف مدحت صابر، مدير عام ترميم متاحف القاهرة الكبرى بوزارة السياحة والآثار المصرية، وبمشاركة أحمد خيري، الخبير بإدارة الأزمات والكوارث بالوزارة، وهي عبارة عن آلة تعقيم تعمل بالنيتروجين، ذات تصميم هندسي وميكانيكي بسيط، إذ تتكون من أنبوبة نيتروجين بوصلات خاصة تضخ الغاز الخامل داخل غرفة تعقيم صغيرة عبارة عن مساحة مستطيلة محكمة الإغلاق تشبه جهاز الأشعة، ومؤشرات داخل غرفة التعقيم لقياس مستوى ضخ النيتروجين ودرجة الحرارة والرطوبة، وإناءين؛ أحدهما يضخ نسبة من المياه تختلط بالغاز الخامل، والآخر يستقبل المياه الزائدة.

وتعمل الوحدة بطريقة بسيطة، حيث يتم عمل «كبس» لغرفة التعقيم لإفراغها من الهواء، ثم توضع القطعة الأثرية داخلها وتغلق بإحكام، بينما يتم ضخ النيتروجين، وتبقى القطعة المُصابة داخل الغرفة لمدة 15 يوماً، يقوم الغاز الخامل خلالها بالقضاء على جميع الحشرات والإصابات الميكروبولوجية، وفق رحاب جمعة، مدير إدارة الترميم بمتحف قصر المنيل، التي تقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «وحدة التعقيم تعتمد على استخدام الغاز الخامل (النيتروجين) للقضاء على الإصابة الحشرية التي يتعرض لها الأثر، وتؤثر على مكوناته الداخلية، ما يسبب التلف البيولوجي، ويمكن استبدال النيتروجين بغاز ثاني أكسيد الكربون، غير أن الأول أكثر أماناً، وتُترك القطعة الأثرية داخل غرفة التعقيم 15 يوماً، ويتم ضخ النيتروجين بنسب معينة حسب حجم الوحدة والقطع الأثرية الموجودة داخلها، بينما توجد بداخل الغرفة أجهزة ومؤشرات لقراءة وتسجيل نسب ضخ الغاز ودرجات الحرارة والرطوبة ومعدلات تغيرها يومياً طوال فترة وجود القطعة الأثرية داخل الغرفة».

ويعمل فريق الخبراء على تطوير الوحدة في اتجاهات مختلفة لتتمكن من التعامل مع جميع القطع والمقتنيات الأثرية، بحسب جمعة، إذ يجري في الوقت الراهن صناعة غرف تعقيم بمقاسات أكبر لتناسب المقتنيات كبيرة الحجم، كما يعمل الفريق على تصميم غرفة تعقيم متنقلة «محمولة» لتعقيم القطع الثابتة التي يصعب نقلها، وهي تشبه الخيمة، تتم تغطية التمثال بها وإحكام إغلاقها حوله لمنع تسرب النيتروجين، وتعمل بنفس المبدأ العلمي والدورة الهندسية. وتشير جمعة إلى أنه «يجري أيضاً تصميم نسخة مختلفة من الوحدة تستخدم الزيوت العطرية في التعقيم، وسوف تستخدم في حالات الإصابات الحشرية الخطيرة، إذ إن كل حشرة يناسبها نوع معين من الزيوت العطرية يمكنه القضاء عليها وعلاج التلف الذي أصاب القطعة الأثرية».

ويمر التعامل مع حالات الإصابة الحشرية الخطيرة والتي تسبب تلفاً واضحاً للأثر بمراحل عديدة قبل العلاج لا تختلف عن التشخيص الطبي للأمراض عند البشر، حيث يتم أخذ مسحة من القطعة المصابة بنفس طريقة مسحة تشخيص الفيروسات البشرية، ثم يتم فحص العينة بأجهزة أشعة خاصة، واستخدام ميكروسكوب لتحديد نوع الحشرة، إذ إن لكل حشرة شكلاً معروفاً وتركيباً مسجلاً يسهل التعرف عليه، كما تُجرى مسحة أخرى عقب تعقيم الأثر للتأكد من علاجه، وتعد الآثار العضوية هي الأكثر عرضة للإصابات الحشرية والتلف البيولوجي، ومنها النسيج والمخطوطات والأخشاب والمحنطات واللوحات الزيتية. وتعتزم وزارة السياحة والآثار المصرية تدشين وحدتين مماثلتين، خلال الفترة المقبلة، بكل من المتحف المصري بالتحرير ومتحف الفن الإسلامي، كما يسعى الخبراء لاستخدام نفس التقنية في إنشاء وحدات تخزين للآثار تحافظ عليها وتقيها من الإصابات الحشرية لمدة تصل إلى 5 سنوات، بحسب مدحت صابر، مدير عام إدارة ترميم متاحف القاهرة الكبرى بوزارة السياحة والآثار، والذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «نسعى مستقبلاً إلى استخدام نفس التقنية لتصنيع وحدات تخزين للآثار تعمل بالنيتروجين للحفاظ على القطع الأثرية وتمنع الإصابات الحشرية لمدة تصل إلى 5 سنوات»، ويشير صابر إلى أن «الوحدة يمكنها تعقيم جميع المقتنيات الأثرية، ويُفضل خلال استخدامها وضع قطعة أثرية واحدة فقط داخل غرفة التعقيم، وفي حالة وضع أكثر من قطعة في المرة الواحدة يجب أن تكون القطع متجانسة، بمعنى أن تكون كلها منسوجات أو مخطوطات أو لوحات زيتية».

قد يهمك أيضًا:

مصر تتمنى ارتفاع معدلات السياحة عقب افتتاح "المتحف الكبير" نهاية 2020

مصر تنفّذ عملية ضخمة في مشروع المتحف الكبير

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدشين أول وحدة مصرية لتعقيم المقتنيات الأثرية بالنيتروجين تدشين أول وحدة مصرية لتعقيم المقتنيات الأثرية بالنيتروجين



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 05:45 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
  مصر اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 11:57 2025 الجمعة ,08 آب / أغسطس

أحدث موديلات البدل الرجالية لمظهر عصري

GMT 00:03 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

معسكر مغلق للمصري في القاهرة استعدادًا للاتحاد السكندري

GMT 21:17 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد مالك وهدى المفتي يخوضان أولى بطولاتهما في رمضان 2025

GMT 00:12 2025 السبت ,15 شباط / فبراير

وفاة الممثل والكاتب السورى هانى السعدى

GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

أحدث موديلات العبايات الأنيقة والعصرية هذا العام

GMT 15:56 2022 الإثنين ,17 تشرين الأول / أكتوبر

المصرى يصرف مستحقات اللاعبين قبل انطلاق مسابقة الدوري

GMT 05:16 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

"شاطىء الفشار" في فويرتيفنتورا يُثير دهشة محبي السفر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt