توقيت القاهرة المحلي 17:26:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تمولها دار نشر خاصة ومخصصة لكُتَّاب "غير مكرّسين"

إطلاق جائزة "الجزائر تقرأ" لإعادة رسم المشهد الروائي بجهود ذاتية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إطلاق جائزة الجزائر تقرأ لإعادة رسم المشهد الروائي بجهود ذاتية

جانب من معرض الجزائر الدولي للكتاب 2018
الجزائر - مصر اليوم

أطلقت دار "الجزائر تقرأ" تجربة جديدة من نوعها في تخصيص جائزة خاصة للرواية، تحمل الاسم ذاته "الجزائر تقرأ"؛ لتضيف للمشهد السردي الجزائري نصوصًا إبداعية لأسماء غير مكرسة روائيا لكنها تشي بطفرة نوعية تضيف للميراث السردي الجزائري الذي سطره الرعيل الأول من أدباء الجزائر.

وتحدّث أصحاب الفكرة وأعضاء لجنة التحكيم خلال حفلة الإعلان المصغر عن الرواية المتوجة بجائزة "الجزائر تقرأ"، بشأن أهمية وقيمة الأعمال التي تنافست على الجائزة وذلك قبل أن يتم الاحتفاء رسميا بالفائز أحمد عبد الكريم عن روايته "كولاج"، الروايات الخمس الأخرى الفائزة وهي "وادي الجن" لمبروك دريدي، المرتبة الثانية، وجاءت في المرتبة الثالثة "أوركسترا الموت" لآسيا رحاحلية، وفي المرتبة الرابعة، رواية "رعاة أركاديا" محمد فتيلينه، أما المرتبة الخامسة، فتقاسمتها روايتا "هالوسين" لإسماعيل مهنانة و"حرب القبور" لمحمد ساري.

ويحظى الفائز الأول بمبلغ مقداره 99 مليون سنتيم (الدولار يساوي 118 دينارا جزائريا) و(السنتيم 100 دينار)، فيما ستتم ترجمة الرواية إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية كما ستتم مسرحتها بإشراف من المسرح الجهوي بوهران عبد القادر علولة.

تمويل ذاتي

ةيقول الروائي الجزائري عبد الرزاق بوكبة بشأن فكرة جائزة "الجزائر تقرأ" للرواية "نجحنا بعد جهد وتفكير طويل أن تكون الجائزة مستقلة وممولة ذاتيا وأن تكون وازنة بلجنة تحكيمها وشروطها، وقد أصر قادة زاوي، مدير دار "الجزائر تقرأ"، بأن تكون الجائزة مستقلة وغير ممولة من أي جهة حكومية أو غير حكومية".

ويضيف الروائي الجزائري "عرض علينا وزير الثقافة عز الدين ميهوبي دعم الجائزة، وكان صراعاً عميقاً دام أسبوعاً، خضنا المغامرة ووجدنا دعما كبيرا من القراء والوسط الثقافي الجزائري والعربي وسوف نتلافى أي قصور في النسخة القادمة التي سيتم فتح باب الترشح لها يناير/ كانون الثاني 2019، وكلنا يقين بأن هذه الجائزة ليست فقط جائزة لدعم الروائيين بل لدعم المسرح العربي أيضا".

ويقول قادة زاوي صاحب دار "الجزائر تقرأ" للنشر "إيمانا منا بالإبداع الجزائري، خضنا هذه المغامرة وحاولنا إخراج أروع الأعمال للجمهور، فنحن يوم أعلنا عن الجائزة خرجت من أيدينا لتصبح جائزة القراء والمثقفين، ويسعدنا أننا مع لجنة التحكيم التي تعبت كثيرا قدمنا هؤلاء الفائزين. وفي ظل تراجع الدعم الحكومي للنشر، حاولنا أن ندعم نشر روايات لمبدعين غير مكرسين".

التواصل السردي
ويقول رئيس لجنة التحكيم الناقد والروائي دكتور السعيد بوطاجين، بشأن ما إذا لاحظت لجنة التحكيم وجود تواصل سردي بين كتاب الرواية الجدد في الجزائر والرواد "وجدنا عناوين تعد استمرارية للجهد الروائي الجزائري للرواد، الطاهر وطار وبن هدوقة بالعربية، وبالفرنسية بوجدرة وميموني وهو ما وجدناه في النص المتقن لرواية "حرب القبور" لمحمد ساري، وهناك نصوص أخرى استفادت من التقنيات الغربية وحاولت أن تطرح شيئا مختلفا بتطعيم النص بمسائل فلسفية مثل النص الذي كتبه إسماعيل مهننه في روايته "هالوسين"، فخرج نصا مغايرا عن النصوص السردية والطرائق التي قدمها الأوائل".

ويضيف بوطاجين موضحا "لا يمكننا أن نقيم مفاضلة بين ما يكتب حاليا وما كتب سابقا، ولكن هناك نوع من المجاورة تسعى لتجاوز التقنية السردية التي وجدت في السبعينيات، ومع ذلك كتاب السبعينات كان لهم اجتهاد سردي كبير جدا واستثنائيا فمع الطاهر وطار مثلا نجد تأثره بالأدب الروسي والأدب الأميركي".

ويعتقد بوطاجين أنه عقب قراءة أكثر من 200 رواية بالمسابقة، "هناك نوع من الحلقية واضحة جدا لا يمكن محوها ولا يمكن أن نقفز على بصمة وميراث الرعيل الأول من أدباء الجزائر".

ويقول صاحب رواية "أعوذ بالله"، "هناك خصوصية مجتمعية ولسانية للجزائر، جعلت خارطة السرد في البلدان المغاربية ككل مختلفة عن البلدان العربية المشرقية، والواقع أن الرواية الجزائرية استفادت من الرواية المشرقية خاصة في الستينيات. لكن الرواية الجزائرية تنوعت في مرجعيتها، وانفتحت على الفرنسية والأميركية والإسبانية والروسية".
وترى الناقدة المسرحية جميلة زقاي عضوة لجنة تحكيم "الجزائر تقرأ" وعضوة الهيئة العربية للمسرح، بشأن الجائزة ذاتها والفائزين بها، أن "الجائزة هي الأولى من نوعها التي ترعاها وتمولها دار للنشر، التي راهنت على اكتشاف القنوات السردية من خلال قراءة هذا الكم الهائل من الروايات. ومن ناحيتي كمحكمة، اكتشفت أن الرواية الجزائرية لا تنحصر في الأسماء المكرسة فقط، وإنما هناك جيل واعد من الشباب، رغم التعب الذي عانيناه من القراءة إلا أنه صاحبته لذة ونشوة قراءة نصوص متميزة".

وتشير زقاي إلى أن "الجائزة جاءت في وقتها، خاصة أننا نعاني في جميع الدول العربية من تراجع رهيب في دوائر التلقي. إن مثل هذه الجوائز ستساعد على شحذ وتيرة الكتابة الروائية بالجزائر ومن ناحية أخرى ستشجع على المقروئية ليس في الجزائر وحسب بل في كافة أنحاء العالم العربي".

وقالت عن مسرحة الرواية الفائزة "متعتي كانت ثنائية ومضاعفة لأنني كنت أقرأ بذاكرة صورية، وهناك من الروايات التي وضعتها جانبا؛ لأنني أراها ستكون أفلاما ومسرحيات رائعة، كما وجدنا روايات تعد الأولى سرديا وروايات أخرى يمكن مسرحتها أو تحويلها إلى أعمال سينمائية".

لكن لا تتفق زقاي مع بوطاجين حول تواصل الأجيال السردي. تقول "رأيت قنوات سردية جديدة مختلفة عما قرأته لكتاب جزائريين من أجيال سابقة مثل كاتب ياسين وأمين زاوي وواسيني الأعرج. هؤلاء الكتاب الجدد يكتبون عن عصر الرقمنة وتشظي الأجناس الأدبية والفنية".

ويقول الناقد والأكاديمي الجزائري الدكتور الأمين بحري "في إطار هذه الجائزة اكتشفنا صيغة جديدة في الكتابة غير مشار إليها، أعتبرها واقعا سرديا غير مرصود، هذه الروايات الست الأولى هي زبدة هذه القائمة الطويلة، وأعتقد أنها ستمثل منعرجا في الكتابة السردية الجزائرية. كان في الأعمال المتنافسة خليط من أسماء مكرسة وجديدة لكنها ولدت كبيرة، أقلام واعدة، ستشكل من وجهة نظري طفرة في الكتابة السردية الجزائرية، وعلينا أن نشجع جميع الكتاب الجدد".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إطلاق جائزة الجزائر تقرأ لإعادة رسم المشهد الروائي بجهود ذاتية إطلاق جائزة الجزائر تقرأ لإعادة رسم المشهد الروائي بجهود ذاتية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 05:15 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

العلماء يبتكرون ستائر تخزن الطاقة الشمسية

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 18:30 2014 الخميس ,13 شباط / فبراير

ممثل سعودي بطلاً لمسلسل عُماني

GMT 08:45 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الجوزاء تبدو ساحرا ومنفتحا

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 08:42 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلامية ريهام سعيد تهاجم الفنانة إنجي وجدان

GMT 08:18 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق استخدام زيت الخروع لزيادة كثافة الشعر

GMT 08:02 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

خطأ إملائي يضع نادين نسيب نجيم في مأزق

GMT 12:13 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

بيريز يدافع عن صلاح بعد تعرّضه للانتقادات

GMT 03:03 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يتعافي من إصابته في فيلم "الممر" بالعمود الفقري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt