توقيت القاهرة المحلي 22:46:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنشئ منذ حوالي قرن وربع القرن من الزمان

سجن القلعة "باستيل مصر" في انتظار قرار تحويلة إلى متحف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سجن القلعة باستيل مصر في انتظار قرار تحويلة إلى متحف

سجن القلعة
القاهرة-محمد سيد

سجن القلعة  في قلعة صلاح الدين الأيوبي أو الفرن كما يلقبة المؤرخين  صدر قرار منذ عام 1984 بتحويله إلى متحف قومي وهو الأمر الذي عرقلة الروتين ليدخل المتحف ضمن قائمة  طويلة من مماطلات المسؤولين والقائمين على الآثار في انتظار تحويلة إلى متحف أكثر من 30عامًا، يستمد المبنى أهميته من كونه من أشهر السجون المصرية، التي خصصت للقضايا السياسية ما قبل ثورة يوليو 195وما بعدها وترتبط به قصص بعضها مأسأوي والبعض الآخر "طريف" ولشهرته أعطاه المصريون ألقابًا عديدة فهو "سجن القلعة أو سجن الفرن" كما يسميه المفكرون الذين زاروه وأقاموا بداخله.

لهذا المبني قصة تاريخية تبدأ من عهد الخديو إسماعيل وتحديدًا من العام 1884م عندما أصدر قراره وقتها بإنشاء سجن القلعة الواقع بين "ردم" جامع محمد علي ليكون سجنًا للأجانب باعتبار سجن القلعة بزنزاناته القليلة وشدة حراساته هو أنسب الأماكن لأداء الغرض وبعد وفاة الخديو إسماعيل أصدر ابنه توفيق قرارا بتوسعة طاقة السجن الاستيعابية، وتحول سجن القلعة منذ عام 1897م لبعض التعديلات الطفيفة الملازمة لتحول السياسة الخارجية المصرية في ذلك الوقت، فلم يعد يقبض علي كثير من الأجانب واقتصر نزلاء سجن القلعة علي المعارضين المصريين لجبروت الخديو، ما طبع سمعته السجن بالتدريج بسجن سيئ السمعة.

وبعد قيام ثورة يوليو أصدر الرئيس جمال عبدالناصر قرارًا جمهوريًا بتوسعة سجن القلعة من جديد بعد تسلم البوليس الحربي مفاتيحه وخضع لفترة طويلة تحت قيادة البوليس الحربي حتي قرر الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بعد توليه المسؤولية تحويله إلى متحف يتبع وزارة الثقافة.

وسجن القلعة يحتوي على 4زنزانة مقسمة علي قطاعين أحدهما شرقي والآخر غربي إضافة إلي ثماني "غرف تعذيب" أشهرها غرفة الفرن أو "الشواية" في الناحية الشرقية منه سبب تسميتها بهذاالاسم يرجع إلى تجهيزها بنظام غازي يجعل جدرانها ساخنة باشتعال مواسير مخصوصة.

وفي ذلك الوقت كان يتم إدخال المعتقلين 5 أفراد وإشعال المواسير ومع الوقت تؤثر حرارة الجدران علي أجسادهم في وسيلة لإجبارهم علي الاعتراف.

غرفة الشواية كانت المسؤولة حسب معظم الروايات عن مصرع المخالفين للنظام في ذلك الوقت وفي الناحية الغربية للسجن تقع غرفة التعليق وهي نفسها الغرفة التي تم تعذيب السادات فيها بعد فصله من الجيش المصري في العصر الملكي بعد اتهامه بمقتل أمين عثمان في القضية المعروفة قبل قيام ثورة يوليو195.

كما توجد غرفة "الحلقات" والتي صممها الفرنسي لوميان في عهد الملك فؤاد عام 193م علي غرار غرفة شبيهة بسجن الباستيل الفرنسي الشهير المسماة في غرفة نزع الاعتراف وفيها يتم تعليق السجين من قدميه بسقفها مع تدويره بسرعة إلى دقائق ما يصيب أجهزة جسمه بالاضطراب.

وعن آراء المعماريين الهندسيين وتفسيرهم لما يتطلبه سجن القلعة من إجراءات مازال روتين البيروقراطية سببًا رئيسيًا حتي الآن والحجر العثرة الحائل دون اغلاق ملف أشهر المعتقلات السياسية في المنطقة، ورغم أن خطة ترميم سجن القلعة وتحويله إلى متحف عادت تطفو علي السطح من جديد مرة آخري، إلا أن رغبة أشباح أرواح شهداء هذا السجن أقوى من الروتين الذي لم يحرك الموضوع طوال أكثر من 3عامًا.

وكلف أحد المراكز الاستشارية الهندسية بإعداد تقرير فني سريع للبدء فورًا في تنفيذ مشروع المتحف وحسب التكليف نفسه تولى مكتب الاستشاري رؤوف سليم وضع تصور عام للمكان ضمن خطة شاملة لتطوير منطقة آثار القلعة وتمت الموافقة علي المشروع وتجهيزه للتنفيذ، إلا أن المشروع تمت إعادة عرضه علي مكتب استشاري آخر عام2004، وحصل علي الدورة نفسها من الموافقات من دون أي جديد حتي الآن.

أرجع أسباب تعثر مشروع المتحف لأرواح الموتي من المعتقلين الذين قضوا نحبهم بالسجن طوال المئة عام الماضية وأكد أنه يسمع صياحهم من آن لآخر صادرة من زنازين من السجن الخالية وهناك الكثير من الأساطير عن مكان ربما مازال حتي الآن تحف به أرواح من مختلف الاتجاهات السياسية لمعتقلين نزلاء لم يشهد أي سجن آخر تشكيلة مشابهة ومتناقضة سوي سجن القلعة. 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سجن القلعة باستيل مصر في انتظار قرار تحويلة إلى متحف سجن القلعة باستيل مصر في انتظار قرار تحويلة إلى متحف



ترتدي أجمل ما خاطه أمهر المُصممين وتتزيّن بالمُجوهرات البراقة

ميدلتون غارقة في الألماس وتخطف الأضواء بـ "خاتم جديد"

لندن ـ ماريا طبراني

GMT 04:03 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

أغرب القصص في عام 2019 منها "شاب يقفز من الطابق 11"
  مصر اليوم - أغرب القصص في عام 2019 منها شاب يقفز من الطابق 11

GMT 21:49 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

معلومات عن عبد المجيد تبون ثامن رئيس للجمهورية الجزائرية
  مصر اليوم - معلومات عن عبد المجيد تبون ثامن رئيس للجمهورية الجزائرية

GMT 02:57 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

نصائح مُهمَّة لقضاء إجازة ممتعة خلال أعياد الكريسماس
  مصر اليوم - نصائح مُهمَّة لقضاء إجازة ممتعة خلال أعياد الكريسماس

GMT 11:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو جديد لـ لفنانة منى فاروق مع السبكى

GMT 21:31 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

وفاة والد المطرب الشعبي ياسر عدوية

GMT 22:43 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

معاينة حريق شقة سكنية في وسط البلد

GMT 07:31 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إعادة بناء جمجمة احفورية لماموث تعود إلى مليوني عام في إيران

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

10 نتائج قوية للمؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لعام 2019

GMT 03:17 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الصحة المصرية تدعو لإعدام مضاد حيوي يعالج الإكتئاب

GMT 08:13 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار احتكاك السيارة بالرصيف على الإطارات

GMT 02:27 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الاختلاف بين الشامة الحميدة والمرَضية

GMT 03:05 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"القصر الأحمر" أبرز الأماكن التي يمكن زيارتها في السعودية

GMT 01:49 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تظهر بإطلالة جديدة على "إنستغرام"

GMT 10:12 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

كريم نيدفيد يؤكّد أنّ "الزمن أثبت أن حسام البدري على حق"

GMT 07:16 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أسباب اضطرابات النوم وكيفية التغلب عليها

GMT 03:08 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تونسية تقتحم عالم الفلاحة وتنشأ مشروع لتربية الأبقار
 
Egypt-today

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon