توقيت القاهرة المحلي 17:13:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
توقيت القاهرة المحلي 17:13:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منذ الدورة قبل السابقة لمهرجان "كان" حين قدم "الجمال العظيم"

جدل حول السينما الإيطالية وكثيرون يرون في سورنتينو خليفة لفلليني

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جدل حول السينما الإيطالية وكثيرون يرون في سورنتينو خليفة لفلليني

المخرج باولو سورنتينو
كان ـ مارينا منصف

ليس كل من يريد لنفسه أن يكون بازوليني جديدًا يمكنه ذلك، ولكن في المقابل إن شاء مخرج معاصر لنا أن يكون فلليني جديدًا فلن يكون الأمر صعبًا عليه، العبارة الأخيرة تتعلق بالتأكيد ومنذ الدورة قبل السابقة لمهرجان "كان" بالمخرج الإيطالي باولو سورنتينو الذي حين قدم تحفته "الجمال العظيم" وجد فيه كثيرون خليفة لفلليني الكبير، خصوصًا أنه جعل فيلمه نوعًا من الاستكمال والتحية لما لا يقل عن أربعة أفلام فللينية.

أما العبارة الأولى فهي أحدث كثيرًا، وتتعلق هذه المرة بمخرج إيطالي آخر هو ماتيو غاروني الذي بعدما قدم تحفة عن المافيا الإيطالية في فيلمه "داعش.html" target="_blank">غومورا" قبل أعوام، عاد هذا العام ليحاول أن يتبع خطى بيار باولو بازوليني في فيلم عنوانه "حكاية الحكايات" استقاه من حكايات شعبية إيطالية تنتمي إلى عصر النهضة المتأخر، وذلك كما هو واضح، على غرار ما فعل بازوليني في "ثلاثية الحياة" حين قدم ثلاثة أفلام متتالية استند فيها إلى "ألف ليلة وليلة" فإلى "ديكاميرون" ثم "حكايات كانتربري" لتشوسر الإنكليزي، وكان "حكاية الحكايات" من أوائل أفلام المسابقة المعروضة في أول المهرجان، فشكل واحدة من الخيبات المبكرة وكانت علامات تقرب من الصفر في انتظاره.

ولم يؤثر فشل "حكاية الحكايات" الذي يقوم بالتمثيل فيه رهط من النجوم العالميين ومن بينهم سلمى حايك، على الحضور الكبير، والمثلث على الأقل، للسينما الإيطالية في هذه الدورة من "كان"، فهناك إلى جانب غاروني، معلمان كبيران أكدا في فيلميهما المتسابقين أن السينما الإيطالية لا تزال في خير وأنها تعرف دائمًا كيف تنهض من رمادها، هناك ناني موريتي وهناك باولو سورنتينو نفسه الذي تعتبر مشاركته في مسابقات "كان" هذه المرة خامس مشاركة له منذ العام 2003، حيث عرض "نتائج الحب" ليتلوه في العام 2008 "الديفو" التحفة الشكلية السينمائية البديعة عن رئيس الوزراء الإيطالي السابق اندريوتي، ثم في العام2011 مع فيلم "لا بد أن هذا هو المكان" من تمثيل شون بن، ليكون نجاحه الأكبر مع "الجمال العظيم" في العام 2013.

ويعود سورنتينو، هذه المرة بفيلمه الجديد "شباب" الناطق بالإنجليزية ومع عدد كبير من النجوم الأنغلوساكسون المخضرمين "مايكل كين، هارفي كيتل وجين فوندا بين آخرين" ليحصد منذ عرضه الأول ضمن إطار مسابقة "كان" الرسمية نجاحًا كبيرًا وتوقعات سعفية يراها كثيرون مستحقة، ويدنو سورنتينو من المسألة الفنية والحياة التي تدور في فلكها من خلال حكاية فنانين عجوزين توجها معًا إلى جبال الألب يستذكران حياتهما، أحدهما موسيقي قرر التوقف عن التأليف فيما الثاني مخرج لا يزال على عطائه لكنه الآن يريد أن ينجز كتابة سيناريو فيلمه الجديد مهما كان الثمن بالنظر إلى أنه يعرف أنه سيكون فيلمه الأخير.

والحقيقة أن هذه الأفلام تأتي لتقول أن السينما الإيطالية هي من القوة والحضور في تاريخ هذا البلد ووجدان فنانيه بحيث يصعب إعلان موتها حتى وإن كان كثيرون تجرؤوا على هذا الإعلان مرات ومرات خلال العقود الأخيرة، وهؤلاء الكثيرون هم من بين أولئك الذين راحوا يرصدون رحيل كبار السينمائيين الإيطاليين واحدًا بعد الآخر منذ أواسط السبعينات، وهالهم أن تخلو الساحة تباعًا من روسليني ثم بازوليني ثم فيسكونتي ففلليني وانطونيوني وغيرهم من أصحاب الأسماء اللامعة من أمثال ايليو بيتري وبترو جرمي، وسط صمت الأخوين تافياني وايتوري سكولا، وفي غمرة تلك الحسرة كان من عدم الإنصاف ألا يتنبأ هؤلاء المتحسرون ببروز أسماء جديدة مثل ناني موريتي تحديدًا، والعودة بين الحين والآخر إلى أسماء قديمة مثل برناردو برتولوتشي، وصولًا إلى ظهور الجيل الجديد الذي يمثله سورنتينو وغاروني بين آخرين، على الرغم من إخفاق غاروني في "حكاية الحكايات".

والحال أن الدورة الحالية لـ "كان" إنما هي بغثها وسمينها صورة عملية لهذا الانبعاث، وإنها عبر فيلم ناني موريتي على الأقل، صورة حية لحكاية السينما نفسها، حتى وإن كانت ردود الفعل الأولى أمام "أمي" وهو عنوان فيلم موريتي، بدت أقرب إلى السلبية أول الأمر، ليس بالمطلق ولكن قياسًا بما كان متوقعًا من صاحب "غرفة الابن" السعفة الذهبية قبل أعوام، غير أن "أمي" عاد وأُنصف نقديًا في الأيام التالية لعرضه، وهذا أمر غالبًا ما يحدث مع الأفلام الكبيرة التي تحتاج بعض الوقت قبل أن تكشف عن قوتها وجمالها، وعلى هذا وخلال ثلاثة أيام تالية لعرضه بات فيلم موريتي مرشحًا جديًا للسعفة الذهبية، لا ينافسه في كتابة هذه السطور سوى "كارول" لتود هاينز و "ابن شـاوول" للاسلو نيميش، و"الكركند" لليوناني يورغوس لانتيموس، وربما أحد الفيلمين الصينيين "القاتل" و "قد تنزاح الجبال" الأول للتايواني هو هسياو هسيين والثاني للصيني القاري جيا جانكي.

وتبقى لعبة الجوائز والسعف ولجان التحكيم لعبة ذات قواعد ونتائجها تنسى بعد أيام قليلة، أما فيما يعنينا هنا فهو أن السينما الإيطالية التي كانت مركز سينما العالم وضروب التجديد في هذه السينما بفضل مبدعين كبار ارتبطت بأسمائهم، أثبتت في هذه الدورة "الكانية"، أنها لا تزال قادرة على العطاء وأن كبارها الراحلين تركوا إرثًا يمكن للأجيال الجديدة أن تندح منه وتحاول تجاوزه "سورنتينو" أو تفشل في ذلك "غاروني"، أو تختطّ لنفسها ســبلًا سيــنمائية أخرى كما فعل موريتي في "أمي" حتى ولو بالانطلاق، من ناحية الجو العام من فللينية "ثمانية ونصف" في تقديم حكاية فيلم يصوّر من خلاله أزمة السـينمائي حين تتراكم عليه المـعاناة، لكنه حتى من قلب هذه المعاناة يعرف كيف يصنع أفلامًا تؤكد أن زمن الموت لم يأت بعد، وربما لن يأتي أبدًا.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل حول السينما الإيطالية وكثيرون يرون في سورنتينو خليفة لفلليني جدل حول السينما الإيطالية وكثيرون يرون في سورنتينو خليفة لفلليني



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل حول السينما الإيطالية وكثيرون يرون في سورنتينو خليفة لفلليني جدل حول السينما الإيطالية وكثيرون يرون في سورنتينو خليفة لفلليني



ارتدت فستانًا قصيرًا ساتان باللون الأحمر الفاقع

تألّق دوتزين كرويس خلال حفل توزيع جوائز "أبوت يو"

برلين ـ جورج كرم

GMT 06:47 2019 السبت ,06 إبريل / نيسان

فريقٌ طبي يُفاجَأ بـ 4 نحلات داخل عين شابّة

GMT 02:17 2019 السبت ,06 إبريل / نيسان

الضحك 30 دقيقة في اليوم يساعد في إطالة العمر

GMT 13:48 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

10 عادات سيئة تعجل من ظهور علامات الشيخوخة

GMT 10:53 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدبعي يوضح أسباب إنشاء معهده للموسيقى

GMT 23:18 2018 الخميس ,17 أيار / مايو

الإطاحة بسواريز تهدد علاقة ميسي مع برشلونة

GMT 22:33 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

جماهير النادي الإسماعيلي تعتدي على باص فريق طلائع الجيش

GMT 02:48 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

سارة الشامي تبدأ تصوير الجزء الثاني من مسلسل "كلبش"

GMT 22:31 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

حملة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة برعاية مؤسسة "الأمل"

GMT 09:19 2016 الأحد ,05 حزيران / يونيو

فوائد ممارسة الجنس وهزة الجماع
 
Egypt-today

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon