القاهرة – أكرم علي
شدّد وزير الخارجية المصريّ سامح شكري على أنَّ مصر تعمل جاهدة لوقف الاعتداءات على قطاع غزة، وأنها تتحمل المسؤولية التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنّ المبادرة التي تقدمت بها بلاده في الاجتماع الوزاري العربي تعبير عن الشعور المصري بحتمية العمل على وقف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات، أسفرت عن وقوع ضحايا وجرحى، تتزايد أعدادهم على مدار الساعة.
وربط وزير الخارجية، في تصريحات صحافية له الجمعة، مدى فرص نجاح المبادرة مع مدى القدرة على تنفيذها على أرض الواقع، لاسيما بشأن الوقف الفوري لإطلاق النار.
وأوضح شكري أنَّ "مصر قدمت ولا تزال تقدم الكثير للقضية الفلسطينية، إيمانًا منها بأنَّ للشعب الفلسطيني الحق في إقامة دولته المستقلة، ذات السيادة، على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية"، مشدّدًا على أنّه "لا يمكن لمصر أن تقف مكتوفة الأيدي، أو أن تدّخر جهدًا كي لا تنزف قطرة دم واحدة، كان بالإمكان الحيلولة دون إسالتها".
وبشأن تطوّرات العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، بيّن وزير الخارجية أنّ "العلاقة بين مصر والولايات المتحدة علاقة استراتيجيّة ذات تاريخ ممتد، يسعى الطرفان من خلالها إلى تحقيق مصالحهما المشتركة، وهناك تفاهم بين الطرفين على أهمية هذه العلاقة، على الرغم من وجود اختلافات في الرؤى بشأن عدد من القضايا".
وأبرز شكري أنَّ "الإدارة الأميركية تدرك أنَّ مصر لم تعد تسمح بأن يجري التدخل في شؤونها، أو القبول بأي إملاءات أو شروط في إطار هذه العلاقة، التي يجب أن تظلّ قائمة على مبادئ النديّة في التعامل، وحماية المصالح المشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والاحترام المتبادل".
وعن قضية سد النهضة، أكّد "نلمس في الآونة الأخيرة تطورًا في هذا الملف نتيجة جهود مكثفة بذلتها الدبلوماسية المصرية، نتج عنها تغير مواقف الكثير من الأطراف المعنية، ومؤسسات التمويل الدولية في ملف سد النهضة، وذلك بعد تفهمهم مشروعية الشواغل المصرية، فضلاً عن التغير الذي طرأ على مواقف بعض دول حوض النيل لمراعاة خصوصية الوضع المصري بالنسبة لنهر النيل، كونها دولة صحراوية ذات كثافة سكانية ضخمة، وليس لها أي مصدر آخر للمياه".
وبشأن الوضع في العراق، رأى الوزير أنَّ "الوضع في العراق الشقيق شديد التعقيد، ومصر معنية بأمن واستقرار العراق، الذي هو جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، وفي هذا الإطار جاءت زيارته إلى هذا البلد العزيز بتكليف من الرئيس، كتعبير عملي عن حرص مصر على العلاقات التاريخية بين البلدين، وعلى صيانة الأمن العربي".


أرسل تعليقك