القاهرة ـ أحمد السكري
تحل الذكرى الرابعة لثورة الخامس والعشرين من يناير، وسط إجماع رأي لسياسيون مصريون، يؤكد بقاء الوضع السياسي والأمني في مصر، كما كان قبل الثورة.
واستدلت الآراء بخروج الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، ونجليه، وأعضاء الحزب "الوطني"، من السجون، واستبدالهم بالشباب الداعي لثورة 25 يناير.
وأكد سكرتير عام حزب "الوفد"، حسام الخولي، أنَّ واقع الذكرى الرابعة لثورة يناير مختلف هذا العام، بخروج مبارك ونجليه من السجن، ويمكن أن يعبر عن ذلك بحالة من حالات السخط والغضب الشديد على الثورة لاسيما في ظل عدم تحقق أهدفها التي خرج من أجلها الشعب المصري باحثًا عن كرامة، وعيش، وحرية، وعدالة اجتماعية.
واعتبرت عضو "الحركة الشعبية" (تمرد) مها أبوبكر، إخلاء سبيل مبارك ونجليه، من كافة تهم قتل المتظاهرين والفساد طعنه في ظهر ثورة 25 يناير.
وأكدت أبوبكر في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم" أنَّ الذكرى الرابعة للثورة موجعة ومختلفة بسبب أعمال العنف والتطرف التي شهدتها مصر وعدم حصول أهالي الشهداء والمصابين على حقهم في الانتقام من نظام مبارك.
وأشارت إلى أنَّ غضب الشعب المصري لم يفقده وعيه بدعوات التظاهر في الميادين بالتزامن مع ذكرى الثورة، خشية من انضمام جماعة "الإخوان" لتظاهراتهم.
ونبهت عضو حركة "تمرد" إلى أنَّ الدولة أصبح لديها رئيس يحمل مصر فوق كتفيه ويعمل على بناء مستقبل البلاد، ولا مجال للاهتمام بمبارك لأنه لم يعد لديه قدرة على ممارسة الحياة السياسية أو العملية.
فيما عبَّر منسق حركة "كفاية"، يحيي القزاز، عن غضبه لما حدث لشباب ثورة يناير من حملات تشويه وسجن لعدد كبير منهم على خلفية اختراق قانون التظاهر، بينما يخرج مبارك من السجن ويبرأ من كافة التهم وكأن شيء لم يكن.
وأكد القزاز في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم" أنَّ ثورة يناير نبيلة خرجت لإسقاط نظام ملي الأرض فساد وطغيان وأذاق الشعب مرارة الفقر والذل.
وشدد القزاز على ضرورة الإفراج عن أصحاب الثورة الحقيقيين لأنَّهم شباب شجاع لم يهب الموت وأسقط نظام فاسد.
وأضاف منسق حركة "كفاية" أنَّ هناك مفارقة عجيبة تكمن في أن كلا الطرفين يحتفل، ففي الوقت الذي يحتفل فيه الثوار بذكرى 25 يناير، يحتفل مبارك ورجاله بالبراءة، مطالبًا بضرورة احتواء أسر الشهداء الذين فقدوا أبنهم ويروا الجاني حر طليق.


أرسل تعليقك