القاهرة - إيمان إبراهيم/أكرم علي
أكد رئيس جمهورية قبرص أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي تعتبر أول زيارة ينفذها رئيس دولة عربية إلى قبرص، لافتًا إلى أنه خلال اللقاء كانت هناك فرصة لبناء بنود إعلان القاهرة وتوطيد العلاقات الثنائية، وتوسيع مستوى التبادلات بين الجانبين المصري والقبرصي.
وأوضح خلال كلمته في القمة الثلاثية في قبرص صباح الأربعاء: "وجهت لي الفرصة أن أتناقش مع أصدقائي الرئيس السيسي ورئيس مجلس الوزراء اليوناني، بخصوص بعض المشاكل القبرصية وعبرت عن إصراراي بضرورة التعايش والانتهاء من القضية القبرصية، بما يتماشى وحقوق القانون المعروفة في المجتمع الدولي، وبالمناسبة أود التوجه إلى الجانبين المصري واليوناني بامتنان الشعب القبرصي من مواقفكما الملتزمة، لإيجاد حل لقضية قبرص الحدودية البحرية وفقًا لما جاء في اتفاقيات المجلس الأمني الدولي واتفاقيات الأمم المتحدة وفق ما جاء في اتفاقية 11 شباط/فبراير 2014".
وأضاف: "استمرارًا لإعلان القاهرة فإنه سيكون مرجعية العمل المقبلة والتعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان"، لافتًا إلى أن الإعلان يدعم السلام والاستقرار والرخاء للدول على البحر المتوسط.
وأشار إلى أنّ التعاون يشمل كل المجالات "سياسة ، اقتصاد ، سياحة ، ثقافة " ، لافتًا إلى أن هذا التعاون لن يقتصر على قطاع واحد بل سيتمد إلى العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى أن هذه الآلية الثلاثية تعتبر نموذج للفوائد التي تعود للحوار الأوسع على المستوى الاقليمي، وخاصة على مستوى المحافل الدولية، والجهود التي تبنى لتوسيع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والعالم العربي.
وتابع : "أكدنا مرارًا على أن وجود تعاون بين الدول الثلاث "مصر ، قبرص ، اليونان" لا يوجه ضد أي دولة أخرى، بل يمتد إلى زيادة مجالات التعاون الشبيه مع دول أخرى"، لافتًا إلى أنّ التعاون يمتد إلى توطيد العلاقات في مجال الطاقة، مشيرا إلى أن عملية اكتشاف احتياطيات هامة في مياه البحر المتوسط ستعمل على توسيع التعاون على المستوى الاقليمي، خاصة من احتياط "الكربوهيدرات" إضافة إلى التأكيد على أن هذا التعاون يتطلب التأكيد على التعاون في مجالات مختلفة.
وأبرز: "بالنسبة إلى التطورات الاقليمية أكدنا على خطورة التطرف الدولي الذي يهدد الشرق الأوسط والصحراء الكبرى والخليج العربي وأوروبا وأفريقيا وساحل الغربي وقمنا بإدانة كافة الأفعال المتطرفة"، مشيرًا إلى أنه: "في ذات الوقت نتفضل بالدعوة لكل الدول لاتخاذ مواقف أكثر فعالية وأكثر جوهرية لمواجهة هذا التهديد، وحصر عمل الجماعات المتطرفة وملاحقتها، دوليًا واقليميًا ومحليًا".
مشيدًا بأهمية أن نتائج شرم الشيخ في مصر والقمة العربية التي عقدت في آذار/مارس الماضي بتشكيل قوى عربية لمواجهه أخطار التطرف في المنطقة العربية ، مع الاشارة إلى خطورة تدهور الوضع في ليبيا وتزايد التهديد المتطرف بها والأعمال الإجرامية التي تجري دون استثناء أي فئة.
واستطرد: "لقد تأكدنا من ضرورة مكافحة المخططات المتطرفة التي تتجاوز أحلام المقدرات الوطنية الساعية لحفظ الأمن في البلاد، وبالنسبة لعملية السلام في الشرق الأوسط قررنا موقفنا من أجل ضرورة تحقيق حالة سلام عادل شامل ودائم على أساس القرارات الخاصة الصادرة من مجلس الأمن وقرارات صادرة عن الأمم والمتحدة وتأسيس دولة فلسطينية ذات سيادة"
وأشار إلى أنه "ناقشنا موضوع زيادة التطرف وتأثيره على الدول الأوروبية وخطورة تنامي هذه الظاهرة على مستوى العلاقات بين البلاد في المنطقة"
واختتم "أؤكد على أن قبرص على يقين أننا نوثق الجهود التي نبذلها والأهداف التي وضعناها ستكلل بالنجاح الكامل وستعد نموذج يحتذى به للتعاون مع باقي دول المنطقة".


أرسل تعليقك