توقيت القاهرة المحلي 00:42:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القاهرة وأبوظبي تحاولان تجاوز التباين حول السودان والصومال وليبيا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - القاهرة وأبوظبي تحاولان تجاوز التباين حول السودان والصومال وليبيا

السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان
القاهرة - مصر اليوم

التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، الاثنين، في زيارة خاطفة لم يُعلن عنها مسبقاً.

وسادت الزيارة، التي استمرت لعدة ساعات، أجواء وُصفت بـ"الأخوية"، وفق بيانات صادرة عن الجانبين، فيما قال بيان للرئاسة المصرية إن اللقاء هدف إلى "تأكيد حرص الزعيمين على مواصلة ترسيخ العلاقات الثنائية، وتعزيز التشاور والتنسيق بشأن القضايا والأزمات الإقليمية".

وتأتي الزيارة في وقت تتداول فيه تقارير صحفية حديثة عن تباين في مواقف القاهرة وأبوظبي حيال عدد من الملفات الإقليمية، أبرزها السودان والصومال وليبيا، في مقابل استمرار التنسيق بين البلدين في قضايا أخرى مثل غزة والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فضلا عن شراكة استثمارية إذا تعد الإمارات أحد أكبر المستثمرين في مصر.

السودان ... الخلاف الأكبر
تأتي الزيارة في ظل خلافات مطروحة في بعض الملفات الإقليمية، لا سيما السودان، لكنها بدت بمثابة محاولة لتأكيد التنسيق بين البلدين رغم الاختلافات.

وتشارك مصر والإمارات، إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية، في لجنة رباعية تسعى لإيجاد حل سلمي للحرب الأهلية المستمرة في السودان منذ نحو ثلاثة أعوام.

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري السابق، السفير حسين هريدي، أن خفض أي توتر ولمّ الشمل العربي كانا من أبرز أهداف الزيارة، مشيراً إلى أن التوصل إلى رؤية مشتركة بشأن الوضع في السودان يمثل أحد أهم نتائجها المحتملة.

وتدعم مصر والإمارات طرفين مختلفين في الصراع السوداني منذ 2023؛ إذ ترى القاهرة في الجيش السوداني ممثلاً لشرعية مؤسسات الدولة، وتدعو إلى دعمه في مواجهة الميليشيات المسلحة.

ويقول هريدي: "مصر والإمارات أعضاء في الرباعية الدولية التي تهدف إلى إنهاء الحرب في السودان، لذا من الضروري أن تعمل كل دولة عضو في هذا الإطار. وإذا كانت هناك دولة من هذه الدول الأربع تقدم دعماً عسكرياً لقوات الدعم السريع، فعليها إعادة النظر في موقفها."

في المقابل، يرى الكاتب الصحفي الإماراتي جاسم خلفان أن بلاده "لم تدخل إلى السودان من الباب الخلفي"، معتبراً أن الخلافات داخلية و"تم إلصاقها بالإمارات".

وتتهم الأمم المتحدة أبوظبي بتقديم دعم لوجستي وتسليحي لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات باستمرار.

كما ذكرت بعض التقارير الصحفية أن مصر نشرت طائرات مسيرة في قاعدة عسكرية قرب حدودها الجنوبية مع السودان وربما استخدمت في دعم عمليات الجيش السوداني، دون تعليق رسمي من القاهرة. واتهم قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، مصر بتقديم دعم للجيش السوداني، وهو ما تنفيه السلطات المصرية.

القرن الأفريقي
وبالنسبة لملفات أخرى، لا ينكر المحلل الإماراتي جاسم خلفان وجود تباين في وجهات النظر بين القاهرة وأبوظبي، قائلاً: "من طبيعة البشر التباين والاختلاف، وإذا طفت هذه الاختلافات على السطح فلماذا لا تُحل؟"، في إشارة إلى ملف "أرض الصومال".

وتعتبر القاهرة هذا الملف مسألة أمن قومي، إذ تؤيد موقف الحكومة الصومالية الرافض لأي اعتراف بما يُعرف بـ"جمهورية أرض الصومال"، وتعتبره تهديداً لوحدة الصومال وسلامة أراضيه.

ويأتي ذلك بعد ساعات من لقاء عقده الرئيس السيسي مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة، أوائل فبراير/شباط الجاري، حيث أكد الجانبان على تعزيز التعاون الثنائي واحترام سيادة واستقلال الصومال.

وكانت الحكومة الصومالية قد ألغت جميع اتفاقات إدارة الموانئ المبرمة مع الإمارات، متهمة إياها بتقويض سيادة البلاد. وقال الرئيس الصومالي الشهر الماضي: "كانت لدينا علاقة جيدة مع الإمارات، لكن للأسف لم يتعاملوا معنا كدولة مستقلة وذات سيادة. وبعد تقييم دقيق، اضطررنا لاتخاذ القرار الذي اتخذناه". ولم تصدر الإمارات رداً رسمياً على هذه التصريحات حتى الآن.

غزة وإيران… نقطتا التلاقي
ربط السفير حسين هريدي بين زيارة السيسي إلى أبوظبي وموعد انعقاد أول اجتماع لـ"مجلس السلام" المعني بغزة، والمقرر في 19 فبراير/شباط الجاري، مشيراً إلى أن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتضمن نزع سلاح حركة حماس وإعادة إعمار القطاع، سيكون على جدول التنسيق المصري الإماراتي.

ويعتزم البيت الأبيض عقد أول اجتماع لقادة "مجلس السلام"، الذي يضم مصر والإمارات ضمن الدول المشاركة، في واشنطن، بهدف دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة وحشد التمويل اللازم لإعادة إعمار القطاع.

وفي الملف الإيراني، يتفق كل من هريدي وخلفان على وجود تفاهم مصري إماراتي بشأن ضرورة التوصل إلى حل للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران عبر المفاوضات.

وكانت واشنطن وطهران قد أنهتا، الأسبوع الماضي، جولة محادثات في سلطنة عُمان حول البرنامج النووي الإيراني، في ظل أزمة أثارت مخاوف من مواجهة عسكرية محتملة بين البلدين.

الاقتصاد… مساحة التقارب الأوسع
بعيداً عن الملفات السياسية، يشكل التعاون الاقتصادي أحد أبرز مجالات التقارب بين القاهرة وأبوظبي، إذ تُعد الإمارات أكبر مستثمر عربي في مصر، وتُقدّر استثماراتها بأكثر من 35 مليار دولار.

وطبقا لأرقام رسمية مصرية، شهد التبادل التجاري بين البلدين ارتفاعاً خلال عام 2025 إلى 9.7 مليار دولار مقارنة بـ6 مليار دولار في 2024، بزيادة قدرها 61.7%.

وتبرز في هذا السياق صفقة تطوير منطقة رأس الحكمة، التي وُقعت في فبراير/شباط 2024 مع صندوق أبوظبي السيادي، بقيمة 35 مليار دولار، شملت 24 مليار دولار تدفقات نقدية أجنبية جديدة، إلى جانب تحويل 11 مليار دولار من ودائع الإمارات لدى البنك المركزي المصري إلى استثمارات بالعملة المحلية. كما توسعت الاستثمارات الإماراتية لتشمل قطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئيس السيسي يصل إلى العاصمة الإماراتية في زيارة تهدف لتعزيز التعاون بين البلدين

الرئيس المصري يرد على تصريحات نظيره الجزائري بشأن بلاده

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاهرة وأبوظبي تحاولان تجاوز التباين حول السودان والصومال وليبيا القاهرة وأبوظبي تحاولان تجاوز التباين حول السودان والصومال وليبيا



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt