القاهرة – مصر اليوم
أكّد المجلس القومي لحقوق الانسان، أن المخاطر الإجرامية التي تستهدف مصر في الآونة الأخيرة تتصاعد، حيث تتعمد الجماعات المتطرفة قتل المصريين من رجال الجيش والشرطة والمدنيين، كما تدمر المنشآت والممتلكات العامة والخاصة لأغراض سياسية، مؤكدًا أنّ هذه الممارسات تمثل اعتداء صارخًا على أهم حق من حقوق الإنسان "الحق في الحياة"، داعيًا إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية حق المصريين في الحياة، وحماية شعوره بالأمان.
وأوضح المجلس في بيان له الأربعاء أنّ الأوضاع الحقوقية الراهنة في مصر لا تعكس الحالة التي كان يجب أن تكون عليها بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ولا تظهر إشارات واضحة تفيد بتوافر إرادة كافية لتجاوز هذه الأوضاع وأن المجلس سيعمل بالتعاون السلطات المعنية والمجتمع المدني والإعلام والقوى السياسية والمواطنين على تطويرها، وسوف يحرص المجلس على أن يتفاعل مع هذه الأطراف وأن يحيط المجتمع علما بما تحققه هذه المساهمة من تغيير فى حالة حقوق الإنسان.
وأضاف البيان أنّ المجلس رصد قصورًا تشريعيًا واضحًا في مجال ضمان حريات المصريين لا تتفق والدستور الذي أجمع عليه الشعب، كما سجّل المجلس انتهاكات متعددة لم يجد تجاوبًا ملائمًا من السلطات المعنية لحل مشاكل تتعلق ببعضها، فضلًا عن رصده حالات عديدة تم خلالها الجور على الحقوق الأساسية.
وأشار المجلس إلى ملاحظة أنّ بعض الممارسات الإعلامية الرديئة والحادة، التي يشهدها الإعلام المصرى تخلق مجالًا مواتيًا لنشر الكراهية، والتحريض على العنف والتمييز، كما أنها لا تقوم بدورها المفترض في تزويد المواطنين بالمعلومات اللازمة لتكوين الآراء واتخاذ القرارات، فضلًا عن وجود خطاب تحريضي يسود بعض المنابر الإعلامية، وهو خطاب ينطوي على التمييز بين قطاعات من المواطنين أحيانًا، حيث لوحظت تجاوزات من بعض الإعلاميين والصحافيين فيها الإشارة إلى القتل أو استخدام العنف خارج إطار القانون.
وألمح البيان إلى أن المجلس القومي يصدر تلك الرسالة حرصًا على حالة حقوق الإنسان في البلاد؛ وهي تتضمن كذلك أهم المجالات التي ستتركز عليها جهوده فى الفترة المقبلة، ويقدم التوصيات اللازمة للحكومة للمساعدة فى تأكيد حماية حقوق الإنسان ونشر ثقافتها وبذل جهوده بمعاونة كل الأطراف المعنية لتدعيم حقوق الإنسان.


أرسل تعليقك