توقيت القاهرة المحلي 10:29:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملفات إبستين الجديدة تكشف شبكة علاقات واسعة مع سياسيين ورجال أعمال وتثير جدلاً متجدداً

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ملفات إبستين الجديدة تكشف شبكة علاقات واسعة مع سياسيين ورجال أعمال وتثير جدلاً متجدداً

الأمير أندرو وشقيقته الأميرة آن خلال نشاط إجتماعي - الأسرة المالكة البريطانية في قصر وندسور في ضواحي لندن - الامير اندرو -
نيويورك ـ مصر اليوم

أثارت دفعة جديدة من الوثائق المرتبطة بقضية رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، موجة واسعة من الجدل السياسي والحقوقي، بعد نشر ملايين الصفحات من الملفات التي تسلط الضوء على شبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات بارزة في السياسة والاقتصاد والإعلام والثقافة، إضافة إلى تفاصيل غير مسبوقة عن فترة احتجازه قبل وفاته في السجن عام 2019.

وشملت الوثائق التي أُفرج عنها أكثر من ثلاثة ملايين صفحة، إلى جانب نحو 180 ألف صورة وألفي مقطع فيديو، بعضها لا يعود لإبستين وحده، بل لأشخاص آخرين من محيطه الاجتماعي والمهني. وأوضحت الجهات المعنية أن جزءاً من هذه المواد يتضمن محتوى تجارياً عاماً، في حين أن جزءاً آخر عبارة عن صور ومقاطع التقطها إبستين أو أشخاص مقربون منه. وبذلك يصل إجمالي المواد المنشورة إلى ما يقارب ثلاثة ملايين ونصف المليون صفحة، في إطار الالتزام بقوانين الشفافية، وإن جاء ذلك بعد انتهاء المهلة القانونية المحددة.

ورغم تأكيد الجهات الرسمية أنها أوفت بمتطلبات القانون بعد هذا النشر، فإن أصواتاً سياسية وحقوقية، لا سيما من الحزب الديمقراطي، شككت في اكتمال الإفراج عن الوثائق، مشيرة إلى أن ما يقارب 2.5 مليون ملف إضافي لا يزال محجوباً دون مبرر كافٍ. كما رأى قطاع من الرأي العام أن استمرار حجب بعض الملفات يعزز الشكوك حول وجود حماية ممنهجة لشخصيات نافذة ارتبط اسمها بإبستين.

وفي هذا السياق، أصدر عدد من الناجين من اعتداءات إبستين بياناً مشتركاً أدانوا فيه طريقة نشر الوثائق، معتبرين أن الكشف المتكرر عن أسمائهم أو بياناتهم التعريفية يشكل إعادة إيذاء نفسي لهم، في وقت لا تزال فيه أسماء رجال متورطين أو متواطئين غير معلنة. وأكد البيان أن العدالة الحقيقية لا تتحقق ما لم يُكشف عن جميع الوثائق المطلوبة قانوناً، وما لم تتم محاسبة كل من شارك أو سهّل تلك الجرائم.

ومن بين أبرز ما ورد في الملفات وثائق تتعلق بشريكة إبستين السابقة غيسلين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً بعد إدانتها بتجنيد فتيات قاصرات والاتجار بهن لأغراض الاستغلال الجنسي. وتضمنت الملفات شهادة تجنيسها بالجنسية الأمريكية، والتي أُدرج فيها عنوان منزلها على جزيرة “ليتل سانت جيمس” المملوكة لإبستين، كما وُصفت مهنتها بأنها تعمل لديه بصفة “مديرة”. وكشفت مراسلات أخرى عن امتلاكها طائرتي هليكوبتر وطائرة خاصة، إضافة إلى صور التقطت لها عند احتجازها عام 2020، تتضمن تفاصيل شخصية وأسماء مستعارة والتهم الموجهة ضدها.

وأظهرت الوثائق أيضاً مراسلات تعود إلى عام 2010 تتعلق بترتيب لقاءات اجتماعية بين إبستين وشخصية موقعة باسم “الدوق”، في إشارة إلى الأمير البريطاني السابق أندرو، تضمنت اقتراحات لعشاء خاص في لندن، بل وحتى في قصر باكنغهام، بهدف ضمان الخصوصية. ولا تشير هذه المراسلات إلى ارتكاب أي مخالفة جنائية، فيما لا يزال الأمير السابق ينفي أي تورط في جرائم إبستين، وسط دعوات سياسية متواصلة لمثوله للإدلاء بشهادته.

كما ورد اسم الزوجة السابقة للأمير أندرو، سارة فيرغسون، في عدد من رسائل البريد الإلكتروني، تضمنت عبارات ودية وطلبات لقاء، من دون وجود ما يشير إلى مخالفات قانونية. ولم يصدر عنها تعليق مباشر حتى الآن.

وظهرت في الوثائق أسماء شخصيات اقتصادية عالمية، من بينها بيل غيتس، حيث تضمنت الملفات رسائل إلكترونية مثيرة للجدل نُسبت إلى إبستين، تحمل ادعاءات غير مؤكدة بحق غيتس. وقد رد الأخير عبر متحدث باسمه، واصفاً هذه الادعاءات بأنها كاذبة وسخيفة، مؤكداً أن الوثائق تعكس إحباط إبستين من انقطاع التواصل معه.

كما كشفت الوثائق عن مراسلات مع إيلون ماسك تتعلق بزيارة محتملة لجزيرة إبستين، أُلغيت لاحقاً لأسباب لوجستية، وأكد ماسك لاحقاً أنه رفض مراراً دعوات لزيارة الجزيرة أو السفر على متن طائرة إبستين، مشدداً على محدودية تواصله معه.

وورد اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مئات المرات في الملفات، ضمن بلاغات وشكاوى تلقاها مكتب التحقيقات الفيدرالي، كثير منها غير موثق ودون أدلة. ونفت الجهات الرسمية صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أنها لا أساس لها من الصحة ولم تؤدِ إلى أي اتهامات جنائية.

كما ظهرت صور للرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون مع إبستين تعود إلى عقود مضت، ورد كلينتون بالتأكيد على أنه قطع علاقته بإبستين قبل انكشاف جرائمه، معلناً استعداده للإدلاء بشهادته علناً أمام لجنة رقابية.

وشملت الملفات أسماء أكاديميين ومثقفين، من بينهم الفيلسوف نعوم تشومسكي، الذي أظهرت مراسلات أنه قدم نصائح إعلامية لإبستين عام 2019. وأوضحت زوجته لاحقاً أن إبستين استغل حسن نية تشومسكي في محاولة لتلميع صورته.

كما وردت أسماء شخصيات سياسية دولية مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، ورجال أعمال بارزين مثل ريتشارد برانسون، وسيرجي برين، وستيف بانون، ولاري سامرز، وغيرهم، في سياق مراسلات أو لقاءات اجتماعية أو مهنية، مع نفي معظمهم أي علم أو تورط في أنشطة غير قانونية.

وتضمنت الوثائق تفاصيل دقيقة عن فترة احتجاز إبستين في السجن قبل وفاته، شملت إخفاقات إجرائية خطيرة، من بينها تعطّل كاميرات المراقبة، وعدم إجراء جولات التفقد الإلزامية، ووضعه في زنزانة انفرادية رغم توصيات بعدم ذلك. وأشارت الإفادات إلى سلوكيات وصفت بالتلاعبية من جانب إبستين، وإلى شكوك أُثيرت قبل وفاته بأسابيع.

وأكدت الجهات الرسمية أن مئات المحامين والمختصين عملوا لأسابيع طويلة لمراجعة هذه الملفات، مشددين على أن بعض المعلومات حُجبت عمداً لحماية الضحايا، أو لاحتوائها على مواد حساسة، أو لارتباطها بتحقيقات جارية، كما فُرض شرط تأكيد العمر القانوني قبل الاطلاع على الوثائق المنشورة.

ومع استمرار نشر الوثائق، يتواصل الجدل حول ما إذا كان ما كُشف يمثل الصورة الكاملة لقضية إبستين، أو مجرد جزء منها، في ظل مطالب متصاعدة بالكشف الكامل والمساءلة الشاملة، بما يضمن إنصاف الضحايا ومحاسبة كل من أسهم أو تستر على واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للصدمة في العصر الحديث.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ستارمر يعتذر لضحايا إبستين بسبب تعيين ماندلسون سفيرا في واشنطن

الغارديان تكشف عن أسماء شركات وادي السليكون العملاقة في ملفات إبستين

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملفات إبستين الجديدة تكشف شبكة علاقات واسعة مع سياسيين ورجال أعمال وتثير جدلاً متجدداً ملفات إبستين الجديدة تكشف شبكة علاقات واسعة مع سياسيين ورجال أعمال وتثير جدلاً متجدداً



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt