القاهرة ـ سعيد فرماوي
أثار حكم محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ونجليه علاء وجمال ضد الحكم بسجنهم في قضية "فساد القصور الرئاسية"، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى، حالة من الجدل، حول استمرار حبسه احتياطيًا أو إخلاء سبيله.
وكشفت مصادر بمصلحة السجون، أن المصلحة لم تتلق أي إخطارات بإخلاء سبيل مبارك، والحكم لم يتضمن أي قرار بذلك، ولذا فإنه لايزال محبوسًا على ذمة القضية ومتواجدًا في مستشفى القوات المسلحة بالمعادي لتلقي العلاج. حسبما نشرت جريدة المصري اليوم.
وأمرت محكمة النقض بإعادة محاكمة المتهمين أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التي أصدرت حكمها بالإدانة في المحاكمة الأولى، وهو ما يعني إلغاء الأحكام السابقة، وعقب صدور الحكم تحولت قاعة المحكمة إلى ساحة للزغاريد والتهليل والتكبير، حيث احتشد عدد من أنصار مبارك داخل قاعة المحكمة، وهتفوا "بنحبك ياريس".
صدر الحكم برئاسة المستشار سلامة عبدالمجيد، وعضوية المستشارين يحيى عبدالعزيز ومجدي تركي ومعتز زايد، وسكرتارية عماد عبداللطيف وأحمد ممدوح.
وصرح محامي مبارك ونجليه، فريد الديب، أن الرئيس الأسبق قضى عقوبة الحبس الاحتياطي، منذ أكثر من أسبوع، ولكنه سيستمر في مستشفى القوات المسلحة بالمعادي، نظرًا لحالته الصحية.
وأكد مساعد أول وزير العدل، وكيل نادى القضاة السابق، المستشار عزت السيد، أنه لا يوجد عائق أمام إخلاء سبيل مبارك، بعد قبول الطعن، وأنه لا تطبق عليه أحكام الحبس الاحتياطي التي انتهت قانونًا بصدور حكم ضده بالإدانة في محكمة الجنايات، موضحًا أنه إذا كان الحكم بعقوبة معينة مقيدة للحريات، وهو محبوس على ذمة تنفيذها، ثم أُلغى هذا الحكم، أصبح شأنه كشأن المفرج عنه، ويقدم للمحاكمة من جديد، أمام إحدى دوائر الجنايات.
وأوضح أحد المتطوعين للدفاع عن مبارك، المحامي يسرى عبدالرازق، أن الرئيس الأسبق انتهت مدة حبسه احتياطيًا على ذمة القضية، وستعاد محاكمته وهو مخلى سبيله، مضيفًا: "الآن بعد حكم النقض، ستعود لمبارك جميع مستحقاته المالية، ومن حقه التقدم بمذكرة لعودة رتبة الفريق له طبقًا لقانون 35 لسنة 79"، حسب قوله.
وأشار عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة سابقًا، أستاذ القانون الجنائي، الدكتور محمود كبيش، إلى أنه من المقرر إخلاء سبيل مبارك، بعد قبول الطعن، لقضائه مدة العقوبة، إذا تمت إضافة مدة حبسه احتياطيًا، وهي سنتان منذ إبريل2011 وحتى ذات الشهر فى 2013، والتي قضاها على ذمة قضية قتل المتظاهرين، التي بُرِّئ منها، بالإضافة إلى حبسه على ذمة "القصور الرئاسية"، لمدة فاقت سنة.
وأكد وزير العدل الأسبق، رئيس محكمة النقض سابقًا، المستشار أحمد مكي، أنه يترتب على قبول المحكمة الطعن استمرار الوضع السابق لحالة المتهمين، فإذا قدموا للمحكمة محبوسين احتياطيًا، يظل موقفهم كذلك، وإذا قدموا كمخلي سبيلهم، يصبح موقفهم القانوني هو إخلاء سبيل، مدللًا على رأيه بحكم قبول الطعن في قضية "خلية الماريوت"، المتهم فى 3 من صحافيي قناة الجزيرة، إلا أنهم ظلوا محبوسين على ذمة القضية.
واتفق مع الرأي السابق مصدر قضائي مسؤول، رفض ذكر اسمه، والذي قال إن مبارك سيعود إلى الحالة الأصلية التي كان عليها في أمر الإحالة، موضحًا أن مبارك أحيل في القضية محبوسًا هو ونجلاه، وأنه في تلك الحالة سيتم حبسهم احتياطيا على ذمة القضية، حتى يتم عرضهم على الدائرة التي ستنظر القضية في إعادة المحاكمة.


أرسل تعليقك