أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مجمل زياراته للخارج في فرنسا وألمانيا والصين والكويت والسعودية له هدف أساسي وهو إعطاء فرصة للناس للتعرف على مصر الجديدة, حتى لا يستطيع أحد أن يعزل مصر أو يفكر في ذلك.
وأضاف السيسي خلال لقائه مع وفد الاعلام والصحافة المصرية في دولة الامارات, أن مصر سوف تتقدم بالعمل والجهد والعقل والحكمة، مشيرًا إلي أن هناك هدفًا آخر أكبر وهو المؤتمر الاقتصادي الذي سوف يعقد في آذار/ مارس القادم بمدينة شرم الشيخ وأن الإعداد لهذا المؤتمر سوف يحتاج إلى عمل كبير.
وأشار السيسي إلى أن الهدف الثالث من مجمل تحرك السياسة الخارجية هو تنسيق المواقف العربية في مواجهة التحديات والمخاطر, قائلًا أن المنطقة العربية في أسوأ أحوالها وتحتاج إلى أن يقف الأشقاء جنبًا الي جنب حتي تستطيع المنطقة العربية أن تتجاوز هذه الفترة الصعبة بأقل الخسائر.
وحول دور الاعلام بأشكاله كافة في هذه المرحلة أكد السيسي أن حجم المسؤولية الملقاة علي عاتقه يزداد يومًا بعد يوم, الأمر الذي يجب ان يواكبه زيادة الفهم والإدراك لأهمية الدور الذي يقوم به, معربًا عن إيمانه بضرورة إتاحة المعلومات وعرض الحقائق كاملة في كل القضايا علي الناس حتي يزيد إدراكهم وفهمهم للواقع, مشيرًا إلى أن أسباب أزمة البوتاجاز, علي سبيل المثال, تتعلق بنقص الأموال وعدم وجود مستودعات علي مستوي الجمهورية, موضحًا أنه لو كانت قد توافرت أموال ومستودعات لم تكن المشكلة قد حدثت أساسًا.
وأشار السيسي إلى أن حجم الدين في السنوات الأربع الماضية زاد علي ما كان عليه بمقدار تريليون جنيه ليصل إلى 2 تريليون جنيه. ولولا وقفة الأشقاء معنا لكن الوضع أسوأ من أن نعيش اليوم بيومه.
وأوضح السيسي أن التغير الذي شهدته مصر في ثورة 25 يناير2011 كان حلمًا وتحقق, وإذا استمر الوضع الاقتصادي أكثر من ذلك لغرق البلد بنا جميعًا. لافتًا الي أن حجم الأجور زاد خلال هذه السنوات من70 مليار جنيه إلى 208 مليارات جنيه سنويًا وزاد عدد العاملين بالجهاز الإداري بالدولة بنحو مليون موظف.
وأوضح السيسي أن ما حدث علي مدى الأربعة عقود الماضية في مصر لا يمكن تجاوزه في أشهر قليلة, الأمر الذي على الإعلام أن يتفهمه.
ودعا السيسي وسائل الاعلام لعرض الحقائق وتعريف حجم المشكلات حتى يتشكل الفهم والوعي الكامل بأبعاد هذه المشكلات, ووعد باتخاذ إجراءات خلال عشرة أيام تتعلق بتواصل المسئولين مع الإعلام لوضعه في موقع يستطيع معه التعامل مع الواقع والحقائق.
وتطرق السيسي إلى أسباب تأخر حركة المحافظين وقال إن90% من الشخصيات صاحبة الكفاءة تعتذر عن تولي المسؤولية لأنه يعرف مقدمًا أنه سوف يتعرض للجلد من الإعلام لأسباب ليس له علاقة بها, لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يتردد في الدفع بالشباب إلى مواقع المسؤولية لأنهم أفضل وأكثر جرأة وبراءة.
أرسل تعليقك