القاهرة – أكرم علي
يتوجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين المقبل، إلى العاصمة السودانية الخرطوم، في زيارة رسمية تستغرق يومًا واحدًا؛ للتوقيع على مشروع إعلان المبادئ الخاصة بعمل سد النهضة الإثيوبي.
ويلتقي السيسي، خلال زيارته الرئيس السوداني عمر البشير، ويبحث خلالها عددًا من الملفات المشتركة وسُبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، فضلاً عن عددٍ من القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الأوضاع في كل من ليبيا وسورية والعراق وفلسطين واليمن.
تأتي تلك الزيارة للمشاركة في قمة ثلاثية تجمع بين الرئيس عبدالفتاح السيسي، والرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين؛ تمهيدًا للتوقيع على وثيقة المبادئ التي تم التوافق حولها من قِبل اللجنة الثلاثية بين وزراء الخارجية والري في كلٍ من مصر والسودان وإثيوبيا.
وأكد دبلوماسي مصري مسؤول: يتضمن اتفاق إعلان المبادئ الخاصة بسد النهضة على 10 مبادئ أساسية تحفظ في مجملها الحقوق والمصالح المائية المصرية، وتتسق مع القواعد العامة في مبادئ القانون الدولي الحاكمة للتعامل مع الأنهار الدولية.
وأضاف المسؤول: تناول الاتفاق تلك المبادئ من منظور علاقتها بسد النهضة وتأثيراته المحتملة على دولتي المصب، وليس من منظور تنظيم استخدامات مياه النيل التي تتناولها اتفاقات دولية أخرى قائمة ولم يتم المساس بها، إذ لم يتعرض الاتفاق من قريب أو بعيد إلى تلك الاتفاقات أو لاستخدامات مياه نهر النيل، ويقتصر فقط على قواعد ملء وتشغيل السد.
وبحسب الدبلوماسي تشمل تلك المبادئ مبدأ التعاون، والتنمية والتكامل الاقتصادي، والتعهد بعدم إحداث ضرر ذي شأن لأي دولة، الاستخدام المنصف والعادل للمياه، والتعاون في عملية الملء الأول لخزان السد وتشغيله السنوي، ومبدأ بناء الثقة، ومبدأ تبادل المعلومات والبيانات، ومبدأ أمان السد، ومبدأ احترام السيادة ووحدة أراضي الدولة، وأخيرًا مبدأ الحل السلمي للنزاعات.
كما يؤسس الاتفاق، وللمرة الأولى، لمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق بشأن تشغيل السدود في الدول الثلاث، وهي خطوة في غاية الأهمية وكان هناك احتياج لها على مدار السنوات الماضية، وخلال السنوات المقبلة نتيجة الخطط المستقبلية لإقامة السدود في كلٍ من إثيوبيا والسودان.
ويتضمن الاتفاق للمرة الأولى آلية لتسوية النزاعات بين مصر وإثيوبيا، من ضمنها التشاور والتفاوض والوساطة والتوفيق، وكلها أدوات نص عليها القانون الدولي لتسوية أيّة خلافات قد تطرأ حول تفسير أو تطبيق بعض نصوص الاتفاق.
ويعكس القبول الإثيوبي هذا المبدأ قدرًا كبيرًا من الثقة والشفافية في العلاقة مع مصر لم تكن موجودة من قبل، ونجاحًا حققته مصر في التقارب الحقيقي والعملي مع إثيوبيا.


أرسل تعليقك