القاهرة – إيمان إبراهيم
استلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت رسالة من المبعوث الخاص لرئيس إندونيسيا ومنظمة التعاون الإسلامي علوي عبد الرحمن شهاب، وذلك بحضور وزير الخارجية والسفير الاندونيسي في القاهرة سامح شكري.
وتضمنت الرسالة التي نقلها مبعوث الرئيس الإندونيسي دعوة الرئيس السيسي للمشاركة في قمة "آسيا إفريقيا" التي ستنظمها إندونيسيا في شهر نيسان أبريل المقبل تزامناً مع ذكرى مرور 60 عاماً على اِنعقاد مؤتمر "باندونج" عام 1955.
وأعرب شهاب عن تطلع بلاده لقيام الرئيس بزيارة رسمية إلى إندونيسيا، في ضوء اهتمامها بتفعيل العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمعها بمصر في كافة المجالات.
وقد أشاد المبعوث الإندونيسي بدور مصر الرائد في المنطقة، مثنياً على دور الأزهر الشريف في نشر علوم الدين الإسلامي، وما أسهم به من مساهمة فاعلة في إعداد وتثقيف العلماء الاندونيسيين.
وأعرب عن تطلع بلاده لزيارة يجريها فضيلة الإمام الأكبر إلى إندونيسيا، حيث أكد المبعوث الإندونيسي على أهمية الدور المحوري الذي يقدمه الأزهر الشريف فيما يتعلق بنشر صحيح الدين الإسلامي ونبذ الغلو والتطرف والتقريب بين المذاهب الإسلامية.
من جانبه، رحب الرئيس السيسي بالمبعوث الإندونيسي، وطلب نقل تحياته وتقديره للرئيس الاندونيسي، مشيداً بالعلاقات القوية التي تجمع بين البلدين. مؤكدا على أهمية دور الأزهر الشريف باِعتباره منارة للإسلام الوسطي المعتدل يمتد إشعاعها العلمي إلى كافة الدول الإسلامية، ومُرحبًا بزيادة التعاون بين الأزهر وإندونيسيا، واستقبال مزيد من الطلاب الإندونيسيين للدراسة في الأزهر الشريف.
في الوقت نفسه كشف المتحدث الرئاسي باسم القصر الجمهوري السفير علاء يوسف في بيان صحافي أن اللقاء شهد استعراضاً للتحديات التي يمثلها التطرف بالنسبة للدول الإسلامية بل وللدين الإسلامي ذاته، وأنه يتعين تضافر كافة الجهود سواء على مستوى الدول الإسلامية أو من قِبل المجتمع الدولي، فضلاً عن عدم اقتصار مكافحة التطرف على الجانب العسكري والأمني فحسب، بل يتعين أن تمتد لتشمل تصويب المفاهيم الخاطئة وتجديد الخطاب الديني وتطوير التعليم باِعتباره إحدى الركائز الأساسية للبناء الفكري وتكوين الشخصية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، هنأ المبعوث الإندونيسي الرئيس بنجاح مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري "مصر المستقبل" والنتائج الإيجابية التي أحرزها المؤتمر، منوهًا إلى اهتمام بلاده بالتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، لاسيما في ضوء الإصلاحات الهيكلية والتعديلات التشريعية التي أجرتها مصر على الصعيد الاقتصادي، والتي هيأت مناخًا إيجابيًا وجاذباً للاستثمار.


أرسل تعليقك