أعلن رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي أن مصر لا يمكن أن تقف في وجه حق الشعب الإثيوبي في التنمية، مضيفًا أن نهر النيل، وإن كان يمثل للإثيوبيين مصدرًا للتنمية فإنه بالنسبة للمصريين مصدرٌ للحياة وليس فقط للتنمية.
وجاء ذلك خلال استقباله بطريرك إثيوبيا البطريرك متياس الأول على رأس وفد رفيع من الكنيسة الإثيوبية، في حضور بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية قداسة البابا تواضروس الثاني في مقر رئاسة الجمهورية، ومستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي فايزة أبو النجا.
وأضاف السيسي، أن مصر تعتمد على النيل كمصدر رئيسي لتلبية احتياجات شعبها من المياه.
وشدد السيسي على أهمية اتخاذ إجراءات عملية تحيل التوافقات السياسية إلى مرجعية قانونية تحفظ حقوق البلدين، وتهدف إلى تأمين مصالحهما وتعزيز التعاون المشترك فيما بينهما.
وذكر السيسي أن مصر تبدأ حقبة جديدة للانفتاح على أفريقيا، ولاسيما مع إثيوبيا، مشيرًا إلى الفرص الواعدة للتنمية وتنشيط التبادل التجاري بين البلدين.
وأوضح البابا تواضروس الثاني، خلال اللقاء، أن العلاقات التاريخية الممتدة والوثيقة التى تجمع بين الكنيستين المصرية والإثيوبية، والتي ترجع إلى القرن الرابع الميلادي واتسمت دومًا بالمحبة والتعاون.
وتحدث البابا تواضروس عن المشاريع التي تقوم بها الكنيسة القبطية باسم مصر في إثيوبيا، والتي تهدف إلى دفع عملية التنمية ولاسيما في مجاليّ التعليم والصحة.
ونوه البابا إلى أن كافة الجهود يجب أن تصب في مصلحة تعزيز التعاون بين الشعبين والحفاظ على مصالحهما المشتركة في مياه النيل التي أنعم الله بها على البلدين.
وأضاف قداسة البابا أن نِعمْ الله العامة كالماء والهواء يمنحها لكل البشر، ولا يقصد بها شعب أو دين معين.
وعبر البطريرك متياس الأول عن اتفاقه في الرأى مع قداسة البابا تواضروس، موضحًا أن ما يجمعه الله لا يفرقه الانسان.
ولفت إلى أنه سيعمل معه على نشر رسالة المحبة والسلام والتعاون المشترك بين البلدين، ولاسيما فى أوساط الشباب.
وأعرب البطريرك متياس الأول عن ارتياح الكنيسة الإثيوبية لنتائج زيارة وفد الدبلوماسية الشعبية لمصر خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الماضى والانطباعات الإيجابية التي عاد بها الوفد عقب لقاءاته في القاهرة.
وعبر البطريرك عن تطلع الشعب الإثيوبي لزيارة الرئيس لأديس أبابا، وهو ما رحب به السيسي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي رحب بالبطريرك متياس الأول والوفد المرافق، مؤكدًا أنهم في بلدهم الثاني مصر.
وطلب من الوفد الإثيوبي نقل تحياته إلى رئيس الوزراء وكافة أبناء الشعب الإثيوبي، مضيفًا أن مصر تتمنى لإثيوبيا ولشعبها الصديق كل التوفيق والتنمية والاستقرار.
وأكد السيسي على ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين من أجل الإعمار والبناء والتغلب على التحديات التي تواجه الشعبين المصري والإثيوبي.
وأضاف السفير يوسف أن البطريرك متياس الأول أعرب عن تقديره لاستقبال الرئيس له وللوفد المرافق، مشيرًا إلى عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، والتى تمتد إلى الجانب الروحي والديني.
وأكد البطريرك أن هذه العلاقات سوف تظل إلى الأبد، لاسيما فى وجود نهر النيل العظيم الذي يمثل ثروة منحها الله للبلدين حتى يستغلاه معًا، داعيًا إلى استمرار علاقات المودة والوئام بين البلدين حتى يحل الخير والسلام على الشعبين.
أرسل تعليقك