تعددت حالات سرقة الأطفال بشكل شبه يومي داخل المستشفيات على مستوى الجمهورية، وأصبحت فرحة الأب والأم بمولودهما الجديد مرهونة بالخروج الآمن من المستشفى والعودة به إلى المنزل؛ إذ أصبحت سرقة الأطفال متكررة ويبذل رجال الأمن في وزارة الداخلية جهودًا عدة للتصدي لهذه العصابات وتوقيفهم.
وأفادت مصادر أمنية بأن هناك بلاغات تقدم شبه يوميًا بحدوث وقائع اختطاف أطفال من داخل المستشفيات على مستوى الجمهورية، ويتضح في النهاية تورط بعض العاملين في المستشفيات في مساعدة الجناة مقابل مبالغ مالية.
وطالب الخبير الأمني العميد مجدي سعد، بوضع كاميرات مراقبة في الداخل والخارج وعلى البوابات الرئيسية حتى يتوصل إلى الجاني بسرعة، مشيرًا إلى أن إبراز الهوية الشخصية في الدخول والخروج ضرورة، بالإضافة إلى ووضع الهويات على الملابس بالنسبة للعاملين، مؤكدًا ضرورة توعية العاملين.
وأمرت نيابة قسم الجيزة بحبس ممرضتين في مستشفى أم المصريين 4 أيام على ذمة التحقيقات، ووجهت النيابة هما اتهامًا بالإهمال الجسيم ما تسبب في خطف مولود، وانتقلت النيابة للاستماع لأقوال المسؤولين في المستشفى عن الواقعة بعدما اتهم والد الطفل المستشفى والمسؤولين بالإهمال وأصرّ على مقاضاتهم.
وذكر الوالد أمام النيابة أن مولوده عمره 3 أيام ووضع داخل الحضانة لعدم اكتمال نموه، وإصابته بثقب في القلب بعد ولادته، وفي الزيارة كالمعتاد منعته المسؤولة عن الحضانة من الزيارة بحجة أن حالته لا تسمح، وبعدها أبلغته الممرضة بخطف المولود على الرغم من تسجيله اسم الطفل ضمن الأطفال حديثي الولادة في المستشفى.
وطلبت النيابة التحريات حول الواقعة والتوصل إلى هوية مرتكبي الواقعة وكشف ملابسات الحادث.
وصرَّح مدير مستشفى "أم المصريين"، الدكتور عبدالرحمن مهدي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية "أون تي في"، بسرقة أطفال حديثي الولادة قبل ذلك من أقسام أخرى، لكن اختطاف أطفال من الحضانة كانت الحالة الأولى.
هذا وفوجئت شيماء عبد الحكيم حلمي بسرقة ابنها بعد وﻻدته مباشرة، واتهم زوجها إدارة مستشفى أبشواي المركزي بسرقة ابنه، وتم إخطار مدير أمن الفيوم بالواقعة، وكلف بتشكيل فريق بحث للوقوف على ملابسات الواقعة.
وفي مصر القديمة، تم حبس ربة منزل؛ لاتهامها بانتحال صفة ممرضة في مستشفى قصر العيني، وخطفها طفل حديث الولادة، 4 أيام على ذمة التحقيق، وسرعة تحريات المباحث حول الواقعة، بالإضافة إلى استدعاء أسرة المجني عليه لسماع أقوالهم.
والبداية جاءت عندما اشتبه أحد أفراد الأمن في سيدة تدعى "س.ح"، حال خروجها من باب المستشفى مرتدية نقابًا وتحمل طفلاً رضيعًا حديث الولادة بين يديها، فاستوقفها وطالبها بالكشف عن هويتها، فتبين أنها سرقت الطفل، وتم توقيفها وترحيلها إلى القسم، وتحرر المحضر اللازم بارتكاب الحادث، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
وقرر المستشار تامر العربى رئيس نيابة مصر القديمة، إخلاء سبيل مدير قسم التوليد في مستشفى قصر العينى بكفالة 6 آلاف جنيه والطبيب النبطجي بكفالة 5 آلاف جنيه في البلاغ رقم 2854 للعام 2014 لاتهامهما بالإهمال والتقصير والتسبب في اختفاء طفل حديث الولادة من داخل الحضانة.
كما كشفت تحقيقات النيابة عن تقديم أحد المواطنين بلاغ ضد إدارة مستشفى قصر العيني يتهمهم بالإهمال بعد ولادة زوجته وإنجابها توأمًا وتوفي أحدهما عقب الولادة مباشرة، وتم وضع جثمانها في ثلاجة المستشفى والطفل الآخر تم وضعه في حجرة العناية المركزة لسوء حالته، وعندما توجه إلى الحضانة لرؤية الطفل لم يجده وأخبروه في المستشفى أنه توفي، وعندما سأل عن جثة الطفل أخبروه أن عامل النظافة ألقاه في القمامة عن طريق الخطأ، ولم يجد جثة الطفل حتى الآن.
وتلقى رئيس مباحث السيدة زينب بلاغًا من مروة عبده هدهد "ربة منزل" ومقيمة في حي الهرم بأنها حال تواجدها في مستشفى "أبو الريش" للأطفال وبصحبتها نجلتها مريم محمد السيد 5 سنوات لإجراء تحاليل طبية لإصابتها "بأنيميا البحر المتوسط" تركتها داخل مبنى الاستقبال لاستلام التحاليل الخاصة بها ولدى عودتها اكتشفت عدم وجودها.
وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 5934 للعام 2014م إداري قسم شرطة السيدة زينب، وتم تشكيل فريق بحث ومن خلال فحص الكاميرات المراقبة الخاصة بالمستشفى تلاحظ خروج إحدى السيدات بالطفلة، وبالاستعلام من النجدة أمكن التوصل إلى وجود الطفلة في إحدى دور الرعاية "دار رعاية أبناء الغد للأيتام" في مدينة 6 أكتوبر، وبالاستعلام من دار الرعاية قرروا أنهم تبلغ لهم من الأهالي بعثورهم على الطفلة في الطريق العام وتم إيداعها في الدار وتحرر عن ذلك المحضر 1767 للعام 2014م إداري.
وبتكثيف جهود البحث تمكنت مباحث قطاع الغرب من تحديد مرتكبة الواقعة وتبين أنها وفاء صابر محمد جمعة "ربة منزل" ومقيمة في الحوامدية.
وعقب استصدار إذن من النيابة العامة وبالتنسيق مع قطاع مصلحة الأمن العام ومديرية أمن الجيزة أمكن توقيفها، وبمواجهتها اعترفت بخطف الطفلة بدافع رعايتها وتبنيها، إلا أنها نظرًا لبكائها الشديد وخشية افتضاح أمرها تخلت عنها في الطريق العام.
وتمكن ضباط قسم ثان الغردقة من توقيف فاطمة الزهراء ربة منزل وبحوزتها طفل رضيع قامت بخطفه من مستشفى الغردقة العام، كما وقفت ابنتها المتهمة بجريمة التستر، وتم تحويلهما إلى النيابة التي أمرت بحبسهم 4 أيام على ذمة التحقيقات.
وكشفت التحقيقات أن السيدة خطفت الطفل لإرضاء زوجها في الإنجاب بعد إجرائها عملية استئصال الرحم، كما اعترفت أنها خطفت رضيعًا آخر منذ أكثر من 6 أشهر وقامت بتسجيله واستخراج شهادة ميلاد ولكنه توفي إثر إصابته بالتهاب رئوي شديد وأخرجت له شهادة وفاة.
وتلقت مديرية أمن البحيرة بلاغًا من فلاح بقيام ربة منزل باختطاف نجله حديث الولادة من داخل قسم حضانات الأطفال في مستشفى إيتاي البارود العام، وأنه تمكن من توقيفها بالطفل أمام الباب الخارجي للمبنى، بمساعدة عاملين في المستشفي، وبررت المتهمة خطفها الطفل بعدم قدرتها على الإنجاب ورغبتها في تربية الأطفال.
واختطفت سيدة أخرى طفلاً رضيعًا، بعد ولادته بيوم واحد من مستشفى دمياط العام وفرت هاربة، وقام أهل الطفل بإخطار الأجهزة الأمنية بالواقعة، وشكل فريق بحث وتبين أن السيدة التي اختطفته قامت في البداية بالحوار مع والدته حتى استغرقت في النوم ثم غافلتها واختطفت الطفل.
أرسل تعليقك