القاهرة - سعيد فرماوي
اعتبر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، الجمعة، أنّ سيطرة تنظيم "داعش" على مدينة تدمر السورية، تهديد خطير، داعيًا المجتمع الدولي إلى إنقاذها خشية أن يلحق بها التدمير نفسه الذي ارتكبه التنظيم في مدينة الموصل العراقية.
وأكد العربي في بيان صحافي، أنّ سيطرة "داعش" على هذه المدينة التاريخية يشكل تهديدًا خطيرًا لأحد أهم المواقع الأثرية والحضارية في العالم، وعلى الجميع مسؤولية توفير الحماية اللازمة لها من أخطار النهب والتدمير على أيدي عصابات "داعش" المتطرفة، داعيًا المجتمع الدولي ممثلًا في مجلس الأمن إلى التحرك السريع واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنقاذ المدينة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لـ"اليونسكو".
وعبّر عن قلقه البالغ من حجم الجرائم البشعة التي يرتكبها "داعش" في حق التراث الحضاري والإنساني لهذه المنطقة الذي يعتبر ملك للبشرية جمعاء، ويشكل المس به جريمة حرب وخسارة هائلة للتراث الثقافي الإنساني.
وسيطر "داعش"، الخميس، بشكل كامل على مدينة تدمر الأثرية في سورية، إحدى الوجهات السياحية الرئيسة في الدولة قبل النزاع، إذ كان يزورها سنويًا أكثر من 150 ألف سائح، وكان بدأ هجومه باتجاه مدينة تدمر في 13 أيار/مايو، وسيطر على مناطق محيطة بها أخيرًا، قبل أن يتمكن من دخول المدينة بعد ظهر ويتقدم فيها سريعًا.
ويطلق على تدمر اسم "لؤلؤة الصحراء"، ومعروفة بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها، كما أن هذه الآثار واحدة من ستة مواقع سورية أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" على لائحة التراث العالمي للإنسانية.
وخرّب عناصر التنظيم، في شباط /فبراير الما ضي، آثارًا قيّمة في متحف الموصل، ثاني مدن العراق التي سيطر عليها مع بدايات هجومه الواسع في حزيران/يونيو 2014. وأفبرز مسؤولو مديرية الآثار أنّ حوالى 90 قطعة دمرت أو تضررت، فيما يخشى الأثريون أن يرتكب التنظيم في تدمر التدمير والتخريب الذي ارتكبه في الموصل العراقية.


أرسل تعليقك