القاهرة – سعيد فرماوي
تقدم عدد من الأحزاب السياسية الليبرالية، الأحد، ببلاغات جديدة ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك يتعلق أحدها باعتداء أنصاره على المحتجين المناهضين له فيما عرف إعلاميًا بـ"موقعة الجمل" وذلك بعد صدور أحكام لصالحه في أكثر من قضية.
وتقدم تحالف التيار الديمقراطي بهذه البلاغات إلى النائب العام، مطالبًا بالتحقيق في صلة محتملة لمبارك ببعض أحداث العنف التي تخللت ثورة 25 يناير 2011.
واقتحم مؤيدون للرئيس السابق، بعضهم يمتطون خيولًا وجمالًا ميدان التحرير الذي كان يحتشد فيه المحتجون المناهضون له، واندلعت مواجهات دامية بين الطرفين.
واعتبرت هذه الواقعة لحظة حاسمة في مسار الثورة التي استمرت 18 يومًا، وأنهت حكم مبارك الذي امتد ثلاثة عقود.
وقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في المواجهات بين الطرفين.
وقضت محكمة الجنايات، تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية ضد مبارك في إعادة محاكمته في قضية تتصل بقتل مئات المتظاهرين إبان الانتفاضة، وعمق ذلك الحكم مخاوف النشطاء من عودة الحرس القديم للساحة السياسية، ولم يتضح على الفور متى سيتخذ النائب العام قراراً بشأن البلاغات الجديدة.
وأحيل 25 شخصًا من المسؤولين السابقين والمؤيدين لمبارك للمحاكمة الجنائية، فيما يتعلق بـ"موقعة الجمل"، وتوفي أحدهم قبل صدور الحكم وبرأت المحكمة بقية المتهمين.
وصرح المتحدث باسم حزب الدستور، خالد داوود، أمام دار القضاء العالي، حيث مقر مكتب النائب العام: "تقدمنا بهذه البلاغات ليس انتقامًا من مبارك أو أسرته".
وأضاف داوود: "نود التأكيد على مبدأ وهو أنه يجب ألا يقتل الشباب المصري دون مساءلة".


أرسل تعليقك