رفح - محمد سليم سلام وأكرم علي
بدأت الأجهزة الأمنية في شمال سيناء، مساء الثلاثاء، عملية إخلاء منطقة الشريط الحدودي في مدينة رفح المصرية من السكان، وذلك في إطار جهود الدولة للقضاء على البؤر المتطرفة، وإغلاق الباب أمام أية عناصر قد تستخدم الحدود فى التنقل بين الجانبين.
وكشفت مصادر مسؤولة في المحافظة، أنه تم منح القاطنين على الحدود لمسافة 300 متر فرصة للإخلاء والانتقال إلى مكان آخر، مشيرة إلى أنه تم تأجيل موعد فرض حظر التجول في مدينة رفح إلى الثامنة مساء لمنح المواطنين فرصة إخلاء منازلهم على الحدود والانتقال إلى أي مكان آخر.
ولفتت المصادر إلى أنه سيتم صرف مبالغ مالية عاجلة لتمكينهم من استئجار مساكن بديلة لحين صرف التعويضات النهائية بعد تقديرها من لجنة مختصة.
وأضافت أن هذه المرحلة يتلوها مرحلة أخرى لاستكمال عملية إخلاء المنطقة الحدودية حتى مسافة 500 متر.
ولفتت الناشطة السياسية مني برهومة، أن أبناء سيناء يتضامنون مع الأمن القومي المصري، والإجراءات المتخذة لحماية الحدود لمنع تسلل أي عنصر إلى شمال سيناء، وعمل منطقة عازلة بطول 300 متر بين مصر وقطاع غزة.
وأعلن محافظ شمال سيناء، اللواء عبدالفتاح حرحور، أن عملية إخلاء سكان منطقة الشريط الحدودي ستكون "نهائية وليست مؤقتة"، يتم بعدها هدم منازل المنطقة وإقامة منطقة عازلة لحماية مصر من مخاطر التطرف.
وأضاف حرحور في تصريحات متلفزة، أن المنطقة العازلة ستكون بعمق 500 متر من الشريط الحدودي في شمال سيناء، لافتًا إلى أن عدد المنازل بهذه المنطقة 802 منزل فيها 1156 أسرة والمباني كلها مقامة على أملاك الدولة.
وأشار المحافظ إلى أنه تقرر صرف تعويضات لأصحاب المباني على الشريط الحدودي عن قيمة المسكن، وتعويض مناسب عن قيمة الأرض باعتبارها متوارثة من الأجداد بعد تقارير لجان مختصة لتقييم أسعار المباني.
ولفت إلى أن 65% من سكان المنطقة طالبوا بتعويضات مادية نظير ترك منازلهم، وهو ما تم الاتفاق عليه مع المحافظة، وتم تحويل التعويضات لصرفها خلال الأيام المقبلة إلى جانب صرف قيمة إيجارية لمدة ثلاثة شهور لحين توفيق أوضاعهم.


أرسل تعليقك