القاهرة ـ أكرم علي
عبَّر وزير الخارجية المصري، سامح شكري، عن رفض مصر لتصريحات رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، ووصفها بـ"غير المألوفة ولا تخرج من قائد". وبيَّن شكري، خلال مؤتمر صحافي له مساء الجمعة، مع نظيرته الإيطالية، فردريكا فريدريكا موجيريني، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم انتخابه بأغلبية ساحقة من قبل 22 مليون ناخب مصري، مشيرًا إلى أن الشعب المصري واعٍ تمامًا لمثل هذه التصريحات غير المألوفة.
وأكَّد وزير الخارجية على أن تصريحات أردوغان ليس لها أي اعتبارات لما يحدث في غزة، قائلًا "كان من الأولى أن يعمل أردوغان على حل النزاع دون استخدام دماء الشعب الفلسطينى للمتاجرة بهذا الشكل".
وتابع قوله "مصر طرحت مبادرة لحفظ دماء الشعب الفلسطيني، من خلال بنود تتضمن وقف إطلاق النار وفتح المعابر وتوفير احتياجاته لرفع المعاناة عن أهالي غزة، لكن يبدو أن حماس لديها رأي آخر". مطالبًا الأطراف الفلسطينية بقبول المبادرة لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي.
ووصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ"الطاغية" غير الشرعي، مؤكدًا أنه "لا يمكن الاعتماد على مصر في التفاوض لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس".
وأشار وزير الخارجية المصري، إلى أن زيارة نظيرته الإيطالية إلى القاهرة، تأتي في إطار العلاقات المتبادلة بين البلدين، لافتا إلى أن المحادثات تناولت استعراض القضايا الإقليمية وفي مقدمتها الوضع في غزة، وعناصر المبادرة المصرية وما تتيحه لوقف إطلاق النار وحماية الشعب الفلسطيني ووقف سفك الدماء للمدنيين الأبرياء, بالإضافة إلى فتح المعابر، ما يؤدي إلى كسر الحصار الذي فرضته السلطات الإسرائيلية.
وأوضحت وزيرة خارجية إيطاليا أن القاهرة هي آخر نقطة في جولتها في المنطقة, حيث قامت بزياة السلطة الفلسطينية والأردن وإسرائيل، مشيدة بالمبادرة المصرية ووقف إطلاق النار الفوري في قطاع غزة.
وأضافت أن حكومتها تؤيد اقتراح الحكومة المصرية، وشددت بالقول "هذه أولوية الآن ومسؤولية المجتمع الدولي وأطراف النزاع لوقف العمليات العسكرية".
ونوهت إلى أن الوزير سامح شكري أطلعها على الموقف في العراق، بعد زيارته الأخيرة، وكذلك الأمور في ليبيا.


أرسل تعليقك