توقيت القاهرة المحلي 08:38:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقابل السماح لها بالعودة إلى الحياة السياسية والاندماج في المجتمع

ظهور أربع مبادرات تدعو إلى إجراء مصالحة مع جماعة "الإخوان" في مصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ظهور أربع مبادرات تدعو إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان في مصر

قيادات جماعة الإخوان
القاهرة - محمود حساني

تخرج من وقتٍ إلى آخر، بعض الأصوات في مصر، التي تدعوا الدولة إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان، مبررّة ذلك بأنها السبيل الوحيد لمواجهة الانقسام المجتمعي، واستعادة الأمن والاستقرار داخل البلاد. ومع كل دعوة ، يواجّه الداعيين لها، اتهامات واسعة حول سوء نواياهم وأغراضهم من المصالحة، وتواجّه رفضًا شعبيًا واسعًا في الشارع المصري. وفي المقابل تخرج قيادات من جماعة الإخوان، من المقيمين في الخارج، أنها ترفض أي دعوة للتصالح مع الدولة، ونظام الرئيس السيسي تحديدًا، تحت مزاعم أن ما حدث في 30 حزيران/يونيه، من عام 2013 ، ليست بثورة شعبية كما شهد بها العالم، وإنما مجرد "انقلاب عسكري".

وطوال الأعوام الأربعة الماضية، خرجت علينا أربعة مبادرات، تدعو إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان، بعضها كانت من جانب الدولة المصرية، والبعض الآخر كانت من شخصيات محسوبة على الجماعة. وأولى هذه الدعوات، كانت خلال أحداث ثورة الثلاثين من حزيران/يونيه 2013، التي أطاحت بجماعة الإخوان من حكم البلاد، إذ وجهت القيادة العامة للقوات المسلحة، والتي كان على رأسها آنذاك الرئيس عبدالفتاح السيسي، عندما كان يشغل منصب وزيرًا للدفاع، دعوة إلى القيادي في الجماعة ورئيسها حزبها، سعد الكتاتني، للمشاركة مع باقي القوى السياسية، في وضع خارطة طريق تسير عليها البلاد، إلا أنها رفضت المشاركة، تحت مزاعم أن ما حدث ليست بثورة، وإنما انقلاب عسكري في وجهة نظرها.

وبعد وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى حكم البلاد، عام 2014 كان هناك اتجاه داخل الدولة، يدعو إلى التصالح مع جماعة الإخوان، غير أن فكرة المصالحة، خلال هذه المرة كانت متوقفة على أن تتوقف جماعة الإخوان وعناصرها عن أعمال العنف. ومع استمرار أعمال العنف والتطرف التي شهدتها البلاد، والتي بلغت ذروتها باغتيال النائب العام، هشام بركات، ذهبت فكرة المصالحة عن الساحة، حتى عادت من جديد خلال منتصف عام 2016 ، عندما تقّدمت الحكومة بمشروع قانون العدالة الانتقالية، إلى مجلس النواب لإقراره، وهو قانون بطبيعته يدعو إلى إجراء مصالحة شاملة مع كافة أطراف المجتمع، بما فيها جماعة الإخوان، ومع الأصوات اللاذعة التي هاجمت مشروع القانون، تراجعت الحكومة عن تقديمه.

ولعل أبرز ما يميز الدعوات الثلاثة السابقة، أنها كانت تحمل طابع رسمي من جانب الدولة، لكن هذه المرة، خرجت دعوة التصالح من جانب جماعة الإخوان نفسها، فمنذ يومين، نشرت عدد من المواقع الرسمية التابعة للجماعة الإخوان، وثيقة تدعو إلى إجراء مصالحة مع الدولة المصرية، مقابل السماح لها بالعودة إلى الحياة السياسية والاجتماعية، وأعدت هذه الوثيقة، لجنة مُشكلة من عدد من قيادات الجماعة في الخارج على رأسهم، القيادي الإخواني الشهير "محمود عزت "، وأشارت المواقع الإخوانية إلى أنه سيتم حسم مصير هذه الوثيقة، سواء بطرحها أو سحبها، خلال اجتماع يجمع بين قيادات الجماعة في الخارج، سيعقد  خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكد نواب بارزين في البرلمان المصري، في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم"، رفضهم التام لأي مصالحة مع جماعة الإخوان، سواء كانت من جانب الدولة نفسها أو من جانب الجماعة، مبررين ذلك، بالدماء التي تسبّبت فيها جماعة الإخوان، طوال الأعوام الأربعة الماضية، نتيجة لأعمال العنف والتطرف التي نفّذتها عناصرها تجاه الدولة، وراح ضحيتها العشرات من رجال الجيش والشرطة.

وأضافوا "أن التصالح مع جماعة الإخوان، أمر ليس في يد أحدٍ، لا الرئيس السيسي ولا الحكومة، وإنما في يد الشعب المصري، الذي وحده يملك الحق في قبول المصالحة أو رفضها". وهاجم النائب علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري، الدعوات التي تدعوا إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان، قائلًا "لا يوجد أحد في مصر من المُمكن أن يقبل بهذه الدعوات في ظل ما شهدناه من هذه الجماعة طوال الأعوام الأربعة الماضية"، مضيفًا "الدولة الآن في طريقها نحو التنمية والاستقرار، واستعادة مكانتها إقليميًا ودوليًا، وليس في أجندتها أي مبادرة للتصالح مع جماعة الإخوان المحظورة".

 ويرى النائب محمد أبو حامد، أن هذه الوثيقة المحسوبة على جماعة الإخوان، وتدعوا إلى إجراء مصالحة مع الدولة، مقابل أن تعود من جديد إلى الحياة السياسية والاجتماعية، هي محاولة من الجماعة أن تُعيد الروح إلى جسدها، بعد الهزائم التي لُحقت به خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، وأيقنت أنها خسرت مواجهتها مع الدولة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظهور أربع مبادرات تدعو إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان في مصر ظهور أربع مبادرات تدعو إلى إجراء مصالحة مع جماعة الإخوان في مصر



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt