توقيت القاهرة المحلي 10:55:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحقيق إسرائيلي يُقرّ بالسردية المصرية أن أشرف مروان خدع الموساد وأربك إسرائيل عشية حرب أكتوبر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تحقيق إسرائيلي يُقرّ بالسردية المصرية أن أشرف مروان خدع الموساد وأربك إسرائيل عشية حرب أكتوبر

أشرف مروان في حفل زفافه من منى ابنة الرئيس جمال عبد الناصر في منزل الرئيس في منشية البكري
القاهرة - شيماء عصام

في تطور لافت يعزّز الرواية المصرية بشأن الدور الوطني الذي لعبه الدكتور أشرف مروان خلال حرب أكتوبر 1973، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، في تحقيق نشرته مؤخرًا، أن مروان ضلل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، وزوّده بمعلومات خاطئة قبيل الهجوم المصري السوري، مما تسبب في ارتباك شديد داخل القيادة الإسرائيلية، وأسهم في نجاح عنصر المفاجأة.

التحقيق، الذي استند إلى وثائق استخباراتية غير منشورة سابقًا، أشار إلى أن مروان، صهر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، شارك في اجتماعات حاسمة جمعت الرئيسين المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد، تم خلالها تثبيت موعد الهجوم المشترك في السادس من أكتوبر. ورغم ذلك، لم ينقل مروان هذه المعلومات الدقيقة إلى الإسرائيليين، بل مرّر تقارير مضللة استبعدت احتمال شن هجوم وشيك.

ووفقًا لما نشرته الصحيفة، فإن مروان كان "الترس المركزي" في خطة الخداع الاستراتيجية المصرية، حيث لعب دورًا محوريًا في تضليل "الموساد" حول توقيت الحرب، مشيرة إلى أنه أرسل عدة إنذارات كاذبة خلال الفترة التي سبقت الحرب، بما في ذلك تحذير أخير غامض ومتأخر لم يُمكّن إسرائيل من الاستعداد أو استدعاء الاحتياط في الوقت المناسب.

الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، شلومو غازيت، الذي نُشرت تصريحاته بعد وفاته، أقرّ بأن مروان "زرع نفسه في قلب الجهاز الأمني الإسرائيلي، وتلاعب برئيس الموساد زامير كما شاء"، في تأكيد صريح لحجم الاختراق الذي تعرض له الموساد في واحدة من أهم لحظات الصراع العربي الإسرائيلي.

في القاهرة، استُقبلت هذه الاعترافات بمزيد من التأكيد على الرواية المصرية التي لطالما أكدت أن مروان كان بطلاً قوميًا نفذ عملية تضليل استراتيجية، ساهمت في تحقيق عنصر المفاجأة خلال حرب أكتوبر المجيدة.

وأكد خبراء عسكريون واستراتيجيون أن ما جاء في التحقيق الإسرائيلي يدعم بقوة الرواية المصرية التي لطالما شددت على أن أشرف مروان كان أحد أبطال حرب أكتوبر، وأدى دورًا محوريًا في تضليل "الموساد"، ضمن خطة خداع استراتيجية نفذتها مصر بإحكام بالغ.
وأشار هؤلاء الخبراء إلى أن مروان لعب دورًا مهمًا في ترسيخ قناعة لدى إسرائيل بعدم وجود نية للهجوم، قبل أن يرسل تحذيرًا مضللًا أشار إلى أن الهجوم سيبدأ عند آخر ضوء، بينما وقع الهجوم الفعلي في الثانية ظهرًا، ما أدى إلى ارتباك كبير في القيادة الإسرائيلية.

وأوضحوا أن المزاعم الإسرائيلية التي استمرت لعقود بأن مروان كان عميلاً مزدوجًا، لم تكن إلا محاولة للتقليل من حجم الهزيمة الاستخباراتية التي مُني بها جهاز "الموساد"، مشيرين إلى أن المعلومات التي قدمها مروان لم تخدم إسرائيل في شيء، بل ساعدت في تعزيز المفاجأة وتضليل العدو.

كما أشاروا إلى أن الدولة المصرية كانت واضحة في موقفها منذ البداية، إذ أُقيمت له جنازة رسمية بعد وفاته، وأُعلن حينها أنه قدّم خدمات جليلة لوطنه، وأدى دورًا بطوليًا في خداع أحد أكثر أجهزة الاستخبارات تطورًا في العالم."

وكان الرئيس المصري الراحل حسني مبارك قد أكد في تصريحات علنية أن أشرف مروان قدّم خدمات جليلة للوطن، ونُظّمت له جنازة رسمية تقديرًا لدوره الوطني.

ويؤكد مراقبون أن اعتراف الصحافة الإسرائيلية مؤخرًا بدوره في تضليل "الموساد" يمثل تحولًا مهمًا في السردية المتداولة داخل إسرائيل، ويعزز ما كانت تردده مصر منذ عقود: أن أشرف مروان كان وطنيًا خالصًا، نفذ مهمة بالغة الدقة، وأسهم بفعالية في تحقيق النصر المصري في أكتوبر 1973.

الجدير بالذكر أن إسرائيل كانت قد أطلقت على مروان لقب "الملاك"، وظلت تصفه لسنوات بأنه كنز استخباراتي، في محاولة لإظهار قدرتها على اختراق النخبة المصرية، إلا أن ما كشفته التحقيقات الأخيرة يعكس صورة معاكسة تمامًا، ويعزز الرؤية المصرية بأن "الملاك" كان في الحقيقة حصان طروادة زرعته مصر داخل أعتى جهاز أمني إسرائيلي.

ورغم وفاته الغامضة في لندن عام 2007، لا يزال اسم أشرف مروان حيًا في الذاكرة الوطنية، باعتباره أحد أبطال الخداع الاستراتيجي الذين ساهموا في إعادة الكرامة للعسكرية المصرية، وسجّلوا أسماءهم بحروف من ذهب في سجلات الانتصار.

  قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

وثائق إسرائيلية تشير إلى أن القذافي مارس ضغوطاً على السادات لمنعه من شن حرب أكتوبر

رئيس الموساد السابق يوسي كوهين يدعو نتنياهو للتنحي بعد إخفاقات المرحلة الأخيرة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحقيق إسرائيلي يُقرّ بالسردية المصرية أن أشرف مروان خدع الموساد وأربك إسرائيل عشية حرب أكتوبر تحقيق إسرائيلي يُقرّ بالسردية المصرية أن أشرف مروان خدع الموساد وأربك إسرائيل عشية حرب أكتوبر



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt