توقيت القاهرة المحلي 12:47:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لقاء بين العباسي والغنوشي يشير إلى بوادر انفراج للأزمة التونسية

بنُّور يؤكد أن "النهضة" تنازلت عن "اللاءات الثلاث" وألمانيا كانت وسيطًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بنُّور يؤكد أن النهضة تنازلت عن اللاءات الثلاث وألمانيا كانت وسيطًا

زعيم "النهضة" راشد الغنوشي وزعيم المنظمة النقابية حسين العباسي
تونس - أزهار الجربوعي
كشف القيادي في حزب التكتل التونسي محمد بنور، لـ"مصر اليوم" أن شريكهم في ائتلاف الترويكا الحاكم حزب النهضة الإسلامي تخلى عن ما وصفها بـ"اللاءات الثلاث" في إشارة إلى الشروط التي وضعها للدخول في أي مشاورات حكومية قادمة، مؤكدا أن الأطراف كافة بما فيها المعارضة والحاكمة قررت التنازل من أجل مصلحة البلاد لتفادي سيناريوهات لا تحمد عقباها، كما أكد بنور أن ألمانيا لعبت من خلال وزير خارجيتها دور الوساطة في الأزمة التونسية، يأتي ذلك بينما أنهى زعيم "النهضة" راشد الغنوشي لقاء مؤجلا مساء الاثنين جمعه بزعيم المنظمة النقابية حسين العباسي لوضع اللمسات الأخيرة بشأن استئناف الحوار الوطني، في لقاء اعتبر الخطوة الأولى والأهم في اتجاه انفراج الأزمة التونسية التي تعصف بالبلاد منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي في 25 تموز/يوليو الماضي والذي أشعل احتجاجات عارمة رفعت على إثرها المعارضة شعار "ارحل" في وجه الحكومة والمجلس التأسيسي الذي يسطر عليه إسلاميون.
 وأكد القيادي في حزب التكتل التونسي محمد بنور الذي يقود الائتلاف الحكومي التونسي إلى جانب النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية، أن الأزمة السياسية في تونس تتجه نحو الانفراج بعد أن اتفقت القوى السياسية على تقديم تنازلات من أجل المصلحة الوطنية العليا.
 وبشأن موقف مجلس شورى حزب النهضة الإسلامي الحاكم الذي لم يقدم أي تنازلات معلنة، كما كان متوقعا بشأن قبول بحكومة إنقاذ وطني أو التخلي عن رئيس الحكومة الحالي علي العريض، اعتبر القيادي في ائتلاف الترويكا الحاكم محمد بنور أن بيان مجلس شورى النهضة حمل في طياته رسائل إيجابية بشأن التوافق والحوار وأخرى بحاجة إلى تطور، مشددا على أن العديد من المواقف طرأت عليها تغيرات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وكشف بنّور لـ"مصر اليوم" أن حزب النهضة الإسلامي الحاكم تخلى عن ما وصفه بـ"اللاءات الثلاث"، في إشارة إلى الخطوط الحمراء التي أعلن عنها شريكهم في الحكم في وقت سابق والتي كانت تشكل عقبة أمام الحوار بين الفرقاء السياسيين من قبيل "لا لحل الحكومة، لا للتنازل عن رئاسة الحكومة التي يشغلها أحد أهم قياديها علي العريض.
كما أوضح بنور أن المعارضة بدورها بعثت برسائل إيجابية بشأن تقديم تنازلات لصالح تقدم الحوار والوفاق، مشيرا إلى أن الجبهة الشعبية قد عبرت عن نيتها مراجعة موقفها بشأن دعوة أنصارها للعصيان المدني ولترحيل المسؤولين الجهويين ومعتمدين.
وشدد القيادي في حزب التكتل أن تونس ستشهد نهاية أسبوع حاسمة، متوقعا الإعلان عن انفراج الأزمة والخروج من حالة التوتر التي عصفت بالبلاد منذ شهر، مؤكدا أن الأمور والمواقف بدأت بالنضوج والتقدّم بشكل إيجابي نحو الوصول إلى توافق حقيقي يُجنب البلاد، منزلقات خطيرة لا تحمد عقباها.
وأكد بنور أن حزبه الذي يتزعمه رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، قد لعب دورا مهما لتحقيق الوفاق وتقريب وجهات النظر.
وبشأن الحديث عن ضغوط أجنبية لحث الفرقاء في تونس على الحوار بعد اللقاء الذي جمع زعيم النهضة راشد الغنوشي وغريمه السياسي التقليدي رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي، اوضح بنور أن ألمانيا قامت بجهود وساطة لحل الأزمة التونسية من خلال الزيارة التي أجراها وزير خارجيتها غويدو فيسترفيله الأسبوع الماضي إلى تونس، مشددا على أن الحل لا يمكن له في نهاية المطاف إلا أن يكون تونسيا وليسا أجنبيا، وفق قوله.
وكشفت مصادر مطلعة لـ"مصر اليوم" أن زعيم النهضة قدّم خلال اللقاء السري الذي جمعه في باريس برئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي، تنازلات من أجل التوصل لحل الأزمة السياسية تتمثل أساسا في التخلي عن الحقائب الوزارية كافة مقابل الإبقاء على علي العريض رئيسا للحكومة، وأفاد المصدر بأن السبسي رفض بقاء العريض على رأس أي حكومة قادمة.
 ومواصلة للحراك السياسي الحثيث للخروج من الأزمة، التقى في أعقاب مساء الاثنين، رئيس حركة النهضة الإسلامية الحاكمة راشد الغنوشي وزعيم المنظمة النقابية الكبرى في البلاد الاتحاد العام التونسي للشغل)، في اجتماع كان من المقرر أن يلتئم الأسبوع الماضي إلا أنه تأجل إلى حين بلورة الموقف الرسمي لمجلس شورى الحزب الحاكم من مبادرة الوساطة التي قدمتها المنظمة الشغيلة.
 وعقب اللقاء صرح زعيم حزب النهضة الإسلامي الحاكم راشد الغنوشي، مساء الاثنين، أنه لمس  "تقدما إيجابيا في الحوار"، معلنا اقتراب موعد استئناف الحوار الوطني الشامل الذي توقف منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي أواخر الشهر الماضي.
 وجدّد رئيس حركة النهضة تمسك حزبه بحكومة سياسية وحكومة وحدة وطنية، مؤكدا الانفتاح على الأطروحات كافة وبخاصة منها الداعية لاستكمال المسار الانتقالي والمحافطة على المجلس الوطني التأسيسي والداعية لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة.
وبالتوازي مع لقاء الغنوشي بالسبسي، دار اجتماع ثان مساء هذا اليوم، بين رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر في قصر الرئاسة في قرطاج، أفضى إلى اتفاق الرئاستين على الإشراف على حوار وطني غير مشروط ويضم الفرقاء السياسيين وينطلق خلال الأيام القليلة المقبلة.
ورغم بوادر انفراج الأزمة وما يلوح من شعلة نور في نهاية نفق مظلم، وسط تأكيدات القوى السياسية على إعلاء راية الحوار سبيلا أوحد للتوافق ولإجلاء غيمة التشاؤم والأزمة التي أتت على مرافق الحياة كافة في البلاد من أمن واقتصاد ومجتمع، إلا أن سقف هذا الحوار يظل مرتفعا وتظل وجهات النظر متباعدة رغم روح الوفاق الطاغية على التصريحات الإعلامية لمسؤولي معسكري الحكم والمعارضة، حيث مازالت أغلب قوى جبهة الإنقاذ متمسكة بحل المجلس التأسيسي وتشكيل حكومة إنقاذ غير حزبية، بمعزل عن الأحزاب الحاكمة حاليا وعلى رأسها النهضة الإسلامية، في حين تواصل أحزاب الائتلاف الحاكم التمسك بحكومة سياسية مفتوحة على قوى جديدة من المعارضة وهو رأي لا يتبناه الإسلاميون فقط بل يشاركهم فيه حلفاؤهم من حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الذي عبر على لسان أحد قياداته البارزة، وزير الشؤون الاجتماعية الحالي خليل الزاوية، أن حكومة الإنقاذ الوطني في تونس يمكن أن تجلب للبلاد نفس سيناريو "السيسي"، في مصر، في إشارة إلى عزل الرئيس المصري محمد مرسي من قبل العسكر.
 وهنا يرى مراقبون أن الفرقاء السياسيين في تونس حكومة ومعارضة، وجب عليهم التخلي عن البوصلة المصرية للوصول إلى سقف أدنى من الحوار ومن التنازلات من كلا الطرفين، مؤكدين أن شبح السيناريو المصري قد يلاحق الطرفين، قد أسهم بدرجة كبيرة في تعقيد الأزمة التونسية وتقسيم المشهد السياسي بين حكومة تخاف على نفسها من مواجهة مصير إخوان مصر ورئيسها المنتخب وتخشى أن يعاقبها الشعب على أخطائها وتهاونها في تحقيق المطالب الاجتماعية ومحاربة الفساد، وبين معارضة تُمني نفسها بالوصول إلى السلطة وترى في نفسها القدرة على تصحيح ما تعتبره "فشلا ذريعا للحكومة الحالية في شتى الميادين.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنُّور يؤكد أن النهضة تنازلت عن اللاءات الثلاث وألمانيا كانت وسيطًا بنُّور يؤكد أن النهضة تنازلت عن اللاءات الثلاث وألمانيا كانت وسيطًا



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - مصر اليوم

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026
  مصر اليوم - أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 01:38 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

سوكاري يُهدِّد مستقبل أزارو وأجايي مع القلعة الحمراء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt