إسلام آباد - مصر اليوم
انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وسط تفاؤل حذر من الوسطاء الباكستانيين الذين يؤكدون قدرتهم على التواصل مع الطرفين.
وتُظهر مجريات المحادثات وجود عدد من الملفات الخلافية الكبرى التي تُعد الأكثر تعقيداً في مسار التفاوض، وفي مقدمتها التوترات الإقليمية المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة، خاصة في لبنان، حيث تؤثر العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله على أجواء التهدئة، وسط تحذيرات من أن استمرار القتال قد يقوّض جهود السلام.
كما يُعد ملف الملاحة في مضيق هرمز من أبرز نقاط الخلاف، إذ ترتبط به قضايا أمن الطاقة والتجارة العالمية، في ظل اتهامات متبادلة حول عرقلة حركة السفن وفرض رسوم أو قيود على المرور، ما أدى إلى اضطراب كبير في سوق النفط العالمية وبقاء مئات السفن في المنطقة.
أما الملف النووي فيُعتبر العقدة الأقدم والأكثر تعقيداً، حيث تتمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، بينما تصر الولايات المتحدة على منع طهران من امتلاك أي قدرة مرتبطة بإنتاج سلاح نووي، وهو ما يجعل الوصول إلى صيغة توافقية أمراً بالغ الصعوبة.
وتشمل نقاط الخلاف أيضاً شبكة الحلفاء الإقليميين لإيران، والتي تضم جماعات مسلحة في عدد من دول المنطقة، إذ ترى الولايات المتحدة وحلفاؤها أن هذه الشبكة تمثل تهديداً أمنياً، في حين تصفها إيران بأنها جزء من استراتيجيتها الدفاعية، وترفض التخلي عنها.
وفي الجانب الاقتصادي، يُعد ملف العقوبات وتجميد الأصول من القضايا الشائكة، حيث تطالب إيران برفع العقوبات والإفراج عن أموالها المجمدة التي تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات، بينما تربط واشنطن أي خطوات تخفيفية بشروط سياسية وأمنية صارمة.
وتعكس هذه الملفات مجتمعة حجم التعقيد في المفاوضات الجارية، في ظل تباين واسع في المواقف بين الجانبين، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل مرهونة بقدرة الأطراف على تقديم تنازلات متبادلة في القضايا الأكثر حساسية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
البحرية الأمريكية تعلن طرد 5 من قادتها بسبب فقدان الثقة بهم
الولايات المتحدة تقدم شكوى بشأن شحنات صواريخ إيرانية صادرتها البحرية الأمريكية


أرسل تعليقك