القاهرة – وفاء لطفي
تمت زيادة أسعار الدواء مرتين خلال عام واحد فقط، منذ بداية تطبيق التسعيرة الجبرية للأدوية مطلع الثمانينات بنِسَب وصلت في بعض الأصناف الدوائية من 40% إلى 110%، وهو ما أثار غضب شعبي حاد في مصر، وأوضح مجلس الوزراء أن التسعيرة الجديدة المُعتمدة من قبل وزارة الصحة والسكان التي تم الاتفاق على بدء العمل بها في غضون أسابيع قليلة، ستشهد زيادة كبيرة في أسعار أصناف الأدوية المحلية الأقل من 50 جنيهًا بنسبة 50% وكذلك الأصناف الدوائية التي يتراوح سعرها من 50 جنيهًا إلى 100 بزيادة قدرها 30% وزيادة 25% على الأدوية التي تتراوح ما بين 100 إلى 150 جنيهًا مع تطبيق زيادة 30% على جميع الأصناف المستوردة.
وأعلن رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، الخميس، أنه تم التوصل إلى اتفاق مع شركات الأدوية ومجلس النواب بشأن أسعار الأدوية وتوفيرها خلال الفترة المقبلة، وأن المجلس استعرض في اجتماعه الخميس الموقف بشكل نهائي، وأكد أن ما يهم الحكومة أن تكون أسعار الأدوية مناسبة لظروف المواطنين ومتوافقة بشكل كبير، موضحًا أن هناك خططًا تم وضعها على المدى المتوسط والبعيد لتطوير صناعة الدواء.
من جانبه، قال مدير المركز المصري للحق في الدواء المحامي محمود فؤاد، "إن قرار الزيادة للمرة الثانية كارثي وعام 2016 الأسوأ في تاريخ الدواء في مصر"، مؤكدًا أن القرار سيكون تأثيره المباشر على حقوق نحو 38 مليون مواطن غير مؤمن عليهم، فضلًا عن تغيير أسعار أكثر من 3 آلاف صنف دواء هي الأكثر تداولًا في السوق المحلي من بينهم نحو ألفي و500 صنف حدثت لهم الزيادة مرتين بمعدل 150% خلال عام واحد.
وأوضح فؤاد في تصريحات لـ"مصر اليوم"، أن الاتفاق الجديد ينص على أن تكون أول نسبة للزيادة 20% على أن تتم الزيادة مرة أخرى بعد 6 أشهر، وهي سياسة لم يجرؤ على الاقتراب منها أي نظام سابق، فيما عقدت نقابة الصيادلة، جمعية عمومية طارئة، الجمعة الماضية، لمناقشة الخطوات التصعيدية لتطبيق قرار 499 بالكامل، والمعنى بهامش ربح الصيادلة من الشركات، بعد قرار رئيس مجلس الوزراء بزيادة أسعار الأدوية، وطالبت النقابة الرئيس السيسي بسرعة التدخل لوقف صدور قرار تحريك أسعار الدواء وزيادة أسعار الأدوية المحلية والمستوردة، وتشكيل لجنة تكون تحت إشراف رئاسة الجمهورية من الأطراف المعنية بصناعة الدواء في مصر والمتخصصين في عملية تسعير الدواء لعمل الدراسات ووضع المقترحات والرؤى حول إمكانية تحريك أسعار الأدوية للمرة الثانية في عام واحد.
وأثار قرار الزيادة، جدلًا وغضبًا في الشارع، حيث استنكر المواطنون في تصريحاتهم، الزيادة التي طرأت خلال الفترة الماضية خاصة على الأدوية للمرة الثانية في أقل من عام، ورصدت "مصر اليوم" ردود فعل المواطنين في الشارع، حول زيادة أسعار الأدوية، وطالبوا وزير الصحة ورئيس الجمهورية بالتدخل لوقف تلك الزيادات المستمرة.
وقالت نعمة الله محمود: "ارتفاع أسعار الأدوية مرتين على التوالي بنسبة 25% خلال عام 2016، مثل أزمة كبيرة، لنا، وخاصة وأنا صاحبة مرض السكر، ولا أستطيع على دفع زيادة في حقن الأنسولين"، فيما تساءل، مصطفى جاب الله: "أنا عايز حد من المسؤولين يجاوبني، هنلاحق منين على زيادة أسعار الأدوية، والسلع الأساسي زي الزيت والسكر والأرز وخلافه"، منتقدًا الزيادة المتتالية لأسعار السلع والوقود.
وقالت محسنة عبد السميع: "اللي بيحصل فينا ده حرام، أنا من 3 أسابيع بدور على حقنة الشهر السابع للحمل لأن بنتي حامل ولازم تاخدها، ومش لاقياها وقالوا إني لو لقيتها هتكون الضعف 3 مرات، فين الحكومة، وفين رئيس الوزراء، ووزير الصحة، إزاي مش قادرين يسيطروا على الغلاء بالشكل ده؟!".


أرسل تعليقك