القاهرة- محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لمكافحة التطرف في ضوء ما يمثّله من تهديد للعالم بأكمله، وأشار الرئيس إلى حرص مصر على تصويب الخطاب الديني وتنقيته مما علق به من أفكار مغلوطة تنافي صحيح الدين، فضلا عن ترسيخ قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر.
جاء ذالك خلال استقبال الرئيس السيسي، السبت، وفدا برلمانيا كنديا يضم أعضاء في مجلسي الشيوخ والعموم الكنديين، وذلك برئاسة رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس العموم، روبرت أوليفانت، في حضور سفير كندا في القاهرة.
وأوضح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، أن الرئيس استهل اللقاء بالترحيب بالوفد البرلماني الكندي، والتأكيد على اهتمام مصر بتعزيز التعاون الثنائي مع كندا في مختلف المجالات، مشيرا إلى ما تشهده العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية من تطور إيجابي وتفهم الجانب الكندي للتحديات الإقليمية والدولية التي تتعرض لها مصر والمنطقة، والتي تتطلب تعزيز التشاور والتنسيق بين البلدين إزائها.
ونوه الرئيس إلى ما تمثله زيارة الوفد البرلماني الكندي إلى مصر من فرصة جيدة لتنمية العلاقات البرلمانية بين البلدين وزيادة التواصل بين أعضاء البرلمانين المصري والكندي، بما يساعد في توطيد أواصر التعاون على المستويين الرسمي والشعبي. كما أكد السيسي أهمية العمل على تعزيز العلاقات الثقافية والعلمية بين البلدين، خاصةً في ضوء وجود جالية مصرية كبيرة وفاعلة تشارك بإسهامات مهمة في المجتمع الكندي، بالإضافة إلى دراسة مئات الطلاب المصريين في الجامعات الكندية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن أعضاء الوفد البرلماني الكندي أكدوا خلال اللقاء على ما تتميّز به العلاقات المصرية الكندية من صداقة وطيدة، وحرص الجانب الكندي على الارتقاء بها على مختلف الأصعدة، كما أشاروا إلى تطلعهم للتواصل مع نظرائهم في البرلمان المصري والدفع قدما بالتعاون البرلماني بين البلدين، مؤكدين على دعم كندا لجهود مصر التنموية ومساندتها لتطلعات وطموحات الشعب المصري في تحقيق مستقبل أفضل.
كما نوه أعضاء الوفد إلى تفهمهم للتحديات التي تتعرض لها مصر، لا سيما على الصعيد الاقتصادي، بالإضافة إلى المخاطر المتطرفة والأمنية القائمة نتيجة الوضع الإقليمي المتأزم، وأعرب أعضاء الوفد كذلك عن حرصهم على التعرف خلال زيارتهم لمصر على الجهود التي تتم على صعيد التحول الديمقراطي، فضلا عن مسيرة الإصلاح الاقتصادي، مشيرين إلى تطلعهم لعمل مزيد من الشركات الكندية في مصر.
واستعرض الرئيس في هذا الصدد مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها الدولة على مدار السنوات الماضية لإرساء دعائم الديمقراطية ودولة المؤسسات، بالإضافة إلى ما تم إحرازه على صعيد الإصلاح الاقتصادي، والسعي نحو تنفيذ برنامج إصلاحي متكامل لمعالجة الاختلالات الهيكلية التي ظل الاقتصاد يعاني منها لعقود، وذلك بالتوازي مع تنفيذ المشروعات القومية بهدف رفع معدلات النمو وتوفير فرص عمل جديدة، فضلاً عن تهيئة المناخ لجذب الاستثمارات الاجنبية واتخاذ الإجراءات التشريعية والإدارية اللازمة لذلك، كما تطرق إلى جهود مصر في مجال مكافحة التطرف، والتي تأتي وفقا لاستراتيجية شاملة تتضمن الأبعاد الثقافية والفكرية والاقتصادية، إلى جانب الجوانب الأمنية والعسكرية.
وذكر السفير علاء يوسف أن أعضاء الوفد الكندي أعربوا في ختام اللقاء عن حرصهم على نقل الصورة الحقيقية لما تشهده مصر من تطورات إيجابية إلى الشعب والحكومة الكندية، مشيرين إلى تفاؤلهم بمستقبل مصر وشعبها في ضوء ما يتم بذله من جهود على صعيد عملية التنمية الشاملة.


أرسل تعليقك