توقيت القاهرة المحلي 19:22:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«نازا».. من يقرّر من يعيش ومن يموت حين تتحوّل التكنولوجيا إلى أداة للموت في غزة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «نازا».. من يقرّر من يعيش ومن يموت حين تتحوّل التكنولوجيا إلى أداة للموت في غزة

الفريق الذي أعد الفيلم و رئيسية تحرير صحيفة الغارديان البريطانية التي أدارت الحوار
لندن - زكي شهاب

شهدت العاصمة البرريطانية عرضين لفيلم «نازا» (NAZA)، الوثائقي الاستقصائي الذي يفتح نافذة على آليات المراقبة والتكنولوجيا العسكرية والقرارات التي تتحكم في مصائر المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، كاشفًا جوانب مقلقة من منظومة الحرب وما تثيره من أسئلة أخلاقية وقانونية وإنسانية.

واستضافت سينما «ريتزي» (Ritzy Cinema) العرض الأول للفيلم، فيما شهدت سينما «كيرزون ماي فير» (Curzon Mayfair) عرضًا خاصًا أعقبته جلسة حوارية مباشرة مع صنّاع العمل، أتاحت للجمهور مناقشة خلفياته وما يطرحه من قضايا تتصل بالمسؤولية والمساءلة في زمن الحرب.

ويستند الفيلم إلى شهادات أشخاص مطّلعين من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مسلطًا الضوء على آليات اتخاذ القرارات العسكرية، ودور أنظمة المراقبة والتكنولوجيا في تحديد الأهداف والتعامل مع حياة المدنيين. كما يطرح تساؤلات جوهرية بشأن الكيفية التي يمكن أن يتحول بها قتل المدنيين إلى جزء من منظومة عمل عسكرية، والجهات التي تتحمل المسؤولية عن نتائج هذه الممارسات.

إشادة نقدية وجدل سياسي

و حظي «نازا» باهتمام نقدي واسع، بفضل جرأته وقيمته الصحفية وأبعاده الإنسانية. وخلال عرضه في مهرجان البندقية السينمائي، نال تصفيقًا حارًا استمر، بحسب تقارير إعلامية، نحو 25 دقيقة، كما فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة.

في المقابل، أثار الفيلم جدلًا سياسيًا، خصوصًا بسبب الشهادات والاتهامات التي يتناولها، والتي شككت السلطات الإسرائيلية في بعض جوانبها. ويعكس هذا الجدل أهمية إخضاع الروايات الرسمية للفحص، وفتح المجال أمام تحقيق مستقل في الممارسات العسكرية، بعيدًا عن محاولات حجب الحقائق أو تهميشها.

أسئلة تبقى بعد انطفاء الشاشة

تتجاوز أهمية «نازا» حدود العمل السينمائي؛ فهو يدفع المشاهد إلى التفكير في مصير المدنيين الفلسطينيين في غزة، حيث يواجه الأطفال والنساء وكبار السن القتل والدمار، في ظل حرب تهدد أبسط مقومات الحياة والأمان.

ويضع الفيلم التكنولوجيا العسكرية أمام اختبار أخلاقي وقانوني، مؤكدًا أن تطور أدوات المراقبة والاستهداف لا يعفي مستخدميها من مسؤولية حماية المدنيين، ولا يلغي ضرورة التحقيق في نتائج استخدامها ومدى توافقها مع القانون الدولي.

كما يسعى العمل، من خلال الشهادات التي يعرضها، إلى مساءلة الروايات الرسمية بشأن الحرب، وإبراز جوانب من الواقع قد لا تحظى بالاهتمام الكافي في الخطاب العام. وتكمن قوته في أنه لا يكتفي بعرض الوقائع والشهادات، بل يدعو إلى التفكير في المنظومات والقرارات التي تقف وراءها، وفي الثمن الإنساني الذي يدفعه المدنيون.

وفي النهاية، يترك «نازا» المشاهد أمام أسئلة لا تنتهي بانتهاء العرض: من يتحمل مسؤولية قتل المدنيين؟ وكيف يمكن ضمان محاسبة المسؤولين وتحقيق العدالة للضحايا؟ وإلى متى يمكن أن يستمر هذا الواقع من دون مساءلة حقيقية؟

إنها أسئلة تتجاوز الشاشة لتصبح اختبارًا لضمير العالم، ولقدرته على الدفاع عن الحق في الحياة والعدالة والكرامة الإنسانية.

فريق العمل الذي أعدّ الفيلم خلال حديثه أمام الجمهور، بحضور كاثرين فاينر، رئيسة تحرير صحيفة «الغارديان» البريطانية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74389 شهيدا و175423 مصابا

وزارة الصحة الفلسطينية تعلن ارتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 74382 والإصابات إلى 175416 منذ أكتوبر 2023

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«نازا» من يقرّر من يعيش ومن يموت حين تتحوّل التكنولوجيا إلى أداة للموت في غزة «نازا» من يقرّر من يعيش ومن يموت حين تتحوّل التكنولوجيا إلى أداة للموت في غزة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:59 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

هيثم حسن يشعل المنافسة في سيلتيك بعد التألق أمام بنفيكا
  مصر اليوم - هيثم حسن يشعل المنافسة في سيلتيك بعد التألق أمام بنفيكا

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,02 حزيران / يونيو

شركة Meizu تعلن عن ساعة جديدة تتحدى ساعات آبل الذكية

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسعار الأسمدة في مصر اليوم الأربعاء 15 كانون الثاني يناير 2020

GMT 07:42 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الشاعر مصطفى الجارحي يستعد لتوقيع "ديوان الورد"

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

GMT 01:49 2025 السبت ,15 آذار/ مارس

محمد رجب ضيف برنامج أسرار مع أميرة بدر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt