توقيت القاهرة المحلي 23:29:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هجوم على العمق النووي الإيراني وقصف نطنز وبارشين وفوردو وطهران تؤكد أن التخصيب مستمر وتتحدى إسرائيل بضربة مضادة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هجوم على العمق النووي الإيراني وقصف نطنز وبارشين وفوردو وطهران تؤكد أن التخصيب مستمر  وتتحدى إسرائيل بضربة مضادة

محطة الطاقة النووية في بوشهر في إيران
طهران - مهدي موسوي

شنت إسرائيل، فجر الجمعة، سلسلة ضربات جوية واسعة النطاق على منشآت نووية وعسكرية داخل إيران، في خطوة غير مسبوقة أدت إلى تصعيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وسط تحذيرات متبادلة وردود فعل دولية متوجسة.

واستهدفت الضربات منشآت حيوية في البرنامج النووي الإيراني، من بينها نطنز وفوردو، اللتان تعدّان من أهم مواقع تخصيب اليورانيوم في البلاد. ووفقاً لوكالة الطاقة الذرية الإيرانية، تسببت الهجمات بأضرار مادية في منشأة نطنز، لكنها لم تؤدِ إلى تلوث إشعاعي أو كيميائي، بحسب التحقيقات الأولية.

من جهتها، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن "مستويات الإشعاع لم تشهد أي زيادة بعد الهجوم"، مؤكدة أنها لم ترصد مؤشرات على استهداف محطة بوشهر النووية الواقعة جنوب إيران، والمُزوّدة بالوقود من روسيا وتخضع للرقابة الدولية.

منشأة نطنز الواقعة على بُعد 220 كيلومتراً جنوب شرق طهران تُعد الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، وتعمل على تشغيل آلاف أجهزة الطرد المركزي. تم بناء جزء كبير منها تحت الأرض لحمايتها من الهجمات الجوية، كما سبق أن تعرضت لهجمات إلكترونية وتفجيرات نُسبت إلى إسرائيل، أبرزها الهجوم بفيروس "ستوكسنت" في عام 2010.
وبحسب تقارير، شهدت نطنز مؤخرًا توسعات في الأنفاق العميقة بمنطقة "كوه-إي كولانج غاز لاه" في محيطها الجبلي، ما يُرجّح أنها كانت هدفًا رئيسيًا في الضربات الإسرائيلية.

أما منشأة فوردو الواقعة على بعد 100 كيلومتر جنوب غرب طهران، فتُعد من أكثر المواقع تحصينًا تحت الأرض. بنيت لتكون قادرة على مواصلة العمل حتى في ظل هجمات عسكرية، وتحوي أجهزة طرد مركزي تعمل على تخصيب اليورانيوم بدرجات أعلى. ويعتقد أن هذه المنشأة بقيت بمنأى عن التدمير الكامل في الضربات الأخيرة، لكنها كانت هدفًا مرجحًا نظرًا لأهميتها الاستراتيجية.

شملت الضربات أيضًا مجمع بارشين العسكري، الذي يعتقد أن له علاقة ببرنامج الصواريخ والأنشطة النووية الإيرانية. وأظهرت صور أقمار صناعية أضراراً هيكلية في عدد من المباني بعد الغارات، في حين أكد محللون أن المجمع يمثل مركزاً لتطوير الصواريخ الباليستية.
كذلك وردت تقارير عن استهداف منشآت أخرى مثل مفاعل "خونداب" (أو أراك سابقًا) المستخدم في أبحاث الماء الثقيل، والذي قد ينتج البلوتونيوم القابل للاستخدام العسكري، ومركز أصفهان للتكنولوجيا النووية، الذي يضم آلاف العلماء وثلاثة مفاعلات بحثية.

ردًا على هذه الهجمات، أعلنت إيران أنها ستُنشئ موقعًا ثالثًا لتخصيب اليورانيوم، وستقوم بتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة لتعزيز قدراتها النووية. وأكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن العمل سيتواصل "بلا هوادة"، مضيفة أن "العدوان لن يوقف التقدم النووي للبلاد".
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من إصدار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بياناً يلوم إيران على تقاعسها في التعاون مع المفتشين الدوليين، في أول توبيخ من هذا النوع منذ نحو عقدين.

من جانبها، بررت إسرائيل الهجوم بأنه جاء "لمنع تهديد وشيك"، في ظل ما تصفه بمساعي طهران لتصنيع قنابل نووية. وقال مسؤولون إسرائيليون إن الضربات استهدفت منشآت تُستخدم في تصنيع أجهزة الطرد المركزي وتخزين المواد المُخصبة.

وكانت إسرائيل قد بدأت، فجر الجمعة، عملية عسكرية تحت اسم "الأسد الصاعد"، تضمّنت قصف مواقع نووية وعسكرية واغتيال قادة بالحرس الثوري الإيراني، من بينهم حسين سلامي ومحمد باقري، ما يُمثّل ضربة كبرى للبنية الأمنية والعسكرية الإيرانية.

التصعيد الحالي بين إيران وإسرائيل ينذر بتدهور أمني واسع في المنطقة، خاصة في ظل التهديدات الإيرانية بـ"ردّ مؤلم وقوي". وبينما أغلقت إسرائيل سفاراتها حول العالم وأعلنت حالة التأهب القصوى، أكدت إيران أنها لم تعد تضع "أي قيود" على طبيعة ردّها العسكري، وهو ما يفتح المجال أمام تصعيد إقليمي مفتوح.

 

    قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

قائد الحرس الثوري يؤكد ان سوريا ليست ساحة للتدخلات الاجنبية

الحرس الثوري يؤكد أن الديمقراطيون عوقبوا انتخابيًا بسبب دعمهم الحرب الإسرائيلية على غزة وإيران تستعد للرد على الهجوم الجوي الإسرائيلي

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجوم على العمق النووي الإيراني وقصف نطنز وبارشين وفوردو وطهران تؤكد أن التخصيب مستمر  وتتحدى إسرائيل بضربة مضادة هجوم على العمق النووي الإيراني وقصف نطنز وبارشين وفوردو وطهران تؤكد أن التخصيب مستمر  وتتحدى إسرائيل بضربة مضادة



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt