القاهرة - محمود حساني
أمر رئيس هيئة النيابة الإدارية المصرية، المستشار علي رزق، بفتح تحقيق عاجل حول المخالفات التي شابت المئات من القرارات التي أصدرتها مديرة مديرية التربية والتعليم في القاهرة، بشأن التكليف في كل الوظائف القيادية في ديوان المديرية، بالمخالفة للقانون.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي مركز المعلومات في هيئة النيابة الإدارية شكاوى حول المخالفات، وتبين من أوراق البلاغ أن المشكو في حقها أصدرت قرارات بشغل جميع الوظائف الخاضعة للقانون "155" لغير الخاضعين لهذا القانون، بالتكليف، وذلك بالمخالفة لطرق شغل الوظيفة التي رسمها القانون، والتي تتم بالتعيين أو النقل أو الندب أو الإعارة.
كما تبين أنها دأبت، ومنذ أكثر من عامين، على إصدار أوامر تكليف غير محدد فيها مدة شغل وظائف مديري العموم، ووكلاء الإدارات التعليمية، بزعم أنها "لحين الإعلان عن شغلها بصفة أصلية". واستندت في ذلك إلى قرار محافظ القاهرة رقم "206" لسنة 1997، بالتفويض في بعض الاختصاصات، والقانون "155" لسنة 2007، في حين أن قرار التفويض الذي استندت إليه تم إلغاؤه، والقانون لم يعطها هذا الحق.
وأشار البلاغ إلى أنه، بعد عامين، قامت المديرية بالنشر في الجرائد الرسمية، وطبقًا للقانون "155"، إعلان عن شغل وظائف بالتعيين للمخاطبين بهذا القانون، وذلك في يونيو / حزيران 2016، وبذلك أصبحت جميع قرارات التكليف الصادرة لشاغلي هذه الوظائف كأن لم تكن، لأنها كانت معلقة على شرط الإعلان عن شغل الوظيفة بصفة أصلية.
وأضاف البلاغ أنه تم بالفعل عقد المقابلات للمتقدمين لشغل وظيفة مدير إدارة تعليمية، وكان من بين أعضاء تلك اللجنة بعض المتقدمين لشغل وظيفة مدير إدارة تعليمية ورغم ذلك تم وضع نتيجة المقابلات في الأدراج، في مكتب "المشكو في حقها"، وأصبحت هي والعدم سواء.
وأوضح البلاغ أن المشكو في حقها أصدرت قرارات تكليف لشغل وظائف مدير عام، ووكيل إدارة تعليمية، بالمخالفة للقانون، وتكليف المحالين إلى المحاكمات التأديبية، ومن لم ينطبق عليهم اشتراطات شغل الوظيفة. وأكد أنها أصدرت قرارُا بتكليف وكيل لإحدى الإدارات التعليمية، رغم علمها اليقيني بإحالته إلى المحاكمة التأديبية. وأبقت على مدير عام إدارة، وقررت نقله مديرًا عامًا لإدارة تعليمية أخرى، رغم إحالته إلى المحاكمة التأديبية، بالمخالفة الصريحة للقانون.
وأشار إلى أن مديرية تعليم القاهرة نقلت أخصائى أول صحافة إلى وكيل إدارة تعليمية، لحين شغل الوظيفة بصفة أصلية، بالمخالفة لاشتراطات شغل الوظيفة، طبقًا لبطاقات الوصف الوظيفي المعتمدة من وزير التربية والتعليم، الذي اشترط على من يشغل هذه الوظيفة أن يكون من بين شاغلي وظيفة "معلم أول أ"، وليس "أخصائي أول أ".
وأشار إلى أنها سلبت سلطة المحافظ في التعيين في وظيفة وكيل إدارة تعليمية، بشغل هذه الوظيفة بصفة أصلية، وليس تكليفًا أو بالندب إليها، دون وجود تفويض لها بذلك ووتعيين بعض مديري الإدارات داخل ديوان المديرية بصفة أصلية، دون الإعلان عنها بالطرق التي حددها القانون.


أرسل تعليقك