توقيت القاهرة المحلي 15:10:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في خطوة تهدف إلى التخفيف من العقوبات الأميركية

دول أوروبية تعلن تفعيل العمل بآلية التجارة مع إيران

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دول أوروبية تعلن تفعيل العمل بآلية التجارة مع إيران

الرئيس الإيراني حسن روحاني
طهران- مصر اليوم

أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مساء الجمعة عن تفعيل الآلية الأوروبية للتبادل التجاري مع إيران، في خطوة تهدف إلى التخفيف من العقوبات الأميركية على نظام الملالي، لكن هل تستطيع هذه الألية تجاوز العقوبات الأميركية؟.

 فالآلية الأوروبية المعروفة إعلاميا باسم "إنستكس"، وتعني أداة دعم الأنشطة التجارية، هي مبادرة أطلقتها بريطانيا وألمانيا وفرنسا في يناير الماضي من أجل الالتفاف على منظومة العقوبات الأميركية على إيران.

 وتسمح الآلية الأوروبية للشركات بالتبادل التجاري مع إيران رغم العقوبات ولكن وفق شروط محددة.

 ومن أهم هذه الشروط هو أن يقوم التبادل التجاري على نظام المقايضة، أي مبادلة النفط الإيراني بأموال أوروبية تصرف فقط على الأدوية والمواد الغذائية في إيران.

 وجاء تفعيل آلية التجارة عقب اجتماع في فيينا، الجمعة، ضم مسؤولين إيرانيين ونظراءهم من الدول التي وقعت على الاتفاق النووي ولا زالت متلزمة به.

وكانت إيران قد هددت قبل الاجتماع من أنه في حال فشلت الآلية الأوروبية في تلبية المتطلبات الإيرانية، فإن طهران ستتحلل من التزاماتها النووية وتواصل تخصيب اليورانيوم إلى مستوى يصل إلى 20 في المئة، بدلا من مستوى 3.7 في المئة الذي تتقيد به حاليا وفق الاتفاق.
أقثرأ أيضاً  إيران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية تحت الضغط

 آلية "إنسانية" فقط

وقللت الخبيرة في الشأن الإيراني ورئيسة تحرير موقع صحيفة "ذا إنبندنت" الفارسي، كاميليا إنتخابي فرد،  من فعالية الآلية الأوروبية في تجاوز العقوبات الأميركية على إيران.

 وقالت في تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية إنه رغم الضغط الإيراني عبر التهديدات بزيادة تخصيب اليورانيوم والتحلل من الالتزامات النووية، فإن "الآلية التي جرى الإعلان عنها لم يجر تصميمها للتدخل في العقوبات الأميركية ولا تتعارض مع الأوامر التنفيذية" التي وقعها الرئيس الأميركي ترامب بشأن معاقبة النظام الإيراني، فهي تساعد إيران فقط في المجالات الإنسانية والإمدادات الحيوية".

 وكان الثامن والعشرين من يونيو هو الموعد النهائي للمهلة التي منحتها إيران للدول الأوروبية من أجل إيجاد طريقة للالتفاف على العقوبات الأميركية.

 وتأتي هذه الآلية التي لم تتعد الخطوط الأميركية الحمراء، لتشير إلى أن "الاتحاد الأوروبي يؤيد إقناع إيران بإجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق نووي جديد، حتى إذا تطرق الأمر إلى تعديل الاتفاق القائم"، بحسب انتخابي فرد.

 واعتبر الدبلوماسي الأميركي السابق ريتشارد فيشر أن الأوروبيين والموقعين على الاتفاق النووي يحاولون السماح ببيع النفط الإيراني " من دون انتهاك القوانين المالية الأميركية المفروضة على طهران".

 وقال فيشر لسكاي نيوز عربية: "أعتقد أن الآلية ستقتصر على الأمور الإنسانية وهي الطريقة المثلى لتجنب خرق العقوبات."

 لا أموال في الخزينة

ويعتبر الخبير في العلاقات الدولية طارق وهبي أن الإيرانيين ليس لديهم حرية في التصرف في الأموال التي سيجنوها من الآلية الأوروبية.

 وقال وهبي لسكاي نيوز عربية إن "الآلية محددة بالمقايضة التجارية مقابل مواد غذائية وأدوية، وستدخل هذه الأموال في صندوق تشرف عليه وتراقبه الدول الأوروبية صاحبة المبادرة".

 وبالنظر إلى هذا الوضع، فإن النظام الإيراني لن يستفيد شيئا من الآلية الأوروبية، بل ستتضرر صورته داخليا كثيرا بسبب الوضع الذي أوصل إليه البلاد.

 ويقول وهبي: "النظام الإيراني يريد الكاش (النقد) الأجنبي وليس البضائع.. فهو يفتقر إلى المال والآلية لن تعطيه المال".

 واستهدفت العقوبات الأميركية التي أعاد الرئيس دونالد ترامب فرضها على إيران، معززة بتصفير الواردات النفطية، حرمان النظام الإيراني من الأموال التي ينفقها على الميليشيات المسلحة في الشرق الأوسط وتطوير البرامج الصاروخية.

 وبينما تحاول الدول الأوروبية إيجاد حلولا لا تمس الهدف الرئيسي من العقوبات الأميركية، يبدو أن الصين عازمة على مواصلة شراء النفط الإيراني في خرق لهذه العقوبات، لكن لم يتضح بعد حجم عمليات الشراء والكميات التي ستستوردها الصين.

 وقال المدير العام لإدارة الحد من الأسلحة بوزارة الخارجية الصينية للصحفيين عقب محاثات فيينا: "نحن نرفض فرض عقوبات من جانب واحد وبالنسبة لنا أمن الطاقة أمر مهم"، مشيرا إلى مواصلة بلاده استيراد النفط من إيران.

 وتوقع وهبي ألا تتمكن الصين من الحصول على الكميات التي قد تحدث فارقا كبيرا في الميزانية الإيرانية المتدهورة بالفعل. 

 هل أثمر التهديد "النووي"؟

وقد يجري الترويج لتفعيل الآلية الأوروبية على أنه نجاح للتهديدات الإيرانية وأن الابتزاز "النووي" قد أثمر في استجابة أوروبية لمطالب طهران.

 لكن بالنظر إلى أن الآلية مقتصرة على المواد الغذائية والأدوية، فإن إيران لا تزال تبحث عن منفذ للتفاوض يحفظ ماء وجهها.

 ويقول وهبي إن النظام الإيراني "لا يستطيع تنفيذ تهديده برفع مستويات التخصيب، لأن الدول الأوروبية حينها لن يسعها الاستمرار في مساندة إيران وستدعم بالتالي العقوبات الأميركية، وربما تخرج أيضا من الاتفاق".

 واعتبر الخبير في العلاقات الدولية محمد كلش أن التهديدات الإيرانية هي مجرد تصريحات "فالإيرانيون يعلمون مسبقا أن الاتحاد الأوروبي إذا ما كان الاختيار حتميا بين إيران والولايات المتحدة، فسينحاز لمصالحه مع واشنطن."

 وأضاف كلش في تصريحات لسكاي نيوز عربية:" لا يمكن أيضا تجاهل التحفظات الأوروبية على سياسية إيران الإقليمية وتدخلها في عدة دول". 
قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ  
ترامب يُوضِّح أنّ الصواريخ الإيرانية ستكون ضمن أي اتفاق مع طهران
إيران تعلن عدم تمديد مدّة التخلي عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي

 

المصدر :

سكاي نيوز

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول أوروبية تعلن تفعيل العمل بآلية التجارة مع إيران دول أوروبية تعلن تفعيل العمل بآلية التجارة مع إيران



GMT 11:14 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب
  مصر اليوم - 9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 14:38 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
  مصر اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"
  مصر اليوم - ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة باجيرو 2026

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 22:56 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

إيهاب جلال يطمئن على فريد شوقي بعد تحسن حالته

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 22:35 2018 الجمعة ,16 شباط / فبراير

طلعت زكريا يودّع شقيقته بكلمات مؤثرة

GMT 07:10 2022 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لالتقاط صور مِثالية في شهر العسل

GMT 16:59 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف مجرة غريبة بالصدفة علي بعد 11 مليار سنة ضوئية من الأرض

GMT 01:11 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير التعليم المصري ينفي ما تردد عن إصابته بكورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt