توقيت القاهرة المحلي 19:30:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

واشنطن تبحث عن حل دبلوماسي لأزمة "سد النهضة" تزامنًا مع بدء الملء الثالث

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - واشنطن تبحث عن حل دبلوماسي لأزمة سد النهضة تزامنًا مع بدء الملء الثالث

سد النهضة
القاهرة ـ شيماء عصام

تحاول واشنطن البحث عن «حل دبلوماسي» لنزاع «سد النهضة» الإثيوبي، بحسب المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي مايك هامر، الذي بدأ (الأحد) جولة تشمل مصر والإمارات وإثيوبيا، وتستمر حتى الأول من أغسطس (آب) المقبل، وتعتبر تطورا لافتا في موقف إدارة الرئيس جو بايدن، التي كانت نأت بنفسها عن التدخل في القضية بشكل «حاسم»، منذ توليها السلطة مطلع العام الماضي، بعكس إدارة دونالد ترمب السابقة، التي كانت تولي الملف اهتماماً لافتاً.

يأتي ذلك تزامنًا مع إعلان أثيوبيا بدء الملء الثالث لسد النهضة فعليا يوم 11 يوليو الجاري ووصلت كميات التخزين فيه الآن إلى 2 مليار متر مكعب من المياه وتكشف صور الأقمار الصناعية أن منسوب بحيرة سد النهضة قد ارتفع إلى 585 مترا فوق سطح البحر بعد مرور 12 يوماً من بدء التخزين، مشيرا إلى أنه تم خلال تلك الفترة تخزين حوالي 2 مليار متر مكعب، وتمرير حوالي مليار متر مكعب واحد إلى كل من السودان ومصر من خلال فتحتي التصريف.

ومنذ إعلان إثيوبيا عزمها على بناء «سد النهضة» على «النيل الأزرق»، قبل 11 عاماً، كان الدور الأميركي في القضية غير واضح من محاولات دفع مصر وإثيوبيا إلى حل ودي، عبر لقاءات دبلوماسية تنشد تعاون كل الأطراف من دون تدخل مؤثر، إلى رعاية مباشرة للمفاوضات وصولاً إلى اتخاذ إجراءات عقابية باعتبار أنها تعد أكبر جهة داعمة للدولتين من حيث المساعدات العسكرية والاقتصادية.

وعادة ما تعول مصر على دور أميركي لإجبار إثيوبيا على توقيع اتفاق يمنع الإضرار بدولتي المصب (مصر والسودان)، ويحقق لإثيوبيا رغبتها. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2019، دعت القاهرة واشنطن رسميا، في بيان لوزارة الخارجية، إلى لعب دور في حل النزاع. أعقبه استجابة أميركية مباشرة، بدعوة الأطراف الثلاثة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى اجتماعات في واشنطن. وتوالت سلسلة الاجتماعات وانتهت في منتصف يناير (كانون الثاني) 2020، بتوافق مبدئي على 6 بنود للحل، وتأجيل توقيع الاتفاق إلى نهاية فبراير (شباط). لكن مع حلول الموعد الرسمي لتوقيع الاتفاق، تغيبت إثيوبيا عن اجتماع واشنطن، في حين وقعت مصر بالأحرف الأولى، وامتنع السودان. وبينما اتهمت إثيوبيا أميركا «بالانحياز لصالح مصر» قررت بدء ملء خزان السد قبل التوصل إلى اتفاق.

الرد الأميركي كان مباشرا وحاسما، بإعلان وزارة الخارجية في سبتمبر (أيلول) 2020، تعليق جزء من مساعداتها المالية يقدر بنحو 130 مليون دولار لإثيوبيا،. أعقبه تحذير للرئيس الأميركي السابق ترمب، في 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2020، يقول فيه إن «الوضع خطير جداً»، وقد يصل إلى أن «تنسف» مصر السد. ما أثار غضب إثيوبيا، التي استدعت السفير الأميركي في أديس أبابا للاحتجاج على ما وصفته بأنه «تحريض على الحرب» مع مصر.

مع انتهاء ولاية ترمب هدأت الأمور كثيرا، بين أديس أبابا وواشنطن، حتى إن وزارة الخارجية الأميركية، أعلنت في فبراير (شباط) 2021، عزمها مراجعة سياستها بشأن سد النهضة لتسهيل حل النزاع، وعدم ربط التعليق المؤقت لبعض مساعدات إثيوبيا بالسياسة الأميركية بخصوص سد النهضة.

غير أنه ومع استمرار حالة الجمود في المفاوضات والتي دامت أشهرا عدة، دعت واشنطن، مصر والسودان وإثيوبيا، في مايو (أيار) (أيار) 2021 لـ«استئناف المفاوضات على وجه السرعة»، مع تعهد بتقديم «دعم سياسي وفني لتسهيل التوصل إلى نتيجة ناجحة»، كأول تحرك مباشر في عهد إدارة بايدن، لكن من دون نتيجة تذكر.

وتوقفت المفاوضات، الدائرة بشكل متقطع منذ عقد، بعد أن أخفقت آخر جولة عقدت مطلع أبريل (نيسان) 2020، في عاصمة الكونغو الديمقراطية في التوصل إلى أي حلول. ويرى مراقبون أن الموقف الأميركي بشكل عام يسعى إلى تجنب مواجهة عسكرية تقلب الأوضاع والتوازنات في منطقة القرن الأفريقي، وكذا الشرق الأوسط بما يهدد المصالح الأميركية فيهما.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، أكدت الولايات المتحدة دعمها لـ«أمن مصر المائي» ودعت إلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق، تماشياً مع البيان الرئاسي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 15 سبتمبر (أيلول) 2021، واتفاق «إعلان المبادئ لعام 2015».

الدور الأميركي أخذ في المزيد من الانغماس في القضية مع زيارة بايدن للمنطقة ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة، منتصف يوليو (تموز) الجاري، والذي أعقبه إعلان واشنطن نيتها العمل على دفع الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا)، إلى التعاون من أجل الوصول إلى رؤية مشتركة.

قـد يهمك أيضأ :

السيسي يؤكد أن مصر اتخذت الخيار التفاوضي في تعاملها مع نزاع السد الإثيوبي

الملء الثالث لسد النهضة ينتهي خلال أسبوع والتخزين وصل 2 مليار متر مكعب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن تبحث عن حل دبلوماسي لأزمة سد النهضة تزامنًا مع بدء الملء الثالث واشنطن تبحث عن حل دبلوماسي لأزمة سد النهضة تزامنًا مع بدء الملء الثالث



النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 12:35 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

رقم مميز ينتظر دي بروين ضد تشيلسي

GMT 09:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يوضح أزمة مباراة الأهلي 99

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:08 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

عطور نسائية تحتوي على العود

GMT 00:35 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

50 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الصحف القومية

GMT 09:13 2023 الثلاثاء ,12 أيلول / سبتمبر

بلماضي يعلن أن الجزائر في مرحلة بناء منتخب قوي

GMT 09:32 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

إطلالات للمحجبات تناسب السفر

GMT 08:57 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

تعرف على أحدث صيحات طلاء الأظافر في 2018
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt