القاهرة – أكرم علي
أربكت فرنسا الحسابات المصرية والدولية بعد أن دفعت بوزيرة الثقافة، أودري أزولاي، للترشح على منصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، وذلك قبل غلق باب الترشح، الثلاثاء، حيث أشارت مصادر دبلوماسية إلى صعوبة الموقف المصري في انتخابات "اليونسكو"، بعد ترشيح وزيرة الثقافة الفرنسية، ولكن الأمور لم يتم حسمها بعد، حيث مازال هناك سبعة أشهر ستشهد الكثير من الأمور، قبل إجراء الانتخابات العامة، في أكتوبر / تشرين الأول المقبل.
وقالت المصادر إن ترشيح فرنسا وزيرة الثقافة، وهي من أصل مغربي، يضمن لها الـ16 صوتًا الممثلة للدول الأوروبية، وبعض الدول الآسيوية في المجلس التنفيذي لـ"اليونسكو"، والذي يبلغ عدد أعضائه 58 دولة، كما أنها ستضمن عددًا كبيرًا من الدول الأفريقية الفرانكوفونية، والتي تتلقى دعمًا كبيرًا من باريس، فضلاً عن دعم المغرب لها، لأنها من أصول مغربية، مما يجعل المنافسة شديدة وقاسية للغاية، وتحتاج إلى الكثير من الجهود والتحركات، التي تعمل على تأمين مرشحة مصر، السفيرة مشيرة خطاب.
وأغلقت منظمة "اليونسكو" باب الترشح على منصب المدير العام، الثلاثاء، على تسعة مرشحين لخلافة المديرة العامة للمنظمة، إيرينا بوكوفا، وأبرزهم المصرية مشيرة خطاب، التي حصلت على دعم المجموعة الأفريقية، عبر قرار صدر عن القمة الأفريقية التي عقدت في 2016/ في رواندا، والمرشحة اللبنانية، فيرا خوري، بالإضافة إلى المرشح القطري، حمد بن عبد العزيز الكواري. كما يتنافس فى الانتخابات مرشحين من أذربيجان وغواتيمالا والعراق ولبنان وفيتنام والصين، لكن تبقى المنافسة محصورة بين الأربعة الكبار، وهم المصرية خطاب، والقطري الكواري، واللبنانية فيرا خوري، والفرنسية أزولاي، التى قلبت موازين الانتخابات، حيث تعد فرنسا دولة المقر، وتملك الكثير من النفوذ بين أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة الدولية، البالغ عددهم 58 عضوًا.
وتوجهت المصرية مشيرة خطاب إلى باريس، في فبراير / شباط، في زيارة استغرقت ستة أيام، التقت خلالها مع السفراء المعتمدين في "اليونسكو". وصرحت، بعد عودتها، يأنها التقت في مقر "اليونسكو" مع عدد من السفراء وممثلي الدول، في إطار التواصل مع دول العالم لدعم المرشحة المصرية، الأمر الذي يتم عبر ثلاثة مستويات، الأول عن طريق سفراء الدول المعتمدين في مصر، والثاني من خلال سفراء مصر في الخارج، في عواصم دول العالم، إلى جانب القيام بزيارات إلى هذه الدول، والمستوى الثالث عن طريق التواصل مع سفراء الدول المعتمدين في منظمة "اليونسكو"، إلى جانب حضور مؤتمرات تشارك فيها دول عديدة، مبينة أنها زارت عددًا كبيرًا من الدول، من خلال الرحلات المتكررة.


أرسل تعليقك