وافق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، على عملية استخباراتية جديدة، من المقرر أن تستمر أربعين يوماً، بهدف إجبار روسيا على التوصل إلى سلام، حسبما قال الرئيس زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد اجتماع مع رئيس جهاز الأمن الأوكراني، دون الكشف عن أي تفاصيل.
ويصف زيلينسكي ضربات المسيرات التي تستهدف المنشآت العسكرية، ومنشآت الأسلحة الروسية، بالإضافة إلى منشآت صناعة النفط والغاز، بأنها عقوبات بعيدة المدى.
هذا وقال الكرملين، الأربعاء، إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر منشغلان بقضايا أخرى، لكنه يعتقد أن الاتصالات معهما حول أوكرانيا ستستأنف بمجرد الانتهاء من هذه القضايا.
أدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، بهذه التصريحات رداً على سؤال حول إمكانية إشراك مبعوثين آخرين لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا في ظل انشغال ويتكوف وكوشنر.
وويتكوف وكوشنر عضوان في فريق التفاوض الأميركي في المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب مع إيران.
وجاءت هذه التصريحات الإيجابية عقب اتهامات من مسؤولين روس كبار هذا الأسبوع للولايات المتحدة بالتقاعس عن الالتزام "بتفاهمات" جرى التوصل إليها بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب في قمة ألاسكا التي عقدت في أغسطس (آب) الماضي.
ويشير مسؤولون روس باستمرار إلى ما يطلق عليه "روح أنكوراج"، وهو مصطلح يقول محللون إنه يستخدم لوصف تصور موسكو لإمكانية التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق المتبقية من دونباس التي لم يتسن لها السيطرة عليها، مقابل تجميد موسكو لخطوط القتال على جبهات أخرى. وأكدت كييف مراراً أنها لن تسلم أياً من أراضيها إلى روسيا.
أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 660 مسيّرة أوكرانية، ليل الخميس إلى الجمعة، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع في موسكو، في أعلى مجموع لعمليات من هذا القبيل.
وتم إسقاط المسيّرات في أجواء حوالى عشر مناطق روسية، من بينها موسكو، فضلاً عن شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا من أوكرانيا وفوق البحر الأسود وبحر آزوف، بحسب الوزارة.
وأفاد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين باعتراض 47 مسيّرة على الأقلّ كانت متّجهة إلى العاصمة.
وكتب في منشور على "تليغرام" أن "خبراء خدمات الإسعاف يعملون في المواقع التي سقط فيها حطام"، من دون الإبلاغ عن ضحايا أو أضرار.
وكثّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة ضرباتها بالمسيّرات الطويلة المدى على روسيا، مستهدفة خصوصاً منشآت طاقة، في مسعى إلى حرمان الكرملين من مصدر عائدات حيوي لتمويل آلته الحربية.
والأسبوع الماضي، تسبّب هجوم أوكراني بحريق كبير في محطّة تكرير في جنوب شرق موسكو.
بالمقابل، دوت صفارات الإنذار في كييف ومعظم مناطق أوكرانيا. ووفقاً لموقع تحذير المواطنين، تم إصدار تحذيرات في مقاطعات دنيبروبتروفسك وفينيتسا وجيتومير وكييف وكيروفوغراد ونيكولايف وأوديسا وبولتافا وسومي وخاركوف وتشيركاسي وتشرنيغوف. ولم يتم تفعيل صفارات الإنذار في الجزء الغربي من البلاد.
وقبلها، أعلن رئيس الإدارة الإقليمية في مقاطعة دنيبروبيتروفسك جنوب شرقي أوكرانيا، ألكسندر غانجا، عن تضرر البنية التحتية ومحطات الوقود مجدداً في المقاطعة.
وكتب غانجا في قناته على "تليغرام" أن محطات الوقود المتضررة تقع في منطقة نيكوبول بالمقاطعة، وتضررت البنية التحتية في منطقة سينيلنيكوفو، لكن لم يُحدد نوع وعدد المنشآت المتضررة .وفي وقت سابق أفاد غانجا بوقوع أضرار في العديد من محطات الوقود والبنية التحتية في المقاطعة.
وتضررت البنية التحتية للطاقة في مقاطعة أوديسا جنوبي أوكرانيا، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدة مناطق، حسبما أفادت إدارة منطقة إزمايل.
وجاء في بيان الإدارة على "تليغرام"، أن الكهرباء انقطعت عن مدينة فيلكوفو وبعض البلدات بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، بالإضافة إلى اندلاع حريق، كما وردت أنباء عن انقطاع التيار الكهربائي في مقاطعة بولتافا شمال شرقي أوكرانيا عقب الانفجارات.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
فولوديمير زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة الإرهاب النووي في ذكرى كارثة تشيرنوبل
أوكرانيا تعلن خطة أميركية لإنهاء الحرب مع روسيا
أرسل تعليقك