توقيت القاهرة المحلي 05:34:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يحتفظ في آخر أيامه بالوجود على قمة أجندة الأخبار

باترك كوكبورن يكتب عن مصير تنظيم "داعش" خلال مقال له

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - باترك كوكبورن يكتب عن مصير تنظيم داعش خلال مقال له

عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي
لندن ـ سليم كرم

نشرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية مقالا للكاتب باتريك كوكبورن، يتحدث فيه عن مصير تنظيم "داعش"، حيث قال: "حتى في آخر أيامه يحتفظ تنظيم "داعش" المتطرف الذي أعلن نفسه دولة إسلامية، بالقدرة على البقاء على قمة أجندة الأخبار، وحتى في الوقت الذي يخسر فيه مقاتلوه معركتهم الأخيرة في القرى التي تدمرها القنابل في صحراء شرق سورية، حين وعد المتحدث باسمه بالانتقام لمذبحة المسلمين في مساجد كرايستشيرش، أخذ تهديده على محمل الجد".

وأضاف باتريك كوكبورن: "بالنظر إلى سجل فظائع "داعش" ليس مدهشا أن لا يستطيع أحد التقليل من قدرته على الانتقام من خلال أتباعه الحاليين أو المتحولين الجدد أو من يستخدمون اسمه لنشر الرعب، هذا ليس جنون العظمة الغربي ففي سورية والعراق يتحدث الناس باستمرار عن الخلايا النائمة لـ"داعش" والتي تنتظر الظهور والانتقام المظبوط. وهناك جدل كبير بشأن ما إذا كان "داعش" الذي امتدت أراضيه من ضواحي بغداد إلى التلال المطلة على البحر المتوسط ميتا ودفن، كما يزعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب. هل يمكن أن يولد من جديد إذا تم تخفيف الضغط عنه؟ الإجابة بسيطة بما فيه الكفاية إذ تمت هزيمة "داعش" كونه جهازا حكوميا يحكم نحو 8 ملايين شخص، لكن يمكنه الاستمرار كونه منظمة متطرفة ومنظمة لحرب العصابات"، وأشار: "كنت في بغداد في يونيو/حزيران 2014، حين كان "داعش" يتقدم نحو الجنوب في اتجاه العاصمة يسيطر على مدن وقرى مثل تكريت وباجي، وبدا أن الجيش العراقي لم يتمكن من صد الهجوم لعدة أيام، وذبح "داعش" ما يصل إلى 1700 طالب من سلاح الجو الشيعي وسط أنقاض قصور صدام حسين القديمة على ضفاف نهر دجلة بالقرب من تكريت. حظي "داعش" بنحو 100 يوم من الانتصارات الرائعة في العراق وسورية، لكنّ أمراءه لم يصلوا أبدا إلى نفس مستوى النجاح مرة أخرى، فبدلا من تركيز جميع قواتهم على الاستيلاء على بغداد، تحركوا شمالا وهاجموا الجيب الكردي العراقي المستقل والقريب، حينها بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها باستخدام القوة الجوية المدمرة، وبالتالي إذا كانت لـ"داعش" فرصة للنصر الكامل، فقد أتت وذهبت بسرعة كبيرة."  

وأوضح: "اعتمدت تكتيكات الحرب الخاطفة في عام 2014 في جزء منها على قدرة "داعش" على نشر الرعب عبر الإنترنت من خلال بث أعماله الوحشية، وكانت العائلات العراقية تراقب التنظيم لتبلغ أبناءهم الجنود بترك الجيش والابتعاد عن القتال، وأعطى الاستيلاء غير المتوقع على الموصل في عام 2014 الانطباع لدى العديد من العرب السنة في العراق وسورية بأن قوات الخلافة المعلنة حديثا كانت مصدر إلهام، وقد صدق قادة "داعش" هذا المبدأ، لكن الآن مع الإبادة على ساحة المعركة، لم يعد بإمكان "داعش" تقديم أي ادّعاء ملهم للإلهام أو الدعم الإلهي، فالنصر الذي كان يتباهى به "داعش" ذهب. وبالنسبة إلى الثمانية ملايين شخص من السوريين والعراقيين الذين سيطر عليهم "داعش" تحت حكمه، لم يجلب لهم سوى الدمار والموت، فغالبا في كل الرقة، عاصمتها الفعلية في سورية، وأجزاء كبيرة من الموصل في العراق، عمت حالة الخراب، ولقي عشرات الآلاف من العرب السنة في كلا البلدين حتفهم في القصف الصاروخي المدفعي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي قضى في النهاية على دفاعات داعش".

اقرأ أيضًا:

قوات سورية الديمقراطية تُعلن دحر "داعش" بعد سقوط آخر معاقله في الباغوز

ولفت: "لكن هل يمكن لآلاف من مقاتلي "داعش" المشتتين الذي يقول البنتاغون إنهم يختبئون في مساحات الصحاري الواسعة بين سورية والعراق أن يعيدوا تنظيم هجوما مضادا؟ فبعد كل شيء تم اعتبار الطفرة الأميركية في العراق بين عامي 2007 و2009 بمثابة علامة على هزيمة تنظيم القاعدة هناك، لكنه ظهر مرة أخرى تحت اسم "داعش" مما يدفع قادة داعش استلهام فكرة العودة من تلك التجربة، ولكن في الحقيقة الظروف ليست نفسها وهي غير مواتية حتى يعيد "داعش" تنظيم وإطلاق نفسه مرة أخرى، حيث إن لدى "داعش" الكثير من الأعداء، إلى جانب عد دعم الدول السنية له مثل تركيا والسعودية وقطر. ولكن هل يمكن لـ"داعش" أن يتحول إلى شيء آخر؟ لا تعني هزيمة "داعش" هزيمة تنظيم القاعدة التي كان "داعش" نسخة منها، إذ في شمال غرب سورية توجد جبهة تحرير الشام، والتي على الرغم من تغير اسمها عدة مرات، تبقى الجماعة الجهادية الأكبر للقاعدة، وفي غرب إدلب، شالبي حماة وغرب حلب، نزحت جماعات المعارضة المسلحة الأخرى، وقد يكون لديهم نحو 50 ألف مقاتل وتسيطر على نحو 3 مليون شخص، كما أن جبهة تحرير الشام تثبت نفسها كونها حليفا لتركيا في شمال سورية مما سيسمح بوجود فرع للقاعدة بالاستمرار."

واختتم بقوله: "لكن لا ينبغي على المرء أن يسمح لمثل هذه الاحتمالات بإثارة الشغب والتظاهر بأن التشكيلة القديمة للقاعدة قادرة على خلق حرب مع شن هجمات انتحارية ولديها قوة تدميرية كما فعلت في السابق. الرئيس ترامب محق في أن تنظيم داعش هزم، فحتى لو كان ترامب مبالغا فيه أو حتى سخيف، فهذا يزيد من دوره في زوال التنظيم"

قد يهمك أيضًا:

59 ألمانيًا ينتمون إلى "داعش" محتجزون في سجون سورية

ترامب يعلن تحرير العراق وسورية من "داعش"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باترك كوكبورن يكتب عن مصير تنظيم داعش خلال مقال له باترك كوكبورن يكتب عن مصير تنظيم داعش خلال مقال له



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 13:28 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

عمرو موسى ضيف برنامج الحكاية مع عمرو أديب

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:42 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ليفربول يصدم ريال مدريد بشأن محمد صلاح

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

قصة مقتل شاب بمشروب مجهول في حفل زفاف في الشرقية

GMT 17:43 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

مصرية تطلب الخُلع لتصوير زوجها لها وهي عارية

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة ليال عبود تحصد الجائزة الكبرى في ليلة رأس السنة

GMT 21:27 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي يؤكد أن إسماعيل يس كان سابقًا لعصره

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

"هيومن رايتس" تنتقد "تقاعس" مصر في قضية "الفيرمونت"

GMT 00:09 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مرتضى منصور يردّ على بيان مجلس إدارة النادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt