توقيت القاهرة المحلي 09:24:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تصاعد التوترات الأمنية في طرابلس وسط تحشيدات عسكرية وتحذيرات أممية من نزاع جديد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تصاعد التوترات الأمنية في طرابلس وسط تحشيدات عسكرية وتحذيرات أممية من نزاع جديد

رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة
طرابلس ـ مصر اليوم

تشهد العاصمة الليبية توترات أمنية متصاعدة خلال الأيام الماضية، إثر حشد متزايد للآليات العسكرية في طرابلس ومحيطها، وسط تحذيرات أممية ودولية من اندلاع نزاع مسلح جديد.الفاعلان الرئيسيان في هذه التطورات هما حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة من جانب، ومن الجانب الآخر قوات الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة برئاسة عبد الرؤوف كارة، والتي تسيطر على عدد من المناطق بالعاصمة أبرزها مطار معيتيقة الدولي ومحيطه.

التحركات لحشد آليات عسكرية في العاصمة طرابلس بدأت قبل نحو أسبوع، حيث نقلت وسائل إعلام محلية ومواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لحشد آليات عسكرية من مصراتة والزنتان، وهي مناطق دعم رئيس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. لم تتمكن بي بي سي من توثيق هذه المقاطع بشكل مستقل.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام محلية حالة استنفار أمني في المناطق التي تسيطر عليها قوات الردع. وإلى جانب مطار معتيقية، تسيطر قوات الردع ومجموعات مسلحة موالية لها على عدد من مناطق العاصمة الليبية، أبرزها تاجوراء وسوق الجمعة، وعين زارة.وبينما الوضع كذلك، حذرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من اندلاع أعمال عنف مجددا في العاصمة طرابلس، داعية كافة الأطراف إلى ضبط النفس والحوار لتجنب التصعيد.

فيما أشاد بيان صادر عن رؤساء مجموعة العمل الأمنية المنبثقة عن عملية برلين بالجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بين حكومة الوطنية، وجهاز الردع لمكافحة الجريمة والإرهاب، داعين إلى تسوية سلمية عاجلة للقضايا العالقة، وتنفيذ أي تفاق يتم التوصل إليه في أقرب وقت، وتحصينه بإطار زمني محدد وبخطوات عملية ملموسة.

وتضم مجموعة العمل الأمنية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والاتحاد الأفريقي، وفرنسا، وإيطاليا، وتركيا والمملكة المتحدة.تعيش ليبيا حالة واسعة من الانقسام منذ سنوات، تنقسم إدارة البلاد بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها من الأمم المتحدة وتتخذ من طرابلس (الغرب) مقراً، وحكومة في الشرق، ومقرها بنغازي يدعمها المشير خليفة حفتر والبرلمان، ويرأسها أسامة حماد.

وفي داخل ليبيا، تسيطر عدة ميليشيات على مناطق مختلفة، أبرزها قوات جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والذي ظهر في الفترة التي تلت سقوط نظام معمر القذافي، ثم صار تابعاً لوزارة الداخلية، وأعاد المجلس الرئاسي الليبي تشكيله في عام 2018 في جهاز أمني جديد تحت اسم جهاز "الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب".

يقع في نطاق سيطرة قوات جهاز الردع العديد من مرافق الدولة، أبرزها مطار معيتيقة المطار المدني الوحيد العامل في العاصمة، ومستشفى عسكري، بالإضافة إلى عدد من السجون يُحتجز بها أعضاء من تنظيم الدولة الإسلامية. وبحسب الإعلام المحلي، رفض جهاز الردع القرار باعتباره صادراً عن الحكومة وليس المجلس الرئاسي الذي أصدر القرار بتشكيل الجهاز. وعقب إصدار هذا القرار، شهدت طرابلس اشتباكات بين قوات اللواء 444 قتال التابع لحكومة الوحدة الوطنية الموقتة بقيادة محمود حمزة وقوات جهاز الردع.

في حديث مع  الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الليبي عبد الستار حتيتة بين تصاعد التوتر حالياً، وبين الخطة التي قدمتها المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته إلى مجلس الأمن في أغسطس/ آب الماضي، والتي تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال 12 إلى 18 شهراً.

وتركز خطة تيته التي لاقت ترحيباً من أعضاء مجلس الأمن، على تهيئة الظروف للانتخابات، وتشكيل حكومة جديدة موحدة تحظى بقبول وطني وشعبي، كما طالبت بإطلاق حوار وطني حول قضايا الاقتصاد والأمن.

ويقول حتيتة "البعض يحاول إثارة المشاكل في الداخل الليبي حتى يتجنب مسألة تشكيل مؤقتة واحدة تجب حكومة دبيبة في الغرب وحكومة أسامة حماد في الشرق، فالكل يريد استمرار الوضع على ما هو عليه، ولهذا يحاولون افتعال المشاكل في الداخل الليبي لإبعاد الأمم المتحدة".

ويضيف حتيتة أن الدبيبة يحاول التخلص من الميليشيات المسلحة داخل العاصمة طرابلس، لكن التعامل مع قوات الردع "لن يكون سهلاً، فهي تعتبر دولة داخل الدولة في طرابلس، لذلك يحاول الدبيبة استدعاء القوات من مصراتة".

ويلفت الكاتب الصحفي إلى أن اندلاع معركة جديدة في طرابلس، قد يدفع قوات حفتر إلى محاولة السيطرة على العاصمة مجدداً، ويقول "نقل القوات والآليات العسكرية من مصراتة إلى طرابلس، قد يسهل دخول قوات حفتر إلى مصراتة ومن ثم إلى العاصمة طرابلس".

وفي أبريل/ نيسان 2019، شنّت قوات خليفة حفتر عملية عسكرية بهدف السيطرة على طرابلس، واستمرت هذه العملية لعدة أشهر، قبل أن تعلن حكومة الوفاق الوطني استعادة السيطرة على كامل العاصمة في يونيو/ حزيران عام 2020 بدعم من تركيا.

في حديث  يقول المحلل السياسي محمد الترهوني إن اندلاع أي نزاع مسلح في العاصمة سيعرقل العملية السياسية التي تسعى إليها الأمم المتحدة.وقال الترهوني الذي يقيم في بنغازي "إما أن الدبيبة يريد إلغاء المسار السياسي بافتعال الحرب، أو إنه يريد فرض نفسه على طاولة الحوار عن طريق الضغط العسكري، واستبعاد خصومه السياسيين، الذي بدأ باستبعاد عبد الغني الككلي".

ويشير الترهوني هنا إلى اغتيال عبد الغني الككلي، رئيس جهاز دعم الاستقرار (مجموعة مسلحة بارزة تتبع المجلس الرئاسي)، وأشارت تقارير حينها إلى أن الدبيبة استعان بقوة من مصراتة لاغتياله.ويقول الترهوني إن مثل هذه العملية العسكرية التي يتم التحشيد لها في العاصمة، سينتج عنها موجة نزوح واسعة بين الأهالي، وعمليات تشريد للمدنيين العالقين في العاصمة.

ويستبعد المحلل السياسي فرص الوصول إلى اتفاق، حيث يقول "قوات الردع لن توافق على ما يطلبه عبد الحميد دبيبة، وهو حل جهاز الردع، والإفراج عن سجناء من الإسلاميين قابعين في سجونهم وأخيرا تسليم السيطرة التامة على مطار معيتيقة".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

قوات حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة تستعد لمناورات «أسد الصحراء» العسكرية

 

حكومة الوحدة الليبية تتجاهل اشتباكات العجيلات

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصاعد التوترات الأمنية في طرابلس وسط تحشيدات عسكرية وتحذيرات أممية من نزاع جديد تصاعد التوترات الأمنية في طرابلس وسط تحشيدات عسكرية وتحذيرات أممية من نزاع جديد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 06:53 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتماد قواعد تسجيل الدراسات العليا في الجامعات المصرية

GMT 09:02 2021 الثلاثاء ,02 آذار/ مارس

مؤتمر صحفي لوزيري خارجية مصر والسودان اليوم

GMT 01:37 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

مدبولي يتفق مع بنكي مصر والأهلي على "تطوير المحافظات"

GMT 01:20 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

قرار جديد من إيطاليا لمواجهة تفشي "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt