واشنطن / طهران ـ مصر اليوم
تجاوزت التكلفة الإجمالية للعمليات العسكرية الأميركية في الحرب الجارية مع إيران حاجز 47 مليار دولار، بزيادة تفوق 25% عن تقديرات وزارة الدفاع (البنتاغون) المعلنة في يوليو الماضي، وفق بيانات رسمية اطلعت عليها وكالة رويترز. وتوزعت النفقات التشغيلية للحرب بصورة رئيسية بين أكثر من 29 مليار دولار لتغطية تعويض الذخائر المستخدمة، وستة مليارات دولار لاستبدال العتاد والمعدات العسكرية، في وقت لم يتضح فيه بعد ما إذا كانت هذه الأرقام تتضمن تكاليف إصلاح الأضرار التي لحقت بالقواعد الأميركية جراء الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وجاءت هذه التطورات الميدانية والمالية بالتوازي مع تصاعد حدة السجال الدبلوماسي والتراشق الإعلامي بين واشنطن وطهران، حيث انتقدت وزارة الخارجية الإيرانية تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن "مذكرة التفاهم" الموقعة في إسلام آباد والتي وصفها ترامب لاحقاً بأنها "مضيعة للوقت"، واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر منصة "إكس"، أن هذه التصريحات تكشف مجدداً هشاشة الالتزامات الدبلوماسية الأميركية وافتقارها للمضمون والمصداقية الدولية.
وفيما يتعلق بالملاحة البحرية، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إمدادات النفط لا تزال تتدفق عبر مضيق هرمز، بينما نفى الجيش الأميركي عبر القيادة المركزية (سنتكوم) مزاعم الحرس الثوري الإيراني بشأن تراجع القوات الأميركية لمئات الكيلومترات عن المضيق، مجدداً تأكيده أن واشنطن وحلفاءها هم من يسيطرون على الممر المائي الدولي.
وعلى الجانب الآخر في طهران، شدد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، خلال لقائه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، على ضرورة استيفاء شروط طهران لإنهاء الحرب ومغادرة حالة "لا حرب ولا سلام"، بما يضمن حقوق إيران ومصالح حلفائها وإدارة مضيق هرمز، وذلك عقب الاجتماع الرباعي الذي احتضنته طهران مع دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك (السعودية، وتركيا، وباكستان).
وعلى صعيد الملف النووي والتحركات الدولية، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمام مجلس الأمن الدولي أن الوكالة لم ترصد منذ يونيو 2025 أي نشاط لإعادة بناء المنشآت النووية الإيرانية المتضررة من الضربات الأميركية والإسرائيلية، حثاً طهران على السماح للمفتشين بالوصول إلى منشأة أصفهان للتحقق من المواد النووية، ومؤكداً استمرار أنشطة التحقق في محطة بوشهر بالتوازي مع تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استمرار العمل في مشاريع المحطة. وفي الرياض، جدد مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حرص المملكة على دعم جهود الوساطة التي تبذلها قطر وباكستان لخفض التصعيد وإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إسطنبول تستضيف اجتماعا يضم وزراء خارجية 7 دول لبحث فلسطين واليمن ومضيق هرمز
الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أربع سفن في الخليج ويهدّد القواعد الأميركية


أرسل تعليقك