الخرطوم ـ مصر اليوم
اتهمت وزارة الخارجية السودانية قوات الدعم السريع بتكثيف هجماتها بالطائرات المسيّرة انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية خلال الأسابيع الأخيرة، مستهدفة منشآت مدنية ومرافق حيوية، مشددة على حق السودان في الدفاع عن نفسه واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن الهجمات استهدفت مطارات ومحطات للكهرباء والمياه ومستشفيات ومستودعات للوقود وخطوطاً لنقل البترول، ما أدى إلى سقوط وفيات وإصابات بين المدنيين، فضلاً عن أضرار جسيمة في المرافق الحيوية.
وأدانت الحكومة السودانية ما وصفتها بأنها فظائع وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، داعية المجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي إلى تحمل مسؤولياتهما تجاه قوات الدعم السريع وداعميها. وأكدت الحكومة شديد تمسكها بحقها في صد العدوان والدفاع عن النفس، واتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين والحفاظ على ممتلكات البلاد وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.
وجاء هذا البيان بعدما اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بالتورط في هجمات بمسيّرات استهدفت منشآت مدنية ومحطات كهرباء في عدد من الولايات، مؤكدة امتلاكها أدلة موثقة على انطلاق الطائرات من الأراضي الإثيوبية، وكان أحدثها الهجوم على محطة كهرباء مدينة المناقل بولاية الجزيرة.
وعقدت الحكومة السودانية مؤتمراً صحافياً مشتركاً شارك فيه ممثلون عن وزارات الدفاع والخارجية والثقافة والإعلام وجهاز المخابرات العامة، استعرضوا خلاله الهجمات التي طالت منشآت مدنية في ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وسنار والقضارف. وشهد المؤتمر عرض طائرات مسيّرة من طرازات مختلفة أعلنت الدفاعات الجوية السودانية إقاطها خلال الفترة الماضية، إلى جانب بيانات بشأن مواقع انطلاقها ومسارات تحليقها وأهدافها والأضرار الناجمة عنها.
وأشارت البيانات المستخرجة من المسيّرات التي أُسقطت، بحسب السلطات السودانية، إلى انطلاق بعضها من مواقع داخل إثيوبيا بينها مطار بحر دار، كما تم عرض صور التقطتها الأقمار الاصطناعية بوصفها أدلة إضافية تدعم هذه الاتهامات. وفي المقابل، سبق لوزارة الخارجية الإثيوبية أن رفضت اتهامات سودانية مماثلة واصفة إياها بأنها لا أساس لها، واتهمت الجيش السوداني بدعم أطراف معادية لإثيوبيا وانتهاك سلامة أراضيها، داعية إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار وحوار يقود إلى استعادة الحكم المدني.
وتأتي هذه الاتهامات بالتزامن مع موجة هجمات بمسيّرات استهدفت منشآت الكهرباء والطاقة في عدد من الولايات، وأدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة، بينها مدينة المناقل التي تعرضت محطتها الكهربائية لهجوم جديد. كما بدأت السلطات السودانية تقييم الأضرار التي لحقت بمحطة المرخيات التحويلية للكهرباء شمال غربي أم درمان تمهيداً لإصلاحها، بعدما أدى هجوم بمسيّرات إلى توقفها وانقطاع التيار عن أجزاء واسعة من ولايتي الخرطوم ونهر النيل وعدد من الولايات الأخرى.
وعقد وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم أحمد اجتماعاً مع قيادات قطاع الكهرباء لبحث التداعيات الفنية للهجوم والإجراءات العاجلة اللازمة لإصلاح الأعطال واستعادة الإمداد عبر الشبكة القومية، بينما أفاد مصدر عسكري بأن طائرات مسيّرة تابعة لطرف إقليمي انطلقت من إثيوبيا واستهدفت محطة المرخيات، متزامناً مع اتهامات وجهها مصدر في شركة كهرباء السودان لقوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم.
قد يهمك أيضـــــــا :
واشنطن تؤكد عدم التزام طرفي الحرب في السودان بوقف إطلاق النار وتدفع نحو هدنة وحكومة مدنية
واشنطن تربط تأشيرة البرهان المقترحة بقبول هدنة في السودان


أرسل تعليقك