توقيت القاهرة المحلي 20:15:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استعدادًا لـ "الملتقى الوطني الجامع" الذي يستهدف دمج المهمشين قبل الانتخابات

حالة من التباين في أوساط الليبيين بسبب الإعلان عن انطلاق الجلسات التشاورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حالة من التباين في أوساط الليبيين بسبب الإعلان عن انطلاق الجلسات التشاورية

مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة
طرابلس ـ فاطمة سعداوي

كشف إعلان غسان سلامة، المبعوث الأممي إلى ليبيا، بخصوص انطلاق الجلسات التشاورية استعدادًا لـ"الملتقى الوطني الجامع"، الذي يستهدف دمج "المنبوذين والمهمشين"، قبيل خوض الانتخابات المرتقبة في البلاد العام الجاري، عن حالة من التباين والاندهاش في أوساط الليبيين، وطرح تساؤلات عدّة حول مدى قدرتها على حلّ الأوضاع بعد "فشل" جولات تعديل اتفاق الصخيرات، في وقت رأى بعض السياسيين أن البعثة الأممية "قفزت على مراحل الخطة"، التي سبق وأعلنت عنها للحل في البلاد.

وقال سلامة الذي فاجأ الجميع، أواخر الأسبوع الماضي، بالإعلان عن "الملتقى الوطني"، أمام مجلس الأمن الدولي إنه "كلما اقتربت ليبيا نحو الانتخابات، كانت التعديلات على الاتفاق السياسي أقل أهمية. وسوف أبدأ من (غدٍ) محاولة جديدة وأخيرة في هذا الاتجاه". وكانت هذه الإفادة في الحادي والعشرين من مارس /آذار الماضي، وبعدها انتظر أعضاء مجلس النواب و"الأعلى للدولة"، المكلفون بالحوار، دعوة المبعوث الأممي لاستكمال تعديلات اتفاق الصخيرات، لكنها لم تأتِ، وحل عوضًا عنها ما سماه البعض بـ"قفز المبعوث الأممي إلى الخطة (ب)"، عقب تعثر الخطة (أ)، المتمثلة في تعديل الصخيرات، وذلك بتبنيه مشاورات "الملتقى" الذي يواصل فعالياته في مدن ليبية، ويدير جلساته مركز الحوار الإنساني بجنيف، بتكليف من البعثة.

وأضاف صالح قلمة، مقرر مجلس النواب، إن "مستقبل هذا الملتقى كسابقيه، ولن يغيّر من أوضاع البلاد شيئاً"، معتبرًا أن البعثة الأممية "انحرفت عن الخطة التي أعلنت عنها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للحل في البلاد".

وتابع قلمة أن "كل الليبيين لا يعلمون المقصود من هذه الملتقيات، ولماذا؟"، مستغرباً "إسناد إدارتها إلى مركز الحوار الإنساني بجنيف"، ومضى يقول: "في ظني البعثة مرتبكة، ولم تضع يدها على الجرح الحقيقي في المشهد الليبي، وما تقوم به مجرد (محاولات خجولة)". ووقّع الأفرقاء الليبيون اتفاقًا سياسيًا في منتجع الصخيرات بالمغرب في 17 من ديسمبر/كانون الأول 2015، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس الدولة (هيئة استشارية)، بالإضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب (برلمان طبرق)، باعتباره الجسم التشريعي للبلاد.

وسعى سلامة للخروج من حالة الجمود، التي سادت المشهد الليبي، بإجراء تعديلات على الاتفاق، لكنها تعثرت بعد جولتين من الحوار في تونس بين أعضاء من مجلس النواب والأعلى للدولة، أرجعها البعض إلى تمسك كل فريق بـ"مكتسباته في السلطة مستقبلاً".  ذهب ضو المنصوري، عضو الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور، إلى أن هذه المشاورات "لن تنتهي إلى نتائج ملموسة تكون معبرة عن الناس"، وأرجع ذلك إلى "افتقارها لبرنامج محدد الملامح"، مبرزًا أن "أي إجراء قبل الاستفتاء على الدستور والمصالحة الشاملة تضييع للوقت".

وأضاف المنصوري "للأسف هذا الملتقى لن يمكن البلاد من الخروج من أزمتها، ولن تنتهي المرحلة الانتقالية، وسنحتاج لمراحل رابعة وخامسة، حتى نصل إلى الاستقرار"، مشيرًا إلى أن المشكلات والأزمات الليبية كثيرة، أقلُّها عدم السيطرة على الميليشيات المسلحة التي تحتاج إلى سنوات لحلها، والتمكن منها. وانتهت مشاورات الملتقى الوطني في مدينتي بنغازي، شرق البلاد، وزوارة بأقصى الغرب، وبدأت في براك الشاطئ بالجنوب، وغريان بالشمال الغربي، على أن تُستكمل في نحو 20 مدنية ليبية، وستتواصل هذه الملتقيات حتى يوليو (تموز) في 19 مدينة ليبية أخرى، كما ستعقد ملتقيات في بعض العواصم العربية كمصر وتونس لليبيين المقيمين في الخارج. وقال حافظ بن ساسي، عميد بلدية زوارة، إن جلسة المشاورات كانت "فرصة للتحاور وعرض المشكلات التي يجب حلها قبل انتقال البلاد إلى مرحلة الانتخابات، ويتمثل ذلك في حقوق دستورية، وعدم الإقصاء، بما يسهم في المحافظة على المورث الثقافي".

من جهته، رأى السياسي الليبي سليمان البيوضي أن إطلاق المسار التشاوري للملتقى الليبي عبر وسيط دولي غير الأمم المتحدة، هو "محل استغراب وإدانة"، بغض النظر عن تبنيه من البعثة الأممية، وقال إن إطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأممية قبل إعلان سلامة "نجاح أو فشل" المرحلة الأولى، التي قدمها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، "مثير للتساؤل". وأبدى البيوضي، الذي يُعرف نفسه بـ"المستقل"، تخوفه من تمرير ما سماه بـ"أسماء مُعدة سلفاً" للمشاركة في الملتقى الليبي، وقال إن "أحد أبرز المشاركين في هذا الملتقى سيكون من منتسبي الإسلام السياسي"، مطالباً البعثة الأممية بـ"الحفاظ على نفسها كوسيط نزيه، وأن تبيّن بوضوح خطتها في ليبيا".

وما بين منتقدي البعثة والرافضين لاجتماعات التشاور، رأى الدكتور محمد عامر العباني، النائب "المتنحي" عن مجلس النواب، في حديثه إلى "الشرق الأوسط" أن الحل للأزمة في ليبيا يكمن في "الاستفتاء على مشروع الدستور الصادر عن هيئته التأسيسية بشكل عاجل، على أن يعقب ذلك الدخول في الاستحقاقات الدستورية للمرحلة الدائمة، المتمثلة في الانتخابات التشريعية والرئاسية".

وسبق لسلامة أن اقترح أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، خطة من ثلاث مراحل للحل في ليبيا، تبدأ بتعديل اتفاق الصخيرات، والثانية عقد "مؤتمر وطني جامع" لدمج الفاعلين "المنبوذين أو المهمشين" على الساحة، وإقامة حوار مع الجماعات المسلحة بهدف إدماج أفرادها في العملية السياسية والحياة المدنية، فضلاً عن معالجة قضية النازحين داخلياً، وفي المرحلة الثالثة إجراء استفتاء لاعتماد دستور جديد، ما سيفتح الباب أمام انتخابات عامة في ليبيا، يعين فيها الرئيس وأعضاء البرلمان، لكن كثيرًا من الليبيين يرون أن الخطة الأممية لم يتحقق منها شيء على الأرض تتوافق عليه القوى السياسية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة من التباين في أوساط الليبيين بسبب الإعلان عن انطلاق الجلسات التشاورية حالة من التباين في أوساط الليبيين بسبب الإعلان عن انطلاق الجلسات التشاورية



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt