توقيت القاهرة المحلي 08:00:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تصريحات ترامب تعيد أزمة سد النهضة إلى الواجهة وتستحضر خيارات الوساطة الأميركية والضغط الدولي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تصريحات ترامب تعيد أزمة سد النهضة إلى الواجهة وتستحضر خيارات الوساطة الأميركية والضغط الدولي

سد النهضة الإثيوبي
واشنطن ـ مصر اليوم

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسليط الضوء على الخلاف المستمر بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، بعدما وجه انتقادات حادة للمشروع ووصف التمويل الأمريكي له بأنه "أمر غبي". وأكد ترامب في تصريحاته أن الإثيوبيين "أخذوا كل المياه من نهر النيل"، مضيفاً أنه تمكن من حل هذه المشكلة، في إشارة إلى أزمة السد، دون أن يكشف عن طبيعة الحل الذي يقصده أو ما إذا كان يتحدث عن تحرك ومبادرة أمريكية جديدة لإنهاء الخلاف العالق بين دول الحوض.
وأعادت هذه التصريحات ملف سد النهضة إلى دائرة الاهتمام والتغطية الإعلامية، في ظل استمرار الخلاف بين القاهرة وأديس أبابا حول إدارة مياه النيل وضمان الحقوق المائية التاريخية لدول المصب. كما فتح الحديث الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن إمكانية انخراط الولايات المتحدة مجدداً في جهود معالجة الأزمة التي ظلت عالقة لأكثر من عقد ونصف، على الرغم من عدم وجود مؤشرات رسمية حاسمة تعلن عن خطة عمل أمريكية جديدة حتى الآن.
وفي القراءة القانونية والسياسية لهذه التطورات، يرى خبراء القانون الدولي أن أي تسوية مرتقبة للنزاع تفرض على الولايات المتحدة العمل عبر آليات الوساطة والوسائل السلمية، مع التأكيد الصارم على ضرورة الحفاظ على الحقوق المائية المصرية. وأوضح مختصون أن سد النهضة يؤثر بشكل مباشر في كميات المياه الواصلة إلى مصر، وهو ما يثير إشكاليات قانونية ترتبط بالاتفاقيات الدولية والمعايير المعتمدة، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لاستخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية لعام 1997، التي أرست مبادئ الإخطار المسبق، وعدم التسبب في ضرر ذي شأن للدول الأخرى، والتعاون الفعال بين الدول المتشاطئة عند تنفيذ المشروعات المائية. ويشير الخبراء إلى أن الموقف الإثيوبي يثير تساؤلات مستمرة بشأن مدى الالتزام بهذه المبادئ والقواعد الدولية، لا سيما في ظل غياب اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد.
من جهة أخرى، تؤكد القراءات التحليلية للأزمة أن تصريحات ترامب تسلط الضوء مجدداً على البعد المرتبط بالأمن القومي المصري، بالنظر إلى أن نهر النيل يمثل المصدر الرئيسي والأساسي للحياة والتنمية في مصر. وأوضح محللون أن أي موقف دولي يدرك المخاطر الناجمة عن الإجراءات الأحادية الإثيوبية قد يسهم في تنشيط الجهود الدبلوماسية ودفع مسار التسوية، خصوصاً وأن الموقف المصري يستند إلى حقوق ومصالح مائية مشروعة وإلى قواعد راسخة في القانون الدولي تنظم استخدام الأنهار المشتركة. كما تجدر الإشارة إلى أن العلاقات المائية في حوض النيل تحكمها أطر واتفاقيات تاريخية، من بينها اتفاقية عام 1929، واتفاقية عام 1959 بين مصر والسودان بشأن الانتفاع بمياه النيل، والتي تؤكد جميعها أن حق إثيوبيا في التنمية وتوليد الكهرباء لا يلغي التزاماتها الدولية، ولا يعفيها من ضرورة التوصل إلى تفاهمات ملزمة مع دول المصب تضمن تحقيق المصالح المشتركة.
وتستعيد هذه التصريحات الدور الذي لعبه ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى، عندما رعت إدارته جولات تفاوضية مكثفة بين مصر وإثيوبيا والسودان بهدف التوصل إلى اتفاق ملزم ينظم ملء وتشغيل السد. وقد أسفرت تلك المفاوضات حينها عن إعداد مسودة اتفاق وقعت عليها مصر بالأحرف الأولى في فبراير 2020، في حين انسحبت إثيوبيا من الجولة الختامية ورفضت التوقيع. وعقب ذلك الرفض وإقدام أديس أبابا على تنفيذ عمليات الملء الأحادي، اتخذت إدارة ترامب موقفاً حازماً بجمد جزء من المساعدات المالية والعسكرية الأمريكية لإثيوبيا بقيمة تقارب 100 مليون دولار في سبتمبر 2020، متبوعة بتصريحات حذر فيها ترامب من تداعيات الأزمة على الأمن المائي والمنطقة. وتأتي تصريحاته الراهنة لتعكس رغبته في إعادة إحياء جهود التسوية في واحدة من أكثر القضايا تعقيداً واستعصاءً في القارة الأفريقية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

إثيوبيا تتوقع الانتهاء من بناء «سد النهضة» بحلول 2025

القاهرة تحمّل أديس أبابا مسؤولية توقف مفاوضات سد النهضة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصريحات ترامب تعيد أزمة سد النهضة إلى الواجهة وتستحضر خيارات الوساطة الأميركية والضغط الدولي تصريحات ترامب تعيد أزمة سد النهضة إلى الواجهة وتستحضر خيارات الوساطة الأميركية والضغط الدولي



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

لولا دا سيلفا يتهم "ميتا" بالتدخل في انتخابات البرازيل
  مصر اليوم - لولا دا سيلفا يتهم ميتا بالتدخل في انتخابات البرازيل

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 04:53 2022 الثلاثاء ,18 كانون الثاني / يناير

12 مليون جنيه تنهي نصف أزمة التجديد لبن شرقي في الزمالك

GMT 19:04 2022 الخميس ,03 آذار/ مارس

تأهيل الحكومة الرقمية من أجل التنمية

GMT 22:39 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

معرض فني يجمع الأمير هاري والأمير سيزو في نيويورك

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 11:12 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

دعاء دخول شهر رجب

GMT 14:37 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

عطل يضرب تطبيق فيس بوك ماسنجر حول العالم

GMT 09:31 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج العقرب

GMT 05:50 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

رحمة حسن تكشف عمرها الحقيقي في عيد ميلادها

GMT 09:48 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ابنة فيفي عبده تستعرض جمالها بهذه الإطلالة بملابس ملفتة

GMT 04:27 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالهوت دوج

GMT 22:37 2020 الجمعة ,10 تموز / يوليو

لاميتا فرنجية تبرز أنوثتها بإطلالة صيفية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt