توقيت القاهرة المحلي 14:35:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إقالة وزير الشؤون الخارجية التونسية تُثِير حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط السياسية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إقالة وزير الشؤون الخارجية التونسية تُثِير حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط السياسية

الرئيس التونسي قيس سعيد
تونس ـ مصر اليوم

خلفت إقالة عثمان الجرندي، وزير الشؤون الخارجية التونسية، جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية، التي تساءلت عن أسبابها في هذا الظرف الدقيق الذي تعيشه البلاد، خصوصا أن الجرندي يعتبر في نظر كثيرين من الوزراء المقربين للرئيس سعيد. وعلق الجرندي، الذي أصبح رابع وزير يُقال من منصبه منذ مطلع العام، على القرار الرئاسي قائلا: «كلنا عابرون، وتبقى تونس شاهدة على من أحبها وأخلص لها»، مضيفا «اليوم انتهت مهامي كوزير

للشؤون الخارجية، بعد ثلاث سنوات وفي ظرف دقيق، كانت بوصلتي الوحيدة مصلحة تونس العليا... وسأظل حيثما كنت في خدمة هذا الوطن».
في المقابل، علقت بعض الأصوات المقربة من الرئيس سعيد على الإقالة بقولها: «أخيرا رحل عثمان الجرندي غير مأسوف عليه... الوزير النائم كما يلقّبه البعض، والذي لم يراكم غير الفشل طيلة فترته على رأس وزارة الخارجيّة في كل الملفات المهمة تقريبا». بينما قال مراقبون إن أطرافا ذات تأثير على الرئيس التونسي قد تكون هي التي دفعت نحو إقالته من منصبه. لكن بعض السياسيين أوضحوا أن هذه الإقالة جاءت بعد اتصال أجراه الجرندي مع نظيره بالنظام السوري، فيصل المقداد، رغم أن الجرندي قال في تغريدة في وقت سابق أول من أمس إنه اتصل هاتفيا بنظيره السوري، بعد أن أذن الرئيس سعيد بتوجيه مساعدات إلى سوريا وتركيا بعد الزلزال هناك. أما الرئاسة فلم تذكر من جهتها أسباب هذا القرار، الذي يطال للمرة الأولى وزارة سيادية.

وفي تعليقها على تعيين نبيل عمار، بدلا من الجرندي، أبدت جهات سياسية حماسة لتعيينه، مشيرة إلى الإجماع حول كفاءته، خصوصا أنه شغل منصب سفير تونس في بروكسل ولندن، ومدير عام لشؤون أوروبا والاتحاد الأوروبي والمتوسط، وكان مديرا للعلاقات متعدّدة الأطراف مع الدول الأفريقيّة. وتوقعت أن تستعيد تونس بهذا التعيين الجديد على رأس وزارة الخارجية أهم أذرعها في مواجهة التحديات الاقتصادية.

يذكر أن الرئيس سعيد قام بإجراء تعديل على تركيبة الحكومة، هو الرابع في فترة لا تزيد على شهر، وذلك بعد إقالة وزيرة التجارة فضيلة الرابحي، وتعيين كلثوم بن رجب خلفا لها، دون الاستجابة الواضحة لطلبات المعارضة بحل حكومة نجلاء بودن بالكامل، وإجراء تعديل عميق على تركيبتها. كما أجرى سعيد تحويرا جزئيا على الحكومة، عيّن بمقتضاه محمد علي البوغديري وزيرا للتربية خلفا لفتحي السلاوتي، وعبد المنعم بلعاتي وزيرا للفلاحة والموارد المائية خلفا لمحمود حمزة، علاوة على إقالة عثمان الجرندي أول من أمس.

في غضون ذلك، دعا الرئيس سعيد إلى التصدّي لكل «من لا يزال يسعى إلى اختلاق الأزمات وبثّ الفتن والإشاعات»، وقال إن «المسؤولية اليوم والواجب هو الاستجابة لمطالب التونسيين، ولا يمكن لأي مسؤول أن يخيب آماله». داعيا في لقاء جمعه مساء أول من أمس مع رئيسة الحكومة إلى «العمل دون انقطاع لاختصار المسافات، لأنه من غير المقبول التباطؤ ولو لحظة واحدة في تنفيذ عدد من المشاريع الحكومية، ولأن كل تأخير سيزيد الأوضاع تفاقما، وسيستغله من لا هدف لهم سوى التشكيك والتآمر على الدولة والوطن»، على حدّ تعبيره.

من ناحية أخرى، قال حاتم المزيو، رئيس عمادة المحامين التونسيين، خلال افتتاح مؤتمر صحافي أمس بالعاصمة التونسية، نظم تحت شعار (حيّا يحاصرهم... شهيدا يحاسبهم)، بمناسبة الذكرى العاشرة لاغتيال شكري بلعيد، القيادي اليساري المعارض (اغتيل في 6 فبراير (شباط) 2013)، إن قضية بلعيد «أصبحت قضية وطن وقضية أمن قومي، ولن تموت لأنها مشروع إرساء دولة ديمقراطية». منوها بالمجهودات التي بذلتها هيئة الدفاع في الكشف عن بعض المعطيات المخفية، والضغط «من أجل إبقاء الملف حيا حتى يتم محاسبة من خطط ودبر ومن نفذ، ومن حاول طمس الحقائق وإخفاء بعض أدلة الجريمة السياسية»، على حد قوله.

ومن ناحيتها، أشارت إيمان قزارة، عضوة هيئة الدفاع عن بلعيد، إلى توجيه تهم إلى قيادات عليا بوزارة الداخلية في ملف «الغرفة السوداء»، وإصدار أوامر بسجنهم. وكشفت عن إضافة اسم أحد الحراس الشخصيين لراشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، إلى قائمة المتهمين. موضحة أن هذا الحارس انتمى سابقا إلى تنظيم «جبهة النصرة»، وكان على علاقة مباشرة مع كامل القضقاضي، منفذ عملية اغتيال شكري بلعيد، وتدرب معه على استعمال السلاح، على حد قولها.

كما وجهت قزارة اتهاماتها إلى صهر حمادي الجبالي، رئيس الحكومة الأسبق والقيادي السابق في حركة النهضة، مؤكدة أنه تلقى تمويلات مالية ضخمة من الخارج، ووجهها نحو تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

الرئيس التونسي ينشر مسودة جديدة للدستور مع تعديلات طفيفة

الرئيس التونسيِ يبعثُ رسالةً خطيةً إلى ملكِ السعوديةِ

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إقالة وزير الشؤون الخارجية التونسية تُثِير حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط السياسية إقالة وزير الشؤون الخارجية التونسية تُثِير حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط السياسية



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt