توقيت القاهرة المحلي 08:35:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر ترتّب أوراقها في السودان و محاولة لجمع البرهان وحميدتي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مصر ترتّب أوراقها في السودان و محاولة لجمع البرهان وحميدتي

الجيش السوداني
القاهرة ـ مصر اليوم

مع إعلان القوات المسلحة السودانية، أمس الخميس، سحب وفدها المُكلّف بالتفاوض "غير المباشر" مع ممثلي قوات الدعم السريع، من مدينة جدة، وعودته إلى السودان لـ"التشاور"، بسبب ما قال الجيش السوداني إنه "خلاف حول بعض النقاط الجوهرية"، بدا أن هناك تحوّلاً طرأ على الدور المصري تجاه الصراع السوداني.

وكرّرت القاهرة في الفترة الأخيرة، محاولاتها لإقرار آلية إقليمية خاصة بالسودان، في إطار بحثها عن "موطئ قدم" ضمن خطط حلّ الأزمة هناك، وتمكّنت من عقد قمة لدول جوار السودان، في 13 يوليو/ تموز الحالي، على مستوى قادة تلك الدول في القاهرة، وهو الاجتماع الذي طالما تأجّل بسبب "رفض أطراف إقليمية منح تلك المساحة للقاهرة".

وفي أعقاب ذلك، سعت القاهرة، لكسب مساحة أخرى بعد استضافتها اجتماعات "قوى الحرية والتغيير" السودانية (بدأت الاثنين الماضي)، بمشاركة مسؤولين من وزارة الخارجية وعدد من القيادات الأمنية المصرية.

واستضافت القاهرة، اجتماعين متزامنين لعدد من القوى السياسية السودانية، أحدهما لـ"قوى الحرية والتغيير-المجلس المركزي"، والذي انعقد بأحد فنادق محافظة الجيزة، فيما كان الاجتماع الآخر للمجموعة، والتي يأتي على رأسها رئيس الكتلة الديمقراطية في السودان جعفر الميرغني، في أحد فنادق محافظة القاهرة.

وشهدت الاجتماعات في القاهرة، مشاركة المستشار السياسي لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، يوسف عزت، فيما ذكر بيان لـ"قوى الحرية والتغيير"، أن اجتماع القاهرة "ناقش المتغيرات السياسية في مقدمتها وقف القتال ومعالجة آثار الحرب". وشدّد البيان على أن مصر "حريصة على لعب دور محوري ومفصلي مع بلدان الجوار والإقليم لإنهاء الأزمة السودانية".

وكشفت مصادر مصرية، طبيعة التغيرات وتفاصيل التحركات المصرية الأخيرة بشأن الوضع في السودان. فقد أوضحت أن مسؤولين في جهاز سيادي يتولى الإشراف على ملف السودان، "عقدوا سلسلة من الاجتماعات لدراسة أسباب فشل القاهرة في فرض نفسها كطرف رئيس في التحركات المرتبطة بالسودان في وقت سابق".

ولفتت المصادر إلى أن "تلك الاجتماعات، خرجت بمجموعة من التوصيات التي دخلت حيّز التنفيذ، وكانت بمثابة إعادة هيكلة لدور القاهرة في هذا الملف".

من جهته قال مصدر مصري، إن "من بين التوصيات التي تم تنفيذها بشكل عاجل، إجراء تغييرات بين المسؤولين عن الملف السوداني، فتمت إعادة المسؤول السابق عن الملف معتز مصطفى كامل، والذي كان قد تم تكليفه بملف آخر، منذ نحو عامين". ولفت إلى أن "إعادة كامل جاءت لخبرته وعلاقته الجيدة بالقوى المدنية".

وأشار المصدر إلى أن القاهرة كانت قد طلبت من السعودية، خلال القمة العربية الأخيرة التي استضافتها المملكة في مايو/ أيار الماضي، الانضمام إلى اللجنة الرباعية المعنية ببحث الأزمة في السودان. وتضم اللجنة إلى جانب المملكة، كلاً من الإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا، وهو الطلب الذي لم يلق ترحيباً، بحسب المصدر.

في المقابل، كشف دبلوماسي مصري، عن "ضغوط عربية على تشاد، لتأجيل الاجتماع الثاني لمسؤولي دول جوار السودان، والذي كان من المُقرر عقده مطلع الشهر المقبل". وقال إن "ما يصعّب عملية التوصل إلى حلّ سريع لأزمة السودان ووقف الاقتتال هناك، هو عدم تناغم الجهود الدولية والإقليمية، في ظل وجود أجندات خاصة لكل طرف من الأطراف المشاركة في تلك الجهود".

واعتبر الدبلوماسي المصري أن أفضل آلية يمكن العمل عليها حال توفر لها الدعم الدولي والأممي الجاد، هي آلية دول الجوار. ويعود ذلك بحسب رأيه لحرصها على التوصل إلى حلّ سريع للأزمة، كونها أكثر تأثراً بها.
مصر تسعى لجمع البرهان وحميدتي

وفي السياق، كشف دبلوماسي مصري آخر عن أن القاهرة تسعى في الوقت الراهن لعقد لقاء يجمع بين حميدتي، ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، موضحاً في الوقت ذاته أن "الأمر يتوقف فقط على بعض البنود العالقة ضمن أجندة اللقاء".

في غضون ذلك اعتبر مدير مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان، والمحامي السوداني، أحمد المفتي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن استضافة مصر اجتماع دول الجوار السوداني، تُعمّق دور مصر الدبلوماسي، بغض النظر عن مخرجات الاجتماع. وبرأيه فلا تزال هناك الكثير من العقبات، كما أن الحديث عن سعي مصري لعقد لقاء بين البرهان وحميدتي سيكون أكثر صعوبة.

فقد أوضح أن "قوات الدعم السريع تبحث عن دور سياسي وعسكري في المرحلة الجديدة، مدعومة في ذلك من بعض الأطراف الإقليمية، لكنها تُقابل برفض شعبي كبير لرؤيتها تشارك في السلطة تحت أي مبرر".

    رخا أحمد حسن: القاهرة أصبحت ذات دور مباشر في التفاوض والتهدئة

بدوره قال المساعد السابق لوزير الخارجية المصري، السفير رخا أحمد حسن، لـ"العربي الجديد" إن دور مصر الأكبر ارتكز بداية الحرب على استيعاب الموقف والتعامل مع ملف اللاجئين الهاربين من الحرب، والسعي لوقف إطلاق النار، بالتالي لم يكن هناك الكثير الذي يمكن القيام به.

لكنه اعتبر أن الموقف الآن تغيّر بعد مائة يوم من حرب يخسر فيها كل الأطراف، لافتاً إلى أن القاهرة أصبحت فاعلة وذات دور مباشر في التفاوض والتهدئة بعد قمة دول الجوار.

ولا يرى حسن بوادر لاتفاق إقليمي حول السودان في المدى القريب على الرغم من الجهود الدبلوماسية المبذولة. وأوضح أن كلا من الأطراف المتصارعة وداعميها يعتقد أنه يستطيع الانتصار والحصول على السلطة والاستئثار بها، بحسب تعبيره. وقال: "لكن أتصور أنه مهما طال الصراع فسينتهي لصالح المؤسسة العسكرية باعتبارها المؤسسة الوطنية الأكثر تنظيماً وتسليحاً، وكذلك لما تتلقاه من دعم عربي وغربي".

وعلى العكس رأت أستاذة العلوم السياسية المصرية، الخبيرة في الشؤون الأفريقية، نجلاء مرعي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن دور مصر في الأزمة السودانية، بدأ مبكراً. وأشارت إلى أن القاهرة حرصت على اتخاذ موقف الحياد، وأن "اجتماع دول الجوار، كان الحدث الأبرز حتى الآن في جهود الوساطة من أجل وقف إطلاق النار".

كذلك فقد اعتبرت أن موقف مصر لم يتغير منذ بداية الحرب وحتى الآن، وهو قائم بالأساس على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للسودان، وسط تخوّف القاهرة من أن تفتح الحرب باباً للتدخل الأجنبي. وأضافت أن "لمصر تحفّظا على وجود تواصل مع مليشيات عسكرية غير رسمية مثل قوات الدعم السريع".

لكن مرعي اتفقت في توقعها مع عدم وجود حلّ قريب للأزمة، فبرأيها يحتاج الحل لشعور كل من الفريقين المتصارعين بالخسارة حتى يقبلا بإيجاد مساحة من التفاهمات. كما "يستلزم ذلك أيضاً توحيد رؤية عربية للخروج من الأزمة، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الجيش السوداني يُعلن أحبطنا محاولة لاختطاف الدولة ولا مجال للحياد الزائف

 

القتال في السودان يدخل أسبوعه الثالث واستمرار القصف الجوي والمدفعي

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ترتّب أوراقها في السودان و محاولة لجمع البرهان وحميدتي مصر ترتّب أوراقها في السودان و محاولة لجمع البرهان وحميدتي



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt