توقيت القاهرة المحلي 17:49:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مع إقتراب مشاورات الرئيس الإسرائيلي تمهيداَ لتكليف تشكيل حكومة جديدة و الفرق بين نتنياهو و آيزنكوت

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مع إقتراب مشاورات الرئيس الإسرائيلي تمهيداَ لتكليف تشكيل حكومة جديدة و الفرق بين نتنياهو و آيزنكوت

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
القدس - ناصر الأسعد

مع احتدام المنافسة السياسية في إسرائيل، لا يتوقف السؤال عند هوية رئيس الوزراء المقبل، بل يمتد إلى ما إذا كان تغيير القيادة قادرًا على إعادة رسم سياسات الدولة في الداخل والخارج، من إدارة الحرب على غزة إلى المواجهة مع إيران، مرورًا بلبنان وسوريا والعلاقات مع الولايات المتحدة.

و فيما تشير المقارنات بين المرشَحين إلى أن الفروق بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت لا تعني بالضرورة تحولًا جذريًا في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، لكنها قد تؤثر في كيفية استخدام القوة العسكرية، وإدارة العلاقات مع الحلفاء، والتعامل مع الفلسطينيين، وتركيبة الحكومة المقبلة.

يمثل مستقبل النظام السياسي والقضائي إحدى أبرز نقاط التباين بين نتنياهو وآيزنكوت. فالأزمة التي أثارتها خطة إضعاف صلاحيات القضاء وتغيير آليات اختيار القضاة كشفت انقسامًا داخليًا واسعًا بشأن حدود سلطة الحكومة ودور المحكمة العليا.

وفي هذا السياق، تعهد حزب "ياشار" بقيادة آيزنكوت بمعارضة تشريع يسمح للكنيست بتجاوز قرارات المحكمة العليا، وطرح إطار قانوني ينظم العلاقة بين السلطات ويضمن استقلال القضاء، وفقًا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

و فيما لم يقدم حزب الليكود بقيادة نتنياهو تفاصيل واضحة عن خطته المقبلة للإصلاح القضائي، رغم استمرار الخلاف حول التشريعات التي تعزز نفوذ الحكومة في تعيين القضاة. 

يمكن القول إن الإختلاف لا يقتصر على القضاء ، إذ يدعو آيزنكوت إلى توسيع نطاق الخدمة العسكرية والمدنية وإلزام المتدينين المتشددين، الحريديم، بالتجنيد، في وقت يواجه فيه الجيش الإسرائيلي احتياجات متزايدة للقوى البشرية بعد سنوات من الحروب.

ويضع هذا الملف الطرفين أمام اختبار يتعلق بتوزيع أعباء الخدمة العسكرية، ومستقبل العلاقة بين المؤسسة العسكرية والأحزاب الدينية، ومدى استعداد الحكومة المقبلة لمواجهة حلفاء محتملين داخل الائتلاف.

يبدو التباين بين نتنياهو وآيزنكوت أكثر تعقيدًا في الملف الفلسطيني؛ فكلاهما يرفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة في المرحلة الراهنة، ويتمسك ببقاء السيطرة الأمنية الإسرائيلية على الأراضي الواقعة بين نهر الأردن والبحر المتوسط.

كما يطالب الطرفان بنزع سلاح حركة حماس، ولا يستبعدان استئناف العمليات العسكرية إذا لم يتحقق ذلك. لكنهما يختلفان في كيفية إدارة المرحلة المقبلة، وفي حدود الدور الذي يمكن أن تؤديه السلطة الفلسطينية، فضلًا عن مستقبل الاستيطان في الضفة الغربية.

فقد أبدى آيزنكوت استعدادًا لإحلال إدارة بديلة لحماس في غزة خلال 18 شهرًا، باستخدام المسار الدبلوماسي أو القوة العسكرية. وفي المقابل، يربط نتنياهو الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح الحركة، وهو ما قد يطيل أمد الوجود العسكري الإسرائيلي في القطاع".

أما في الضفة الغربية، فيدعم آيزنكوت المستوطنات التي تتوافق مع القانون الإسرائيلي وما يصفه بالمصالح الأمنية، لكنه يعارض البؤر الاستيطانية غير القانونية وعنف المستوطنين، ويرفض مشروعات من شأنها تقسيم الضفة وعزل القدس الشرقية، مثل مشروع البناء في منطقة (E1).

ويختلف ذلك عن نهج حكومة نتنياهو التي شهدت توسعًا استيطانيًا، مع مشاركة أحزاب يمينية متطرفة تدعو إلى ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية.

وتعني هذه الفروق أن تغيير الحكومة قد يؤثر في وتيرة الاستيطان، والتعامل مع عنف المستوطنين، وطبيعة الإدارة المدنية والأمنية للضفة، من دون أن يقود بالضرورة إلى تغيير جوهري في الموقف من الدولة الفلسطينية.

تحتل إيران موقعًا مركزيًا في حسابات الأمن القومي الإسرائيلي، ويجمع نتنياهو وآيزنكوت على ضرورة منعها من امتلاك سلاح نووي، كما لا يستبعدان استخدام القوة العسكرية لتحقيق ذلك.

لكن الاختلاف يظهر في سقف الأهداف السياسية، وفي العلاقة بين العمل العسكري والمسار الدبلوماسي. فنتنياهو يطرح تغيير النظام الإيراني هدفًا سياسيًا، بينما يرى آيزنكوت أن إسقاط النظام هدف بالغ الطموح، ويشدد على ضرورة التعامل مع التهديد النووي من خلال القوة أو تسوية مدعومة أميركيًا.

وفي تقرير لو كالة "بلومبرغ" أشار إلى اتساع الفجوة بين المتنافسين بشأن إيران في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، مع تمسك نتنياهو بخطاب إسقاط النظام، مقابل تقديم آيزنكوت نفسه بوصفه بديلًا أكثر حذرًا في تحديد الأهداف.

ولا يعني ذلك أن آيزنكوت يتبنى سياسة أقل تشددًا تجاه طهران؛ فهو نفسه يؤكد ضرورة منعها من امتلاك قدرة نووية عسكرية، وقد يدعم العمل العسكري إذا رأى أن الوسائل الأخرى لا تحقق هذا الهدف.

لذلك، قد يكون الفارق الأهم في إدارة التصعيد، ومدى التنسيق مع واشنطن، والاستعداد لقبول اتفاق يحقق الأهداف الأمنية الإسرائيلية، لا في اعتبار إيران خصمًا استراتيجيًا.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نتنياهو يهدد المتورط في حادث طائرة فلاي دبي بـ«ثمن باهظ جداً»

نتنياهو يوضح حقيقة صلة مساعد طيار فلاي دبي بإيران خلال أيام

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع إقتراب مشاورات الرئيس الإسرائيلي تمهيداَ لتكليف تشكيل حكومة جديدة و الفرق بين نتنياهو و آيزنكوت مع إقتراب مشاورات الرئيس الإسرائيلي تمهيداَ لتكليف تشكيل حكومة جديدة و الفرق بين نتنياهو و آيزنكوت



أبرز إطلالات النجمات بالبدلات النسائية كبديل راقٍ لفساتين السهرة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:19 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
  مصر اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 07:38 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف آلية جديدة تمهد لتطوير أدوية قصور القلب والنوبات
  مصر اليوم - اكتشاف آلية جديدة تمهد لتطوير أدوية قصور القلب والنوبات

GMT 23:03 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته

GMT 00:12 2024 الخميس ,22 شباط / فبراير

أحمد حاتم ضيف إذاعة «نجوم إف.إم» غداً

GMT 22:38 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

رامز خلال ينتهي من تصوير" سبع البرومة" خلال أسبوعين

GMT 11:30 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب جمباز روسي يحقق إنجازًا بعد انتظار 19 عامًا

GMT 16:56 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

دجلة يفوز على الأسيوطي بثنائية في الدوري

GMT 22:21 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

لميس الحديدي توضح تفاصيل برنامجها الجديد وتوجهاته

GMT 06:12 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة العياط تكشف تفاصيل الجريمة عقب إخلاء سبيلها

GMT 02:04 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على آخر رسالة لـ"طالبة الدقي" قبل انتحارها

GMT 04:34 2019 الأربعاء ,24 تموز / يوليو

هاني مهنا يكشف أسرار العندليب عبدالحليم حافظ

GMT 20:34 2019 الخميس ,11 تموز / يوليو

تعرف على شروط الحذف من البطاقة التموينية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt